الخميس 9 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

كنز المونديال

«الفراعنة» يحصد الملايين.. و«الأهلى» أكبر المستفيدين إفريقيًا

لم يعد كأس العالم 2026 مجرد بطولة تبحث فيها المنتخبات عن المجد الكروي، بل تحوّل إلى فرصة مالية ضخمة تمتد آثارها إلى الأندية التى ترسل نجومها للمشاركة فى أكبر حدث كروى عالمي. وفى مقدمة المستفيدين على المستوى الإفريقى يظهر النادى الأهلي، كونه الأكثر تصديرا لمنتخب «الفراعنة» الذى يعتمد فى الأساس على اللاعبين المحليين، ليأتى الأهلى ضمن أكثر أندية القارة تمثيلًا فى قوائم المنتخبات، ليترقب نصيبه من المكافآت المالية التى خصصها الاتحاد الدولى لكرة القدم للأندية والمنتخبات المشاركة.



يحظى النادى الأهلى بمكانة بارزة فى خريطة المستفيدين من كأس العالم، بعدما أصبح من أكثر الأندية الإفريقية حضورًا فى قوائم المنتخبات المشاركة بالبطولة، إلى جانب أندية صن داونز وأورلاندو بيراتس، وهو ما يمنحه فرصة للحصول على عوائد مالية من البرنامج الجديد الذى أقره الاتحاد الدولى لكرة القدم لتعويض الأندية عن مشاركة لاعبيها.

وتأتى هذه المكافآت فى إطار سياسة جديدة تهدف إلى منح الأندية مقابل مساهمتها فى نجاح البطولة، بعدما تحملت على مدار سنوات مسئولية تطوير اللاعبين وتجهيزهم قبل انتقالهم للمشاركة مع منتخبات بلادهم فى البطولات الكبرى.

ويحصل كل منتخب يصل إلى دور الستة عشر فى كأس العالم على مكافأة مالية قدرها 15 مليون دولار، وهى الجائزة المخصصة للمنتخبات التى تنهى مشوارها فى هذا الدور وتحتل المراكز من التاسع وحتى السادس عشر.

ولا تتوقف العوائد عند هذه المكافأة فقط، إذ تحصل جميع المنتخبات الـ48 المشاركة فى البطولة على مبلغ مضمون قيمته 10 ملايين دولار مقابل المشاركة، بالإضافة إلى 2.5 مليون دولار للمساعدة فى تغطية تكاليف الإعداد والتحضير اللوجستي. وبذلك، تضمن المنتخبات المشاركة الحصول على عوائد مالية كبيرة حتى قبل الوصول إلى الأدوار المتقدمة، فيما ترتفع قيمة الجوائز كلما طال مشوار الفريق فى البطولة.

حدد الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» قيمة الجوائز المالية لمختلف مراحل كأس العالم، حيث يحصل المنتخب المتوج باللقب على 50 مليون دولار، بينما ينال صاحب المركز الثانى 33 مليون دولار. ويحصل المنتخب صاحب المركز الثالث على 29 مليون دولار، فيما يحصل صاحب المركز الرابع على 27 مليون دولار. أما المنتخبات التى تصل إلى الدور ربع النهائى وتحل فى المراكز من الخامس وحتى الثامن، فتحصل على 19 مليون دولار لكل منتخب، بينما يحصل أصحاب دور الستة عشر على 15 مليون دولار لكل منتخب. وتحصل المنتخبات التى تودع البطولة من دور الـ32 على 11 مليون دولار، فى حين ينال كل منتخب يخرج من دور المجموعات 9 ملايين دولار.

خصص «فيفا» ميزانية قياسية تبلغ 355 مليون دولار ضمن برنامج توزيع العوائد على الأندية المشاركة فى كأس العالم 2026، وهى زيادة كبيرة مقارنة بالنسخة السابقة التى أقيمت فى قطر عام 2022. ويعتمد توزيع الأموال على عدد اللاعبين الذين ترسلهم الأندية إلى المنتخبات، ومدة بقائهم فى المنافسات، وهو ما يجعل استمرار المنتخبات فى البطولة سببًا مباشرًا لزيادة أرباح الأندية. وتنقسم هذه الميزانية إلى ثلاثة أجزاء رئيسية، يأتى فى مقدمتها صندوق تعويضات الأدوار النهائية بقيمة 250 مليون دولار، وهو مخصص للأندية التى يشارك لاعبوها فى البطولة.

ويحصل النادى على ما لا يقل عن 5 آلاف دولار يوميًا عن كل لاعب موجود مع منتخب بلاده، بداية من الفترة التى تسبق انطلاق البطولة بنحو عشرة أيام، وحتى اليوم التالى لخروج منتخب اللاعب من المنافسات. وتزداد قيمة العائدات كلما تقدم المنتخب فى الأدوار الإقصائية، لأن بقاء اللاعب لفترة أطول فى البطولة يعنى حصول ناديه على مقابل مالى أكبر.

وللمرة الأولى، أقر «فيفا» تعويضات مالية للأندية عن مشاركة لاعبيها فى التصفيات المؤهلة لكأس العالم. وخصص الاتحاد الدولى مبلغ 100 مليون دولار لهذا الغرض، بعد تصفيات استمرت عامين وشهدت إقامة 905 مباريات حول العالم. ويحصل النادى على 2362 دولارًا عن كل مباراة كان اللاعب خلالها ضمن قائمة منتخب بلاده فى التصفيات، سواء شارك فى المباراة أو جلس على مقاعد البدلاء. كما تم تخصيص مبلغ 5 ملايين دولار لصندوق إدارى احتياطى لتغطية المصروفات الخاصة بتنفيذ البرنامج بالتنسيق مع رابطة الأندية الأوروبية.

على المستوى العالمي، تصدرت الأندية الأوروبية قائمة الأكثر استفادة من برنامج الاتحاد الدولي، وعلى رأسها نادى مانشستر سيتى الإنجليزى الذى يمتلك أكبر عدد من اللاعبين المشاركين فى كأس العالم 2026. ويأتى مانشستر سيتى فى المركز الأول بوجود 19 لاعبًا فى قوائم المنتخبات، وسط توقعات بحصوله على نحو 1.8 مليون جنيه إسترليني. ويحتل بايرن ميونخ الألمانى المركز الثانى بعدما يشارك بـ18 لاعبًا، بعوائد متوقعة تقترب من 1.6 مليون جنيه إسترليني. ويأتى باريس سان جيرمان الفرنسى فى المركز الثالث بوجود 16 لاعبًا، بعائد يقارب 1.4 مليون جنيه إسترليني، وهو الرقم نفسه المتوقع حصول آرسنال الإنجليزى عليه مع العدد ذاته من اللاعبين. أما نادى الهلال السعودي، فيحتل المركز الخامس عالميًا والأول خارج أوروبا، بعدما يشارك بـ12 لاعبًا، وسط توقعات بحصوله على نحو 1.2 مليون جنيه إسترليني.