الإثنين 22 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

جولة أولى بطعم الأرقام القياسية

شهدت الجولة الأولى من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، العديد من الأرقام القياسية على مستوى المنتخبات واللاعبين، حيث واصل منتخب ألمانيا كتابة التاريخ بعد فوزه الكاسح ضد كوراساو بسبعة أهداف خلال مباراتهم الافتتاحية ضد ممثل الكاريبى، حيث نجح الماكينات فى استغلال الفرص المتاحة لتسجيل سبعة أهداف كاملة، مما ساعدهم على تحطيم رقم تاريخى صمد لسنوات طويلة فى كأس العالم. 



وتمكن المنتخب الألمانى بفضل هذه السباعية من إزاحة منتخب البرازيل عن صدارة قائمة المنتخبات الأكثر تسجيلًا للأهداف عبر تاريخ المونديال لينفرد بالقمة وحيدًا. 

ورفعت الماكينات الألمانية رصيدها التهديفى الإجمالى إلى 239 هدفًا فى تاريخ مشاركاتها المونديالية، وجاء هذا الرقم الاستثنائى ليؤكد التفوق الكاسح للكرة الألمانية على الساحة العالمية. 

وتراجع منتخب البرازيل إلى المركز الثانى برصيد 238 هدفًا، بعد أن احتفظ راقصو السامبا بهذه الصدارة التهديفية لفترة طويلة، قبل أن تأتى سباعية ألمانيا الأخيرة لتغير خريطة الأرقام القياسية. 

أيضا بفوزها على كوراساو، حققت ألمانيا فوزها العاشر على التوالى فى جميع المسابقات وهو ما يعد أطول سلسلة انتصارات لها منذ سلسلة من 12 فوزًا بين عامى 1979 و1980.

فى المقابل حقق «ديك أدفوكات» مدرب كوراساو رقمًا قياسيًا جديدًا كأكبر مدرب سنًا بعمر 78 عامًا يتولى قيادة مباراة فى كأس العالم.

 وتعد هذه المشاركة الثالثة لـ «أدفوكات» فى كأس العالم كمدرب، بعدما قاد منتخب هولندا فى نسخة عام 1994، التى أقيمت فى الولايات المتحدة، ثم أشرف على منتخب كوريا الجنوبية فى مونديال ألمانيا عام 2006. 

وأشارت شبكة «أوبتا» للإحصاءات، إلى أن أدفوكات بات أكبر مدرب فى تاريخ كأس العالم، لافتة إلى أن الفارق العمرى بينه وبين مدرب ألمانيا يوليان ناجلسمان، البالغ 38 عامًا و326 يومًا، يصل إلى 39 عامًا و299 يومًا، وهو أكبر فارق عمرى بين مدربين يتواجهان فى تاريخ البطولة. 

وعلى مستوى اللاعبين حقق «مانويل نوير» حارس مرمى المنتخب الألمانى رقمًا قياسيًا جديدًا بعد مشاركته مع منتخب بلاده أمام كوراساو، حيث شارك فى خامس نسخة تواليًا من المونديال، بعد نسخ جنوب إفريقيا 2010، البرازيل 2014، روسيا 2018، قطر 2022.

ولم يتمكن أى لاعب من تحقيق هذا الرقم التاريخى مع المنتخب الألمانى قبل نوير، سوى لوثار ماتيوس، صاحب الرقم القياسى فى عدد المباريات، والذى رفع كأس العالم 1990. 

وبخلاف معادلة إنجاز ماتيوس، فإن نوير صنع مجدًا شخصيًا له، كأكبر لاعب ألمانى سنًا، يشارك فى تاريخ كأس العالم، بعمر 40 عامًا وشهرين و19 يومًا.

الإنجاز الثالث لنوير بالمشاركة أمام كوراساو، يتمثل فى خوض مباراته العشرين فى كأس العالم، ليعادل الرقم القياسى المسجل باسم الفرنسى هوجو لوريس الذى قاد منتخب بلاده للتتويج بمونديال 2018. 

واستمرارا للأرقام القياسية للاعبين فى المونديال، سجل النجم الشاب «نيستورى إبرانكوندا» البوروندى الأصل والأسترالى الجنسية، اسمه فى تاريخ كأس العالم بعدما سجل هدفا وقاد منتخب أستراليا للفوز على تركيا 2-0، فى افتتاح مشوارهما ضمن منافسات المجموعة الرابعة فى لقاء احتضنه استاد فانكوفر. 

وحظى الهدف بتفاعل واسع من الجماهير الأسترالية، خاصة أنه منح اللاعب الشاب إنجازًا تاريخيًا، إذ أصبح أصغر لاعب يسجل لمنتخب أستراليا فى تاريخ مشاركاته فى كأس العالم، بعمر 20 عامًا و124 يومًا، متفوقًا على الرقم السابق المسجل باسم بريت هولمان فى مونديال 2010.

وبحسب وسائل إعلام أسترالية لا يقتصر إنجاز إبرانكوندا على الرقم القياسى، بل يعكس أيضًا قصة كفاح استثنائية، إذ وُلد عام 2006، فى مخيم للاجئين فى تنزانيا، بعد فرار والديه من النزاع فى بوروندى، قبل أن يبدأ رحلة طويلة مع كرة القدم قادته إلى تمثيل المنتخب الأسترالى. 

كما تمكن «أيوب بوعدى» لاعب خط وسط منتخب المغرب فى صناعة التاريخ مع منتخب بلاده خلال مباراة البرازيل بالمونديال. 

وتألق أيوب بوعدى فى تعادل مثير 1-1 بين البرازيل والمغرب فى مستهل مشوار المنتخبين بالبطولة. 

ووفقًا لمنصة «أوبتا» الخاصة بالإحصاءات، فإن أيوب بوعدى نجح فى القيام بستين تمريرة ناجحة ضد البرازيل من أصل 66 قام بها بنسبة نجاح 91 %.

وبعمر 18 سنة و254 يومًا بات بوعدى ثانى أصغر لاعب يمرر أكثر من 50 تمريرة ناجحة فى تاريخ كأس العالم خلال آخر 60 عامًا.

فى نفس السياق أصبح النجم الدولى المغربى «أشرف حكيمى» أكثر لاعب مغربى خوضا للمباريات فى تاريخ كأس العالم، بعدما لعب مباراته الـ11 فى المونديال، حيث فض شراكته مع مواطنه حكيم زياش، الذى خاض 10 لقاءات فى البطولة.

كما صار حكيمى أكثر لاعب إفريقى مشاركةً فى لقاءات كأس العالم، بالتساوى مع النجمين المعتزلين الكاميرونى فرانسوا أومام بيك، والغانى أسامواه جيان. 

وشارك حكيمى فى 3 مباريات مع المغرب ضمن كأس العالم عام 2018، فى روسيا، الذى شهد وداع الفريق من مرحلة المجموعات، قبل أن يلعب فى جميع لقاءات منتخب «أسود الأطلس» السبعة فى مونديال قطر 2022، الذى حقق خلاله الفريق إنجازه الأسطورى بعدما أصبح أول منتخب عربى وإفريقى يصعد إلى الدور قبل النهائى فى المونديال.