الخميس 11 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
نصرة الإسلام فى مالى

نصرة الإسلام فى مالى

فى الوقت الذى تتجه فيه أنظار العالم بأكمله للحرب الأمريكية الإيرانية وما يدور فيها من غلق مضيق هرمز، الشريان الرئيسى للطاقة، وما يتوقعه الخبراء فى حالة استمرار الحرب، فإن العالم مقبل على كارثة حقيقية قد تؤدى إلى انهيار اقتصاد العالم، وانهيار كامل لبعض الدول، وإعلان إفلاسها، فإن هناك حربًا شرسة تدور رحاها فى إفريقيا قد تحرق الأخضر واليابس فى القارة بأكملها، هذه الحرب الداخلية، فى دولة مالى المسلمة، بسبب وجود الجماعات المتطرفة، وعلى رأسها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة المتطرف، والتى استطاعت أن تضم مجموعة ضخمة من الجماعات المتطرفة من عدة دول، من الذين هربوا من ليبيا وسوريا والعراق وأفغانستان وباكستان وألبانيا وغيرها من الدول الأوروبية التى رفضت استقبالهم بعد هروب البعض منهم من العراق وسوريا، حتى اشتد عودهم وأصبحوا قوة لا يستهان بها فى مالى بعد أن لعبت على وتر القبلية، مما ساعد قبائل مثل الطوارق بإعلان تمردهم على الدولة، ومطالبتهم بالاستقلال، وتكوين دولتهم المستقلة التى تقع فى شمال مالى وجنوب ليبيا، لكن ما حدث فى الشهور الأخيرة يدعو إلى التأمل فيما أحدثته هذه الجماعة من خراب ودمار كبير أدى إلى انهيار كل سبل الحياة فى مالى، من اقتصاد وزراعة وصناعة ومواصلات وغيرها من الأشياء المهمة للحياة اليومية، وتحولت إلى أشبه بالجحيم، خاصة فى المناطق التى تسيطر عليها هذه الجماعة، بعد أن استطاعت فى هجومها الذى تشنه على مواقع القوات المسلحة فى أبريل الماضى من قتل وزير الدفاع، وقتل عدد كبير من القيادات العسكرية، وقيامها بترويع المواطنين بإعدام أكبر عدد ممكن من الأهالى، على رأسهم أشهر محفظ للقرآن الكريم الذى رفض الاعتراف بهم، واتهمهم بأنهم جماعة خارجة على الإسلام، فما كان منهم إلا أن أعدموه فى وضح النهار أمام تلاميذه ومحبيه، الأمر الذى جعل الجميع يشعر بالرعب والخوف من الأيام القادمة، وسيطرت هذه الجماعة المارقة على مفاصل الدولة، وأصبحت خطرًا حقيقيًا على دول الجوار، بل أصبحت خطرًا على إفريقيا كلها، بعد أن سيطرت على الحدود، وأصبح السلاح يتدفق عليهم من كل مكان، لدرجة جعلت اقتصاد مالى على وشك الانهيار، وهناك دول فى الجوار أصبحت هى الأخرى تتوقع الانهيار فى أى لحظة نتيجة ظهور جماعات موالية لجماعة نصرة الإسلام فى مالى مما قد يؤدى إلى توسيع رقعة الانهيار فى هذه المنطقة.



هذه الجماعات أثبتت مع الأيام أنها جماعات عميلة لدول الغرب، وأنها تعمل بكل الطرق على زعزعة استقرار الدول، وأنها جماعات مسلحة إرهابية ليس لها علاقة على الإطلاق بالإسلام وأن دورها الحقيقى ينصب على زعزعة الأنظمة فى تفكيك مفاصل الدول، وخلق جو من الفوضى بعد أن تتسع رقعة الحرب الأهلية، فدولة مالى التى كانت حتى وقت قريب دولة مستقلة آمنة مطمئنة، أصبحت الآن على وشك التقسيم، بعد أن طالبت قبائل الطوارق على إنشاء دولتهم المستقلة، وكذلك جبهة نصرة الإسلام المتطرفة التى تسيطر على أجزاء كبيرة من الدولة، وتطبق فيها قوانينها المزعومة سريًا فى الدولة مازال فى يد الجيش الذى يحاول أن يدافع عما تبقى من نظام الدولة.

دولة مالى هى دولة مفصلية فى المنطقة، وسقوطها يعنى انهيارًا لعدد من دول الجوار التى قد تصل إلى 6 دول أو 7 على أقل تقدير مما يدعو إلى ضرورة القضاء على هذه الجماعات غير الإسلامية بالمرة.

حفظ الله مصر قيادة وشعبًا وجيشًا.