الخميس 18 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

جيل بيسلم جيل.. والمستحيل مش مصرى

من التأسيس إلى القمة.. الجوهرى يفتح الطريق وشحاتة يكتب التاريخ وحسام حسن يواصل الرحلة

من الصعب الحديث عن كرة القدم المصرية دون المرور على ثلاثة أسماء شكّلت مدرسة متكاملة فى صناعة المجد، محمود الجوهرى الملقب بـ«الجنرال»، وحسن شحاتة المعروف بـ«المعلم»، وحسام حسن الملقب «العميد»، والأخير يخطو أولى خطواته نحو المجد التدريبى على غرار أسلافه، لكنه برهن فى البدايات أنه سيكون امتدادا طبيعيا لثلاثة أجيال صنعتها الأرقام والبطولات، وترابطت حلقاتها بين التأسيس والإنجاز والتأثير الممتد حتى اليوم.



الجوهرى، الذى امتدت مسيرته لأكثر من 56 عامًا بين الملاعب والتدريب، قاد «الفراعنة» إلى نهائيات كأس العالم عام 1990، بعد غياب منذ 1934، أى ما يقارب 56 عامًا، وعلى مدار تاريخه، جمع بين إنجاز نادر تمثل فى الفوز بكأس الأمم الإفريقية لاعبًا عامى 1957 و1959، ومدربًا عام 1998، ليصبح أول من حقق اللقب قاريًا فى الحالتين، وخلال مسيرته التدريبية، قاد الأهلى إلى أول لقب إفريقى عام 1982، قبل أن يضيف إنجازات مع الزمالك والمنتخب، وصولًا إلى قيادة الأردن لنهائيات كأس آسيا 2004.

على خطى الأستاذ، جاء حسن شحاتة ليحوّل الإرث إلى أرقام تاريخية غير مسبوقة، فقد قاد منتخب «الفراعنة» فى 96 مباراة دولية حقق خلالها 61 فوزًا، وتُوّج بثلاثية مذهلة تاريخية لم تحدث من قبل، عندما اقتنص البطولات الإفريقية المتتالية أعوام 2006 و2008 و2010، وهو رقم لم يسبقه إليه أى مدرب فى القارة، كما رفع رصيد مصر إلى 7 ألقاب قارية، فى إنجاز استثنائى لبلاده، وعلى مدار مشواره التدريبى تجاوزت إنجازاته مع الأندية والمنتخبات 15 بطولة كبرى، فيما خاض لاعبًا أكثر من 50 مباراة دولية سجل خلالها 14 هدفًا.

أما حسام حسن الملقب بـ«العميد»، فقد جمع بين رقمين ثقيلين، 402 مباراة مع الأندية، سجل خلالها 179 هدفًا، و176 مباراة دولية أحرز فيها 68 هدفًا، ليصبح أحد أكثر اللاعبين مشاركةً وتهديفًا فى تاريخ الكرة المصرية، كما تجاوز فى مسيرته التدريبية 250 مباراة بنسبة انتصارات بلغت نحو 45%، وحقق لاعبًا ومدربًا ما يقارب من 41 بطولة بين المحلية والقارية.

وتكشف الأرقام أن الثلاثى ليسوا مجرد أسماء فى سجل كرة القدم، بل منظومة متكاملة، الجوهرى وضع الأساس التاريخى، وشحاتة حوّل المنتخب إلى قوة قارية، بينما مثّل حسام حسن امتدادًا طويلًا للاعب المقاتل والمدرب الطموح، خصوصا أن حسام حسن تتلمذ وهو لاعب تحت قيادة والده الروحى محمود الجوهرى «الجنرال»، حيث خاضا معا مشوار العمر الطويل، وحسن شحاتة «المعلم» الذى اعتزل حسام حسن اللعب الدولى فى عهده، بعد أن حمل كقائد لـ«الفراعنة» أول نسخة لأمم إفريقيا لحسن شحاتة فى القاهرة 2006، ليحمل حسام حسن الراية من بعدها فى عالم التدريب. 

هكذا تتقاطع الأرقام بين «الجنرال» و«المعلم» و«العميد»، لتصنع حكاية كرة مصرية لا تُروى بالكلمات فقط، بل تُقرأ بالأرقام التى لا تزال شاهدة على ثلاثة من أعظم من أنجبتهم الملاعب المصرية.