الخميس 11 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

بالوعى.. هزمنا الشائعات والمعلومات المضللة

جسدت ثورة 30 يونيو، إرادة شعب عظيم أصر على حماية دولته واستعادة مسارها نحو الاستقرار والبناء، ليس فقط على المستوى السياسى والاقتصادى، بل أيضًا فى معركة الوعى والإعلام، وهذا ما أكده نواب وخبراء إعلام، فى تصريحات خاصة لجريدة «روزاليوسف»، مشيرين إلى أن الدولة المصرية انتصرت على الإعلام المعادى الذى استهدف زعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته، والتشكيك فى الإنجازات عبر بث معلومات مضللة وإعادة تدوير أخبار خارج سياقاتها الحقيقية.



وتؤكد النائبة الدكتورة ثريا البدوى، رئيس لجنة الإعلام بمجلس النواب، أن ذكرى ثورة 30 يونيو تمثل نقطة تحول حاسمة فى مسار الدولة المصرية، ليس فقط باعتبارها لحظة استعادة التوازن الوطنى، وإنما باعتبارها أيضًا انطلاقة حقيقية لمعركة الوعى التى خاضتها الدولة فى مواجهة حملات الإعلام المعادى وحروب الشائعات المنظمة، موضحة أن ما أعقب 30 يونيو لم يكن مجرد إعادة ترتيب للمشهد السياسى، بل عملية شاملة لإعادة بناء الدولة على أسس من الاستقرار والمؤسسات، بالتوازى مع مواجهة نوع جديد من التحديات تمثل فى استهداف الوعى العام، ومحاولة تفكيك الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة عبر أدوات إعلامية ومعلوماتية مضللة.

وتضيف «البدوى»: «إن الدولة المصرية دخلت منذ ذلك الحين فى مواجهة ممتدة مع ما وصفته بـ«الإعلام الموجه»، الذى اعتمد على تضخيم الأزمات، وإعادة تدوير الأخبار خارج سياقها، وبث روايات تهدف إلى إرباك الرأى العام والتأثير على إدراكه للواقع»، مشيرة إلى أن تطور الفضاء الرقمى ومنصات التواصل الاجتماعى ضاعف من خطورة هذا النمط من الحروب، إذ أصبحت سرعة انتشار المعلومة أداة ضغط وتأثير مباشر على الوعى الجمعى.

وفى ختام تصريحاتها، شددت «البدوى» على أن تجربة ما بعد 30 يونيو أثبتت أن انتصار الدولة لا يتحقق فقط عبر البناء الاقتصادى والمؤسسى، وإنما أيضًا عبر حماية الوعى العام، باعتباره خط الدفاع الأول عن استقرار الدولة واستمرار مسارها التنموى، لافتة إلى أن الانتصار فى معركة الوعى كان أحد أهم إنجازات تلك المرحلة.

من جانبها، تقول الدكتورة ميرفت الطرابيشى، عميد إعلام 6 أكتوبر سابقًا: «إن الإعلام المصرى حقق نجاحًا كبيرًا فى الانتصار على ما وصفته بالإعلام المعادى وحروب الشائعات، خاصة خلال مرحلة ما بعد ثورة 30 يونيو، والتى مثلت نقطة تحول حاسمة فى وعى الدولة والمجتمع تجاه أهمية الإعلام ودوره فى حماية الأمن القومى وتشكيل الوعى العام».

وتوضح «الطرابيشى»، أن الإعلام فى مصر شهد تغييرًا شاملًا فى أسلوب تقديم المحتوى، خاصة القنوات الفضائية التى أصبحت تعتمد على تقديم محتوى توعوى يركز على عرض إنجازات الدولة فى مختلف المجالات، لافتة إلى أنه ما بعد ثورة 30 يونيو، نقطة تحول مهمة فى المشهد الإعلامى، حيث أصبح هناك اهتمام أكبر بتصحيح المفاهيم ومواجهة ما وصفته بحروب الشائعات والإعلام المعادى الذى كان يستهدف الدولة المصرية بمعلومات غير دقيقة ومغلوطة.

وترى عميد إعلام 6 أكتوبر السابقة، أن الإعلام فى السابق كان يفتقر إلى كثير من المعلومات التى تفيد المواطن، بينما أصبح الوضع الحالى أكثر وضوحًا، إذ يتابع المواطن ما يحدث داخل الدولة بصورة مباشرة وأكثر مصداقية، موضحة أن عرض البيانات مدعومًا بالصور والحقائق ساهم فى تعزيز المصداقية وإبراز حجم الإنجازات فى مختلف القطاعات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الزراعية أو الاجتماعية، مشيرة إلى أن الإعلام أصبح جزءًا أساسيًا من أدوات حماية الدولة وتعزيز وعى المواطن فى مواجهة التحديات، وهو ما حققته الدولة بعد ثورة 30 يونيو.

فيما يؤكد الدكتور عبدالعزيز السيد، أستاذ الإعلام وعميد كلية الإعلام السابق بجامعة بنى سويف، أن ما شهدته الدولة المصرية خلال السنوات الماضية يعد نموذجًا واضحًا لصلابة الإرادة الوطنية وقدرتها على تجاوز تحديات وصفت بأنها من أخطر المراحل فى تاريخ الدولة الحديث، إذ واجهت مصر محاولات متعددة استهدفت استقرار مؤسساتها وتقويض بنيتها الوطنية، إلا أن تماسك الدولة وتلاحم الشعب مع مؤسساته كانا عاملا الحسم فى عبور هذه المرحلة.

ووفق تصريحاته، يشير «السيد» إلى أن الدولة خاضت معركة حقيقية لتثبيت أركانها فى لحظة فارقة، مؤكدًا أن محاولات خلق واقع مواز خارج إطار الشرعية، خاصة فى اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، شكلت تحديًا مباشرًا لهيبة الدولة، إلا أن تدخل مؤسسات الدولة فى إطار القانون أعاد ضبط المشهد ومنع ترسيخ هذا الواقع، بما أكد أن سيادة القانون ووحدة الدولة خطوط لا يمكن تجاوزها.