لا للعنصرية
اتحاد الكرة يقود جبهة ضد رئيس «يويفا».. وأبوريدة يوقع على بيان الرفض المشترك
وليد العدوى
أشعلت تصريحات رئيس الاتحاد الأوروبى لكرة القدم «يويفا» ألكسندر تشيفيرين موجة واسعة من الجدل فى الأوساط الرياضية العالمية، بعد وصفه بعض مباريات كأس العالم 2026 بأنها «غير مثيرة للاهتمام»، وهو ما قوبل برفض شديد من الاتحاد المصرى لكرة القدم وعدد كبير من الاتحادات الإفريقية والآسيوية والأمريكية.
وجاء هذا الموقف الموحد فى بيان رسمى مشترك اعتبر أن هذه التصريحات لا تعكس حقيقة الحدث الكروى الأكبر فى العالم، ولا تعبّر عن قيمة المشاركة فيه، سواء من الناحية الرياضية أو الإنسانية أو الجماهيرية.
وتصدر الاتحاد المصرى لكرة القدم المشهد، برئاسة هانى أبو ريدة، حيث أعلن رفضه القاطع لهذه التصريحات، مؤكداً تضامنه الكامل مع الاتحادات المشاركة فى البيان المشترك. وشارك فى التنسيق الأمين العام للاتحاد المصرى لكرة القدم الدكتور مصطفى عزام، الذى حضر الاجتماعات التى سبقت صدور البيان، فى خطوة عكست حجم التكاتف بين الاتحادات المعترضة على التصريحات المثيرة للجدل.
ضم البيان المشترك عددًا كبيرًا من الاتحادات الوطنية، شملت الرأس الأخضر وكوراساو وأوزبكستان والكونغو وهايتي، إلى جانب مجموعة من الاتحادات الإفريقية والعربية من بينها الجزائر وتونس والمغرب ومصر وغانا والسنغال وكوت ديفوار وجنوب إفريقيا.
وأكدت هذه الاتحادات أن موقفها يأتى دفاعاً عن مبدأ المساواة بين جميع المنتخبات، ورفض أى تصنيف أو عنصرية تقلل من قيمة مباريات كأس العالم أو يميز بينها من حيث الأهمية أو الجاذبية. كما شدد البيان على أنه لا توجد مباراة يمكن وصفها بأنها غير مهمة فى بطولة كأس العالم، موضحاً أن كل مواجهة تحمل قصة مختلفة وطموحاً خاصاً وتاريخاً مستقلاً لكل منتخب مشارك.
وأضافت الاتحادات أن مثل هذه التصريحات تتجاهل الجهد الكبير الذى تبذله المنتخبات للوصول إلى النهائيات، وكذلك التضحيات التى تقدمها الدول والشعوب من أجل التواجد فى هذا الحدث العالمى. وأوضح البيان أن التأهل إلى كأس العالم يمثل إنجازاً استثنائياً فى العديد من الدول، خاصة تلك التى لا تمتلك تاريخاً طويلاً فى المشاركات العالمية.
واختتم البيان برسالة واضحة تؤكد أن كل منتخب متأهل إلى كأس العالم يمثل قصة نجاح بحد ذاتها، وأن جميع المباريات تحمل قيمة متساوية من حيث الأهمية والرمزية. وبهذا الموقف الموحد، وجهت الاتحادات المشاركة رسالة قوية مفادها أن كأس العالم يجب أن يبقى مساحة للاحتفاء بالتنوع الكروى العالمي، وليس لتصنيفات تقلل من شأن أى طرف مشارك فيه.






