أيمن عبد المجيد
قائد أنقذ وطنًا
كانت الساعة تقترب من التاسعة مساءً، بينما دقات قلوب الملايين فى ميادين مصر تتسارع، وهتافات «يسقط يسقط حكم المرشد» تتواصل، فاللحظات حاسمة فى عمر الوطن، الملايين التى خرجت إلى الشوارع والميادين فى الثلاثين من يونيو تنتظر تنفيذ إرادتها.
بينما جماعة الإخوان الإرهابية وحلفاؤها من التيارات المتاجرة بالدين يلهثون لإحباط الحراك الثورى، بالتهديد والوعيد، ومحاولة صناعة حشد كاذب، زعمًا بأن رئيسهم بقى له شىء من الشرعية.
كانت قيادات التنظيم تخطط لكسر الإرادة الشعبية، عبر مسارات عدة، أولها تصعيد لغة خطاب التهديد والوعيد، نموذجًا له، ما صرح به القيادى صفوت حجازى حينها: «من يرش الرئيس مرسى بالمية نرشه بالدم»، بينما أطلق آخر فتوى تكفير المعارضين.
فيما كان المسار الثانى المتوازى: محاولة حشد كاذب مضاد، لخلق صورة زائفة بأن الشعب منقسم فى رأيه، مع مسار ثالث خرج فيه الرئيس الأسبق محمد مرسى فى خطاب مطول تجاوز ساعتين ونصف مساء 2 يوليو 2013، لم يخلُ من العبارات والمشاهد الهزلية.
فالخطاب لم يقدم حلولًا سياسية لاحتواء المشهد المتصاعد، بل عكس سيطرة مكتب إرشاد التنظيم على مؤسسة الرئاسة، فقدم نظرة قشرية للتحديات، ملقيًا بالمسئولية على أطراف وهمية، محاولًا استعطاف الشعب تارةً، وتهديد شخوص بعينها تارة أخرى، منهم الكاتب الصحفى القدير مكرم محمد أحمد -رحمه الله-، ومحملًا «مجدى عاشور» القيادى السابق بالحزب الوطنى المنحل مسئولية انقطاع الكهرباء «بيدفع 20 جنيه للعامل عشان يفصل السكينة»!!
قبل ذلك الخطاب المطول بيوم واحد، صدر بيان القوات المسلحة المصرية، فى الأول من يوليو، يُمهل القوى السياسيّة، والأطراف المسئولة مهلة 48 ساعة: فرصة أخيرة، للاستجابة لمطالب الشعب، والحيلولة دون تنامى مهددات الأمن القومى، تلك القوى والأطراف التى أهدرت مهلة سابقة مدتها أسبوع دون بادرة أو مؤشرات استجابة للحلول السياسية.
وهنا يأتى القرار الحاسم، فى لحظة تاريخيّة فارقة، بقيادة عظيمة تتحمل مسئولياتها: «إن القوات المسلحة تعيد وتكرر الدعوة لتلبية مطالب الشعب، وتمهل الجميع 48 ساعة، كفرصة أخيرة، لتحمل أعباء الظرف التاريخى الذى يمر به الوطن الذى لن يتسامح أو يغفر لأى قوى تقصر فى تحمل مسئولياتها».
وتذكر القوات المسلحة المصرية فى ذلك البيان التاريخى «أن الأمن القومى للدولة معرّض لخطر شديد، إزاء التطورات التى تشهدها البلاد، وهو يلقى علينا بمسئوليات كلٍ وفق موقعه، بالتعامل بما يليق لدرء هذه المخاطر».
فى تلك اللحظات التاريخية الحاسمة، تظهر القيادة العظيمة، التى تستطيع أن تتخذ قرار إنقاذ الوطن، من المخاطر والتهديدات، وتحمى الشعب من ويلات ما يحاك له وما تُنبئ به تقديرات الموقف.
وهنا تأتى لحظات الحسم:
«تهيب القوات المسلحة بالجميع، بأنه إذا لم تتحقق مطالب الشعب خلال المهلة المحددة سيكون لزامًا عليها استنادًا إلى مسئوليتها الوطنية والتاريخية واحترامًا لشعب مصر العظيم أن تعلن عن خارطة مستقبل وإجراءات تشرف على تنفيذها وبمشاركة جميع الأطراف والأطياف والاتجاهات الوطنية المخلصة بما فيها الشباب الذى كان ولا يزال مفجرًا لثورته المجيدة ودون إقصاء أو استبعاد لأحد».
استنفدت المهلة بلا إجراءات عملية، ولا حلول سياسية، بل واصلت الجماعة الإرهابية وحلفاؤها لغة التهديد، والمماطلة باسم الشرعية، المتجاهلة للإرادة الشعبية التى عكستها الملايين فى الميادين، ومع بدء العد التنازلى لانتهاء المهلة، كانت دقات قلوب الملايين تتسارع فى انتظار القرار الحاسم.
كنت يومها فى ميدان التحرير، فى التاسعة من مساء 3 يوليو 2013، شاشات العرض العملاقة تنتظر البيان التاريخى، والأعلام مرفوعة والهتافات متواصلة، وعلى مبنى التحرير تُكتب الشعارات بالضوء، ويُرسم علم مصر، وفجأة يظهر البطل القائد عبدالفتاح السيسى، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، وخلفه ممثلو مكونات شعب مصر: فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والبابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وقادة بالجيش والشرطة، وقيادات سياسية وحزبية وشبابية، بما فيهم ممثلو حزب النور الذراع السياسية للتيارات السلفية.
كتم الجميع أنفاسه، وتلاشى الضجيج، لتلتقط الآذان الكلمات وما اتخذ من قرارات تاريخيّة، فالوطن على موعد مع لحظة فارقة، تنفض فيه الإرادة الشعبية محمية بقوة جيشها الباسل تراب العشوائية والفاشية الدينية، ومحاولات طمس الهوية، والعبث بالمسيرة الحضارية.
فى ثمانى دقائق وثلاثين ثانية فقط، صحح القائد العظيم اللواء عبدالفتاح السيسى يومها مسار الوطن، وقاد دفة سفينته إلى خارطة طريق الأمن والاستقرار، بكلمات معدودات لم يتجاوز عددها 417 كلمة، بينما حوت مضامينها وثيقة جامعة مانعة للأزمة وحلولها، وخارطة طريق لمستقبل مصر، والجمهورية الجديدة.
قال البطل القائد عبدالفتاح السيسى ومن خلفه ممثلو الشعب، بعد اجتماع ناقش الأوضاع ومآلات الأحداث: « شعب مصر العظيم.. إن القوات المسلحة لم يكن فى مقدورها أن تصم آذانها أو تغض بصرها عن حركة ونداء جماهير الشعب التى استدعت دورها الوطنى، وليس دورها السياسى.. لقد بذلت القوات المسلحة خلال الأشهر الماضية جهودًا مضنية بصورة مباشرة وغير مباشرة لاحتواء الموقف الداخلى وإجراء مصالحة وطنية بين كل القوى الوطنية بما فيها مؤسسة الرئاسة منذ نوفمبر 2012، بدأت بالدعوة لحوار وطنى واستجابت له كل القوى الوطنية، وقوبل بالرفض من مؤسسة الرئاسة فى اللحظات الأخيرة.. ثم تتابعت وتوالت الدعوات والمبادرات من ذلك الوقت حتى تاريخه».
هنا يقف قائد وطنى عظيم، متحملًا مسئوليته التاريخية، فقد تشكل وعيه وشخصيته فى مؤسسة عسكرية، تدرك دورها الوطنى ومسئوليتها التاريخية، فالمقدمات تفضى إلى النتائج التى سيخلص إليها البيان، لكن من المهم أن يعلن على الجميع، ما بذلت من جهود لاحتواء الأوضاع سياسيًا، والحفاظ على الأمن القومى ومن استجاب للمبادرات ومن الذى رفضها وأجهضها.
فى تلك اللحظات يحمل القائد روحه على كفه، يتجرد من كل شىء، لا يرى إلا صالح الوطن ودوره فى حمايته، والتاريخ المصرى يؤكد أن الله سبحانه وتعالى يحفظ هذا الوطن برجال مخلصين يقدر لهم تحمل المسئولية فى اللحظات الحاسمة، وييسر لهم سبل قيادة سفينة الوطن إلى بر الأمان بعد الأخذ بالأسباب.
منذ عهد مينا موحد القطرين، الذى قاد جيش مصر لتوحيد مصر العليا والسفلى لتظل بفضل الله موحدة، دولة وطنية ذات حدود ثابتة وشعب متجانس حتى اليوم.
ليأتى القائد سقنن رع البطل الذى قاد جيش مصر لتحرير البلاد من احتلال الهكسوس، ودفع روحه ثمنًا لتحرير الوطن، ليرتقى شهيدًا، ليواصل نجله البطل أحمس القتال حتى تحرير كامل التراب الوطنى.
وفى لحظة فارقة من تاريخ مصر الحديث، تحمل الضباط الأحرار مسئوليتهم الوطنية والتاريخية، وقاد الزعيم جمال عبدالناصر، خلفًا للواء محمد نجيب، بناء الجمهورية الأولى، بإنجازاتها وإخفاقاتها، وقضت على الاستعمار البريطانى وحررت الإرادة الوطنية وأعادت بناء الجيش الوطنى، وحققت إنجازات فى ملف العدالة الاجتماعية.
ليبهرنا التاريخ من جديد، بنموذج القائد العبقرى، الزعيم محمد أنور السادات، الذى كان نموذجًا مُبدعًا للقدرة على اتخاذ القرار الحاسم فى لحظات تاريخيّة فارقة، لينقذ الوطن بقرار خوض حرب الاستنزاف والعبور العظيم فى السادس من أكتوبر 1973، ثم قرار توقيع اتفاقية السلام 1979، ليقدم ملحمة تحرير التراب الوطنى بقوة السلاح ثم الدبلوماسية والاتفاقيات السياسية.
ولا يمكن أن نغفل الموقف التاريخىّ للرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، الذى اتخذ قرار مواصلة المعركة عبر التحكيم الدولى لاستعادة كامل التراب الوطنى، وصولًا لتحرير طابا والنقاط الحدودية المتنازع عليها.
بيد أن التاريخ المعاصر يقدم لنا القائد الرئيس عبدالفتاح السيسى نموذجًا أكثر قوة وحسمًا فى اتخاذ القرارات التى أنقذت الوطن من الانهيار، لا يقل أهمية عن توحيد قطرى مصر فى عهد الملك مينا للأسباب التالية:
-1 ما حيك لمصر فى الخفاء، كان تدميرها من الداخل وطمس هويتها، وتجريدها من استقلالية قرارها السياسى لتصبح تابعة لمن يحرك التنظيم الفاشى الحاكم.
-2 يمتد المخطط بترسيخ حكم الفاشية إلى تهديد الأمن القومى والتفريط فى أجزاء من الدولة المصرية «سيناء»، لصالح مخطط تصفية القضية الفلسطينية وتهجير أهالى غزة إلى سيناء.
-3 بفقدان استقلال القرار، وإضعاف الدولة ومؤسساتها بمخطط الأخونة الذى بدأ بتمكين الإخوان من الحكم، يبدأ المخطط الأكبر لتقسيم المنطقة لدويلات هشة لا تقوى على مواجهة الكيان الوظيفى: إسرائيل.
-4 استنزاف المنطقة فى حروب مذهبية وطائفية، عبر تمكين أذرع الإخوان فى دول مجاورة لخلق محور مذهبى متطرف سنى بقيادة مكتب الإرشاد، فى مواجهة رأس حربة مذهبية شيعية تقودها إيران وأذرعها بالمنطقة، تمهيدًا لإشعال صراعات مذهبية وطائفية تتآكل معها المنطقة ذاتيًا لصالح تنامى النفوذ الإسرائيلى بما يقدمه الاحتلال من دور وظيفى لقوى الاستعمار القديم.
كل ذلك المخطط الشيطانى، يسمونه الشرق الأوسط الجديد، الذى أحبطه جيش مصر بانحيازه لإرادة الشعب، فى 2011، التى سبقتها تقديرات للموقف الاستراتيجى أعدها رئيس المخابرات الحربية حينها اللواء عبدالفتاح السيسى واتخذت خطط تأمين البلاد حال حدوث إضرابات محتملة.
ثم كان القرار الذى أنقذ هذا الوطن، بحماية إرادة الشعب فى 30 يونيو الذى سعى لتصحيح مساره وحماية هويته الوطنية، وما تحمله القائد الباسل، ومؤسسات الدولة، خلال المرحلة الانتقالية التى ترأس خلالها المستشار القدير عدلى منصور رئاسة مصر.
القائد البطل عبدالفتاح السيسى، كان يدرك حجم المخاطر، بطبيعة خبراته، وتكوينه وما شغله من مواقع قيادية، من المخابرات الحربية إلى قيادة جيش مصر، ويعلم حجم الأمراض المستعصية، وعلاجاتها الجذرية.
فوضه الشعب لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة الإرهاب الغادر، فنجح بفضل الله وتضحيات الشهداء، وتكاتف الشعب مع المؤسسات من اقتلاع الإرهاب من جذوره، وتفكيك تنظيم أفسد فى مصر على مدار مائة عام.
خلع بدلته العسكرية، وانتقل فى انتخابات ديمقراطية، من القتال فى صفوف القوات المسلحة، إلى القتال على جبهة حماية الوطن وتعظيم قدراته الشاملة، لبناء دولة حديثة قادرة على مجابهة التحديات وملاحقة التطورات والمتغيرات.
فكان قرار الترشح لرئاسة الجمهورية امتدادًا لقرار إنقاذ الوطن، فسقوط التنظيم الفاشى لم يكن النهاية، بل بداية معركة اقتلاع جذور الإرهاب والفكر المتطرف، وتثبيت أركان الدولة وتنمية مكونات قدراتها الشاملة: جغرافيًا وعسكريًا واقتصاديًا وأمنيًا ودبلوماسيًا وبشريًا.
خاض القائد عبدالفتاح السيسى معارك متزامنة على الجبهات كافة، فى مواجهة إرهاب بالداخل، وقوى دولية تسعى لمواصلة مخططات حصار مصر، وحرب تصحيح السردية حول حقيقة ما شهدته مصر، والمعركة الأهم والأخطر بناء دولة عصرية، بالنهوض بقوى الدولة الشاملة، وفى القلب منها حصون الوعى.
لم يكن رئيسًا جاء فى أوضاع مستقرة، ليتحمل مسئولية إدارة شئون دولة بحجم مصر، بل قائد تاريخى، من هؤلاء المعدودين فى عمر مصر الممتد سبعة آلاف عام، قدر له الله أن يتحمل مسئولية بناء مصر الحديثة، وأن يقهر به الأعداء فى حروب غير نمطية، لم تعد تتخذ من الآلة العسكرية وحدها سلاحًا، بل مزيجًا من الأسلحة الفكرية والرقمية والاقتصادية.
ولعل عظمة الرئيس عبدالفتاح السيسى، كقائد تاريخى لمصر المعاصرة، تكمن فى حجم التحديات، وجرأته فى اتخاذ القرارات، وثباته على مواقف مصر الشريفة فى تعاملاتها إقليميًا وعربيًا، فقد ورث تركة متراكمة التحديات والأمراض المستعصية، فتصدى بحسم وقوة وشفافية ووطنية للعلاجات:
-1 أخطاء 100 عام ماضية، منها التهاون فى التعاطى مع تفشى الفكر المتطرف، فقد سمحت أنظمة سابقة لتنظيم الإخوان المحظور العمل تحت ستار السلمية، وما إن واتته الفرصة قفز على السلطة، وكشر عن أنيابه وأراق دماء مصرية.
هذا المرض الخبيث المتجذر تصدى له القائد عبدالفتاح السيسى بقوة وقرار حاسم، لا تسامح مع من تلطخت أيديهم بالدماء، مواجهًا التنظيم الإرهابى بمقاربة شاملة فكرية وأمنية وقانونية واقتصادية، فقضى على الازدواجية المقيتة التى عانت منها مصر لعقود.
-2 قرر بحسم إجراء جراحات للأزمات الاجتماعية والاقتصادية، بداية من مضاعفة الرقعة التنموية من 7% إلى 14% فى سنوات معدودات: عمرانيًا وزراعيًا وصناعيًا، إلى القضاء على العشوائيات وتوفير سكن كريم لملايين كانوا يعيشون فى مناطق خطرة.
ومثل هذه القرارات الاقتصادية والتنموية، علاجات جذرية لمشكلات تاريخيّة، انطلاقًا من رؤية استراتيجية، تستهدف تحسين جودة الحياة، وتحقيق الأمن الغذائى، واستيعاب الزيادة السكانية، وخلق مجتمعات تنموية توفر ملايين فرص العمل.
-3 عظم القدرة الدفاعية للدولة وهو ما انعكس إيجابًا على قدرة الردع، التى حمت محددات الأمن القومى المصرى والعربى من أخطر مخططات القرن الواحد والعشرين.
فسيناء فَقْدها كان أكبر أخطاء الزعيم جمال عبدالناصر، وتحريرها كان أعظم إنجازات الزعيم محمد أنور السادات، حمايتها من مخطط التهجير، من أعظم إنجازات الزعيم عبدالفتاح السيسى، الذى تصدى لأعتى دول العالم، فلم تكن المواجهة للاحتلال الصهيونى وحده، بل لم تُتبن رؤيته من أمريكان وغيرهم.
فكان قرار الرئيس السيسى حاسمًا وحازمًا: المساس بالأمن القومى المصرى خط أحمر، ولن نسمح بتهجير الشعب الفلسطينى من أراضيه، وانتصر فى معركة حماية القضية الفلسطينية من التصفية والتراب المصرى الوطنى.
-4 توازن مصر الاستراتيجى فى علاقاتها السياسية، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، عزز من شراكات مصر الاستراتيجية مع القوى الدولية كافة، وانعكس أثر ذلك جليًا على مكانة مصر وقدراتها الشاملة فى تعزيز مصالحها الإقليمية والدولية.
-5 قرارات دعم الحفاظ على الدول العربية الوطنية، ورفض التدخلات فى شئونها الخارجية، ودعم استعادتها لقدرات مؤسساتها، لا يقل أهمية عن دعم الجمهورية الأولى الدول العربية للتحرر من الاستعمار.
فالجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى تتعامل بشرف، لمواجهة موجة استعمار جديد يهدم الدول من الداخل بأيادى أبنائها، ويوظف منهم من ينهب بالوكالة عنه ثرواتها مقابل السلاح والتمكين.
-6 تعزيز قوة النسيج الوطنى، بتعظيم قيم المواطنة وتقديم المثل بزيارة الأشقاء بالكاتدرائية فى عيد الميلاد سنويًا، وقوانين دور العبادة، وتمكين المرأة والشباب والقادرون باختلاف، وتحقيق تنمية متوازنة فى ربوع مصر كافة.
لم تكن تلك الإنجازات بالأمر اليسير، فلم تكن تتحقق إلا بقائد إنسان حاسم قادر على اتخاذ القرارات التى تحمى مصلحة الوطن وأمنه القومى ولا تلتفت للشعبية، ولعل أبرزها القرارات التى كانت جراحات اقتصادية لازمة وعاجلة.
إن الإنجازات أكبر من أن تحصى، وفى مقدمتها استراتيجيات بناء الإنسان علميًا وفكريًا ليكون قادرًا على مجابهة التحديات وملاحقة تطورات التكنولوجيا وسوق العمل الحديث.
ويبقى النظر بعمق وحيادية لما كنا فيه وما وصلنا إليه بفضل الله، وقيادة حاسمة، عاكسًا عظمة القائد الذى أنقذ الوطن فى بيئة محلية ودولية بالغة الخطورة والتحديات.
وهو ما استهدفنا إيصاله للأجيال الشابة التى لم تعاصر الأحداث من خلال خماسية جريدة روزاليوسف - 5 أعداد على مدار شهر- للاحتفاء بالذكرى الـ13 لثورة 30 يونيو وقرار 3 يوليو وملحمة قائد عظيم أنقذ وطنًا وسار به نحو التنمية والاستقرار والبناء.
حفظ الله مصر شعبًا وجيشًا وقيادة وتحية للرئيس عبدالفتاح السيسى القائد الذى أنقذ الوطن ولمؤسسات الدولة ورجال الوطن الشرفاء وتحية واجبة لأرواح الشهداء.










