الخميس 2 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

كيف تحول كأس العالم لإمبراطورية اقتصادية جبارة؟

لم يعد كأس العالم مجرد بطولة لكرة القدم، ولم تعد صافرة الحكم هى التى تحدد الفائز الوحيد فى المونديال. ففى النسخة الحديثة من البطولة، أصبحت الحكومات والشركات العملاقة والمؤسسات الاستثمارية تتنافس على الفوز بالكعكة الاقتصادية الأكبر، بينما تحولت كرة القدم إلى واحدة من أقوى الصناعات العالمية وأكثرها تأثيرًا فى الاقتصاد والسياحة والاستثمار.



مونديال غير مسبوق.. وربع دول العالم فى الحدث 

جاءت بطولة كأس العالم 2026، باعتبارها الأكبر فى تاريخ اللعبة، بعدما أقيمت لأول مرة بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وشهدت مشاركة 48 منتخبًا يمثلو ربع دول العالم تقريبًا، واستضافتها 16 مدينة، فى توسع غير مسبوق يعكس حجم النمو التجارى والاستثمارى الذى وصلت إليه البطولة.

وتشير تقديرات الاتحاد الدولى لكرة القدم إلى أن البطولة ستضيف قيمة كبيرة للاقتصاد العالمى، مع توفير نحو 824 ألف فرصة عمل بصورة مباشرة وغير مباشرة، عبر مختلف القطاعات المرتبطة بتنظيم الحدث.

13 مليار دولار

بعد أن بلغت إيرادات الاتحاد الدولى لكرة القدم 7.5 مليار دولار خلال الدورة التى ضمت مونديالى روسيا 2018 وقطر 2022، يتوقع أن تقفز الإيرادات إلى نحو 13 مليار دولار خلال الدورة الممتدة من 2023 إلى 2026، بزيادة تصل إلى %73، فى أكبر نمو مالى بتاريخ الاتحاد.

ويرجع ذلك إلى ارتفاع عدد المباريات من 64 إلى 104 مباريات، وهو ما ضاعف قيمة المحتوى الرياضى المعروض للبيع، إلى جانب ملاءمة توقيت المباريات للأسواق الإعلامية الأكثر ربحية فى أمريكا الشمالية وأوروبا.

كما أدخل “فيفا” أدوات تسويقية جديدة، أبرزها بيع حقوق بث الدقائق العشر الأولى من المباريات عبر منصتى TikTok وYouTube، لاستهداف الأجيال الجديدة وتعظيم الإيرادات الرقمية.

 التذاكر والرعاة 

لم تعد حقوق البث المصدر الوحيد للدخل.. فقد قفزت إيرادات بيع التذاكر وخدمات الضيافة إلى نحو 3 مليارات دولار، مقابل 950 مليون دولار فقط فى مونديال قطر 2022.

كما بلغ حجم الطلب من الشركاء التجاريين والجهات الراعية 2.7 مليار دولار، إضافة إلى 670 مليون دولار من اتفاقيات الترخيص التجارى للعلامة التجارية للبطولة وتسويق منتجاتها الرسمية.

 المستهلك الأمريكى

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة Morgan Stanley أن %44 من المستهلكين فى الولايات المتحدة يعتزمون المشاركة فى الأنشطة والفعاليات المرتبطة بالمونديال، بينما يخطط %30 لمتابعة المنافسات عبر التليفزيون ومنصات البث الرقمى.. ما توقع %70 من المتابعين زيادة إنفاقهم خلال البطولة، خاصة على الأغذية «المشروبات غير الكحولية، وخدمات توصيل الطعام، ومنصات البث».