سقوط الكبار
مونديال 2026 يعلن نهاية عصر الأسماء
وائل سامى
لم ينتظر كأس العالم 2026 كثيرًا حتى يوجه رسالته المعتادة: لا مكان للتاريخ عندما تبدأ الأدوار الإقصائية، ففى غضون ساعات، ودّعت منتخبات اعتادت المنافسة على اللقب، لتتأكد من جديد أن المونديال لا يعترف إلا بما يحدث داخل المستطيل الأخضر.
كانت البداية بخروج منتخب ألمانيا، أحد أكثر المنتخبات تتويجًا فى تاريخ البطولة، بعدما انتهى مشواره بركلات الترجيح أمام باراجواى، وبعدها بساعات، لحق به منتخب هولندا، الذى سقط بالطريقة نفسها أمام المغرب، فى ليلة أكدت أن الأعصاب قد تكون أهم من الأسماء فى المباريات الكبيرة.
خروج ألمانيا وهولندا لم يكن مجرد مفاجأة فى النتائج، بل رسالة واضحة بأن كرة القدم الحديثة أصبحت أكثر توازنًا. المنتخبات التى كانت تُصنف يومًا ما على أنها «صغيرة» لم تعد تخشى مواجهة أصحاب التاريخ، بل أصبحت تدخل المباريات بثقة وشخصية ورغبة حقيقية فى كتابة التاريخ.
وفى المقابل، أثبتت المنتخبات المتأهلة أن التنظيم والانضباط والروح القتالية قد تتفوق على الخبرة والنجومية، وهو ما يجعل النسخة الحالية من كأس العالم واحدة من أكثر النسخ إثارة وغموضًا.. ومع استمرار خروج الكبار، أصبحت المنافسة على اللقب أكثر انفتاحًا، وارتفعت أسهم منتخبات لم تكن ضمن قائمة المرشحين قبل انطلاق البطولة، لتزداد الإثارة مع كل مباراة جديدة..
فى النهاية، إذا كان مونديال 2026 قد علمنا شيئًا حتى الآن، فهو أن التاريخ يمنحك الاحترام، لكنه لا يمنحك بطاقة العبور . فى كأس العالم، الاسم الكبير قد يسقط، بينما يصنع المجد من يملك الشجاعة والإيمان حتى صافرة النهاية.










