السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

365الاستثمارات الأجنبية تهبط لأقل من مليار دولار فى ظل حكم المرشد.. والسياحة تفقد ملايين العاملين

سجل الاقتصاد المصرى خلال فترة حكم جماعة «الإخوان الإرهابية»، تراجعًا ملحوظًا فى عدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، انعكس على قطاعات الاستثمار والسياحة والأعمال، وسط تحديات سياسية وأمنية أثرت على مناخ النشاط الاقتصادى بشكل كبير.



نزيف استثمارات

كان قطاع الاستثمار من بين أكثر القطاعات تأثرًا خلال تلك الفترة، إذ شهدت مصر خروج استثمارات أجنبية مباشرة، وغير مباشرة، قُدرت بنحو 14 مليار دولار، معظمها فى صورة استثمارات بأذون وسندات الخزانة، فى ظل حالة من عدم اليقين التى سيطرت على الأسواق.

كما تراجعت الاستثمارات الأجنبية والعربية إلى مستويات متدنية، بعدما بلغت نحو 13.4 مليار دولار عام 2009، قبل أن تنخفض إلى نحو مليارى دولار فى عام 2012، ثم تهبط إلى أقل من مليار دولار خلال عام 2013، وفق تقديرات اقتصادية متداولة آنذاك.

وشهدت السوق المصرية خلال تلك الفترة ضعفًا فى تدفقات الاستثمار الخارجى، بالتزامن مع تراجع ثقة المستثمرين فى قدرة الحكومة على تحقيق الاستقرار الاقتصادى والسياسى. كما أثارت بعض الممارسات المرتبطة بإدارة الملف الاقتصادى انتقادات من جانب دوائر الأعمال والمستثمرين.

ويرى خبراء أن غياب الاستقرار الأمنى والسياسى كان أحد أبرز العوامل التى أثرت على جاذبية مصر الاستثمارية خلال تلك المرحلة، وأدى إلى تباطؤ تدفق رءوس الأموال الجديدة.

السياحة بين التراجع وخسائر العمالة

وعلى صعيد القطاع السياحى، تأثرت حركة السياحة الوافدة بصورة ملحوظة، ما انعكس على الإيرادات ومعدلات التشغيل فى مختلف المقاصد السياحية.

كما تكبد القطاع خسائر كبيرة فى العمالة المدربة، حيث تشير تقديرات إلى خروج أكثر من مليونى عامل من سوق العمل السياحى خلال فترة حكم الإخوان، وهو ما اعتبره متخصصون تحديًا كبيرًا نظرًا لصعوبة تعويض العمالة المؤهلة والخبرات المتراكمة.

وتراجعت كذلك معدلات الإشغال السياحى بنحو 25% فى عدد من المقاصد السياحية، الأمر الذى أثر على أداء الفنادق والمنشآت العاملة بالقطاع.

مرحلة التعافى

ومع استعادة الاستقرار خلال السنوات التالية، بدأت مؤشرات القطاع السياحى فى التحسن تدريجيًا، لتسجل مصر فى عام 2019 أعلى إيرادات سياحية فى تاريخها، متجاوزة 13.03 مليار دولار، بنسبة نمو بلغت 12.5% مقارنة بالعام السابق، بما يعكس تعافى القطاع وعودة الحركة السياحية إلى مسار النمو.