الأربعاء 1 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الهيئة الوطنية للصحافة تدشن كتاب

«رجل الأقدار.. سيرة قائد.. مسيرة وطن»

المهندس عبدالصادق الشوربجي
المهندس عبدالصادق الشوربجي

بحضور لفيف من الوزراء والمفكرين والإعلاميين والكتاب الصحفيين، دشنت الهيئة الوطنية للصحافة، برئاسة المهندس عبدالصادق الشوربجى، مساء أمس الأول، كتاب «رجل الأقدار.. سيرة قائد.. مسيرة وطن»، بأحد أكبر الفنادق بالقاهرة، وهو الكتاب التوثيقى الذى يحوى بين دفتيه مسيرة الرئيس عبدالفتاح السيسى، منذ ولد بحى الجمالية مرورًا بالتحاقه بالثانوية العسكرية، وعمره 15 عامًا، ثم الالتحاق بصفوف القوات المسلحة وانخراطه فى مواقع القيادة، خدم خلالها منذ بدايته فى سيناء ثم المنطقة الغربية وصولًا لرئاسته قيادة المخابرات الحربية، ثم قيادة القوات المسلحة قائدًا ووزيرًا للدفاع والإنتاج الحربى، وما أسهم فيه ذلك من صقل خبراته وإلمامه بجميع التحديات التى تواجه الوطن والأمن القومى، وصولًا إلى المراحل الحاسمة فى تاريخ الوطن وانحيازه والقوات المسلحة للإرادة الشعبية واقتلاعه للإرهاب من جذوره، وما شهدته مصر من تنمية واستعادة قدرتها وقوتها على المستويات كافة، وفق شهادات ووثائق وصور تنشر لأول مرة فى الكتاب الذى يصدر فى جزءين ويترجم لعدة لغات.



حضر الاحتفالية الفريق كامل الوزير وزير النقل، د. بدر عبدالعاطى وزير الخارجية، مايا مرسى وزير التضامن الاجتماعى، المستشار هانى حنا وزير شئون المجالس النيابية، الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، كريم بدوى وزير البترول، محمود الشريف وزير العدل، إبراهيم صابر محافظ القاهرة، محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم، خالد عبدالعزيز رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، طارق سعدة نقيب الإعلاميين، الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمى السابق، اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية السابق، أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية السابق، عدنان الفنجرى وزير العدل السابق، سامح شكرى وزير الخارجية السابق، أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة السابق، محمد أبو العينين رجل الأعمال وضياء رشوان وزير الإعلام.

 

 

 

وبدأ الحفل بالسلام الوطنى، أعقبه فيلم وثائقى استعرض شهادات الكثير من الشخصيات التى عاصرت الأحداث، وقال المهندس عبدالصادق الشوربجى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة: «تحتفل بلادنا اليوم بذكرى ثورة الثلاثين من يونيو، تلك الثورة التى لم تكن مجرد حدث سياسيٍ عابر وإنما كانت لحظة فارقة فى تاريخ الدولة المصرية، استعادت فيها الأمة إرادتها، واستردت مؤسساتها، وانطلقت نحو مرحلة جديدة من البناء والتنمية، وبهذه المناسبة الوطنية المهمة فى تاريخ الأمة المصرية، تهدى الهيئة الوطنية للصحافة كتاب «رجل الأقدار.. سيرة قائدٍ.. مسيرة وطنٍ» إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى والشعب المصري». 

وأضاف: «فى البدء كانت فكرة هذا الكتاب الذى بين أيديكم، كتاب «رجل الأقدار»؛ فكرةً من فيض أفكار عقول الهيئة الوطنية للصحافة، وعمل عليها نخبةٌ من كبار المفكرين والكتاب والصحفيين، واستعانوا على توثيقها بشهادات نخبةٍ من المقدرين الذين قدر لهم حمل الأمانة من حول رجل الأقدار، قائد المسيرة الرئيس عبدالفتاح السيسى، فالكتاب يقرأ من عنوانه، «رجل الأقدار» القائد الذى قدر الله سبحانه وتعالى أن يحمل الأمانة، أمانة هذا الوطن العظيم، فى لحظةٍ تاريخيةٍ سيتوقف أمامها التاريخ طويلًا وسيسجلها بأحرفٍ من نورٍ». 

واستطرد الشوربجى: «الفكرة تسجيلٌ أمينٌ لعقدٍ من الأعمال الوطنية العظيمة التى يستحقها شعب هذا الوطن، رجل الأقدار الرئيس عبدالفتاح السيسى كما أجمعت عليه العقول فى هذا الكتاب حمل قدره صابرًا مؤمنًا بحق هذا الشعب فى الأمن والأمان، علاوة على أن توثيق التجارب الوطنية الكبرى ليس ترفًا فكريًا؛ بل هو مسئوليةٌ تاريخيةٌ تقع على عاتق المفكرين والباحثين والمؤسسات الثقافية والإعلامية، فالأمم التى لا تكتب تاريخها؛ تترك الآخرين يكتبونه عنها، وربما يكتبونه بغير الحقيقة».

وتابع الشوربجى: «ومن هنا؛ فإن قيمة هذا الكتاب لا تتوقف عند كونه يتناول سيرة قائدٍ؛ وإنما تمتد إلى رصد مرحلةٍ كاملةٍ من تاريخ مصر الحديث، شهدت إعادة بناء مؤسسات الدولة، وإطلاق مشروعاتٍ تنمويةٍ غير مسبوقةٍ، واستعادة الدور الإقليمي والدولي لمصر، فى ظل ظروفٍ إقليميةٍ ودوليةٍ بالغة التعقيد».

 

 

 

وأوضح: «عامٌ كاملٌ منذ بزوغ الفكرة فى أروقة الهيئة الوطنية للصحافة، عامٌ من البحث والتقصى وجمع المعلومات من مصادرها الأصلية، وتسجيل شهاداتٍ من رجال هذا العقد الذين حملوا على عاتقهم الأمانة، وتحملوا المشاق من حول رجل الأقدار، وتحدثوا بأمانةٍ وشفافيةٍ وتجردٍ، فى شهاداتٍ للتاريخ، وكشفوا قدر تضحيات هذا الرجل فى قلب شعبه، وإيمانه ببلده، بين أيديكم سردية وطنٍ عظيمٍ؛ لنسجل لهذا الوطن سرديةً كاملةً تحفظ حروفها لأجيالٍ قادمةٍ».

وأردف: «يحدثنا الكتاب فى الجزء الأول عن النشأة ويلقى الضوء على الأسرة الطيبة، مرورًا كريمًا على عمرٍ من الانتماء لجيش مصر العظيم، وصولًا إلى ثورة يونيو، ويتناول الجزء الثانى تحديات القيادة، ومرحلة تثبيت أركان الدولة الوطنية وحرب الإرهاب الأسود وتضحيات جسامًا، وصولًا إلى إعادة بناء الدولة، وفق منظور رئاسى يهتم بالإنسان المصري أولًا».

وفى ختام كلمته قال: «تبقى مصر أكبر من كل التحديات؛ لأنها تمتلك شعبًا عظيمًا، وجيشًا وطنيًا، ومؤسساتٍ راسخةً، وإرادةً لا تعرف الانكسار، ومن هنا جاء عنوان الكتاب «رجل الأقدار»، فهو الرجل الذى قاده القدر ليتحمل مسئولية هذا الوطن بعد مطالب شعبيةٍ واسعةٍ، فقاده وفقًا لاستراتيجيةٍ تنمويةٍ عبرت بكل صدقٍ عن مسيرة وطنٍ ساند شعبه قائده ليجابه ويتحدى ولا تزال كل التهديدات والمخاطر المحيطة بنا من كل اتجاهٍ».

من جانبه، أكد الكاتب الصحفى حمدى رزق، عضو الهيئة الوطنية للصحافة المحرر العام لكتاب «رجل الأقدار.. سيرة قائد.. مسيرة وطن»، أن الكتاب يمثل عملًا توثيقيًا استثنائيًا، يتجاوز كونه إصدارًا تقليديًا، ليصبح وثيقة وطنية ترصد واحدة من أهم المراحل فى تاريخ الدولة المصرية الحديثة.

 

 

 

وأضاف: كتاب «رجل الأقدار» ليس كتابًا عاديًا، وإنما عمل استثنائى من حيث منهجية التوثيق، إذ جرى إعداده ليكون مرجعًا يوثق الإنجازات الكبرى التى تحققت فى عهد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وما شهدته الدولة المصرية من مشروعات قومية وتحولات تنموية فى مختلف القطاعات.

وشدد رزق على أن الكتاب قدم سردية وطنية متكاملة، توثق رحلة البناء والتنمية التى خاضتها مصر خلال السنوات الماضية، وتعكس حجم الجهود التى بُذلت لتأسيس الجمهورية الجديدة، مؤكدًا أن الرئيس قاد هذه المرحلة برؤية واضحة وإرادة قوية، وهو ما جعل الكتاب يرصد تجربة وطنية تستحق التوثيق للأجيال المقبلة.

ووجه رزق الشكر إلى المهندس عبدالصادق الشوربجى، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، لدعمه الكامل لهذا المشروع التوثيقى.

شخصية قيادية

وفى سياق الاحتفالية، عقدت جلستان حواريتان: الأولى عقدت تحت عنوان «رجل الأقدار من الجمالية إلى الاتحادية»، أدارها الإعلامى حمدى رزق عضو الهيئة الوطنية للصحافة، وتحدث بها كل من الكاتب الصحفى عادل حمودة وأحمد ناجى قمحة واللواء سمير فرج الخبير العسكرى والكاتب عبدالرحيم كمال.

وأكد الدكتور سمير فرج، محافظ الأقصر الأسبق، أن مسيرة الرئيس عبدالفتاح السيسى تمثل نموذجًا لمسيرة عسكرية ووطنية امتدت لعقود، بدأت منذ التحاقه بالثانوية العسكرية عقب إتمام المرحلة الإعدادية، وهو فى الخامسة عشرة من عمره، لتبدأ رحلة طويلة داخل القوات المسلحة انتهت بتوليه قيادة الدولة.

وقال فرج، إنه عاصره عن قرب فى سنوات خدمته بالقوات المسلحة؛ ولمس فيه منذ سنواته الأولى الانضباط والالتزام والقدرة على تحمل المسئولية وهذه المرحلة كانت بداية لتكوين شخصية قيادية اتسمت بالجدية والإخلاص فى أداء الواجب، وهى السمات التى رافقت السيد الرئيس السيسى فى مختلف المناصب التى شغلها داخل المؤسسة العسكرية، وصولًا إلى قيادة الدولة.

 

 

 

بينما، أكد الكاتب الصحفى عادل حمودة، أن الكتاب يمثل عملًا توثيقيًا بالغ الأهمية، كونه يرصد أهم اللحظات التاريخية فى حياة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، ويوثق مرحلة فارقة من تاريخ الدولة المصرية الحديثة، مضيفا إن الرئيس عبدالفتاح السيسى كان له دور محورى فى إحداث التحول الكبير الذى شهدته مصر خلال السنوات الماضية، من خلال قيادة الدولة فى ظروف استثنائية، واتخاذ قرارات حاسمة أسهمت فى الحفاظ على استقرار الوطن وتعزيز مؤسسات الدولة.

وأشار «حمودة»، إلى أن الكتاب لا يكتفى بسرد الوقائع، بل يقدم قراءة موثقة لمسيرة وطن استطاع أن يتجاوز التحديات، ويواصل مسيرة البناء والتنمية، بما يجعله مرجعًا مهمًا للأجيال القادمة لفهم واحدة من أبرز الفترات فى تاريخ مصر المعاصر.

ولفت الروائى عبدالرحيم كمال، إلى أن الجمالية ليست مجرد مكان للنشأة، بالنسبة للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسى وإنما تمثل أحد أهم المراكز التاريخية التى تأسست منها القاهرة، وتحمل إرثًا حضاريًا وإنسانيًا انعكس على تكوين أبنائها، مشيرًا إلى أن الكتاب نجح فى تقديم الخلفية التاريخية للمنطقة وربطها بالسياق الاجتماعى للأسرة المصرية البسيطة التى نشأ فيها الرئيس.

وأوضح، أن من أبرز ما يميز هذا الجزء من الكتاب هو تقديم صورة إنسانية متكاملة عن البيئة التى نشأ فيها الرئيس السيسى، وما حملته من قيم أصيلة شكلت شخصيته، وفى مقدمتها التماسك الأسرى والانتماء الوطنى. وأشار «كمال» إلى أن أسرة الرئيس اتسمت بالتدين المصرى الوسطى، القائم على الاعتدال والتسامح، بعيدًا عن مظاهر التطرف أو التشدد، وهو ما انعكس على تكوين شخصيته وفكره منذ سنواته الأولى.

وقال الكاتب الصحفى أحمد ناجى قمحة، رئيس تحرير مجلتى السياسة الدولية والديقراطية بمؤسسة الأهرام، إن الرئيس تولى المسئولية فى مرحلة شديدة الصعوبة، حيث كانت الدولة تواجه أزمات داخلية وتحديات جسيمة، موضحًا أن أهم أولوياته تمثلت فى إعادة التوازن إلى مؤسسات الدولة واستعادة قدرتها على أداء دورها بكفاءة لينتقل من الداخل إلى سياسة التوازن الاستراتيجى خارجيًا. وأضاف قمحة أن الرئيس أولى اهتمامًا كبيرًا بالسياسة الخارجية، وعمل على استعادة التوازن فى المحيط الإقليمى، وإعادة الزخم للدور المصرى فى القضية الفلسطينية، فضلًا عن إعادة تفعيل دوائر السياسة الخارجية التى شهدت تراجعًا فى فترات سابقة، مؤكدًا أن هناك مؤشرات واضحة كانت تعكس تراجع الدور المصرى قبل أن تستعيد القاهرة مكانتها الإقليمية والدولية، ونجح أيضًا فى إعادة مصر بقوة إلى القارة الإفريقية، عبر تعزيز العلاقات مع الدول الإفريقية واستعادة الحضور المصرى داخل مؤسسات القارة. وأشاد قمحة باهتمام الرئيس بتطوير القوات المسلحة، مؤكدًا أن هذا الملف حظى بأولوية منذ توليه منصب وزير الدفاع، من خلال تحديث منظومة التسليح والارتقاء بقدرات الجيش بما يعزز الأمن القومى المصرى، مؤكدا أن السياسة المصرية فى عهد الرئيس اتسمت بالندية والاحترام فى التعامل مع مختلف الملفات الدولية، قائلًا: «عمل بشرف فى زمن عز فيه الشرف».