الخميس 11 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
حكاوى المونديال

حكاوى المونديال

يتجدد الحديث عن كأس العالم كل 4 سنوات، حدث فريد يجمع شعوب العالم فى المدرجات وأمام الشاشات. الكل يهتف ويغضب، ويفرح ويحزن من أجل علم بلاده. لا ألوان، لا يوجد تعصب أندية، تذوب الخلافات حبًا وعشقًا للبلاد.



فى مصر تحديدًا عندما نتحدث عن المونديال نذكر بالخير الراحل الجنرال محمود الجوهرى الذى قاد منتخب مصر كمدير فنى للتأهل إلى كأس العالم 1990 فى إيطاليا، خلال فترة التحضير لمونديال 90، تصادف أن تواجد الجوهرى مع السير بوبى روبسون المدير الفنى لمنتخب إنجلترا الذى صنع تاريخًا كبيرًا خلال مسيرته التدريبية وكان أحد أهم الأسماء فى عالم التدريب. الجوهرى يعرف تمامًا قيمة روبسون، لكنه اكتفى بمصافحته خلال المقابلة السريعة، وهو يمسك السيجارة فى يده كعادته.

فى نفس الوقت، انبهر أحد أفراد الجهاز المعاون للمنتخب الوطنى بشدة عندما رأى المدرب الإنجليزى وعرّفه بنفسه وأنه يعمل ضمن الجهاز الفنى للمنتخب المصرى الذى يلعب ضمن مجموعة إنجلترا فى كأس العالم، وأن حلمه أن يلتقط صورة معه. كان روبسون لا تغيب عنه الابتسامة، وبمجرد انتهاء اللقاء العابر، ألقى الجوهرى بسيجارته على الأرض وسحقها بكل عنف بقدمه، ثم نظر إلى مساعده والغضب يسيطر عليه وقال له: «إزاى تتكلم بالطريقة دى مع مدرب إحنا هنلعب ضده.. أنا عارف إننا هنلاعب إنجلترا وإن بيدربهم روبسون، لكن أنت لازم تعرف كويس إنك بتمثل مصر». خلال مونديال 1990 وصل بوبى روبسون بالمنتخب الإنجليزى إلى نصف النهائى، وخلال مسيرته كمدرب حقق العديد من الألقاب حيث توج بالدورى مرتين مع آيندهوفن الهولندى ومثلهما مع بورتو البرتغالى وقاد برشلونة الإسبانى عام 1996 وكان الفريق يضم خلال تلك الفترة جوارديولا وفيجو ولويس إنريكى ورونالدو. رحل السير روبسون عام 2009 بعد صراع مع السرطان فيما فارق الجنرال محمود الجوهرى الحياة عام 2012 بعد نزيف حاد بالمخ. واليوم يسير تلامذة الجوهرى وأبناؤه التوأم حسام وإبراهيم حسن فى نفس الدرب، ونتمنى جميعًا التوفيق للجهاز الفنى واللاعبين للدفاع عن اسم بلادنا وأن يكون مونديال 2026 ذكرى غالية تتغنى بها الأجيال القادمة.