الإثنين 13 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

منتخب الفراعنة صنع المجد والـتاريخ فى المونديال

لم تكن مشاركة المنتخب الوطنى الأول لكرة القدم فى بطولة كأس العالم المقامة حاليًا بالولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا مشاركة عادية أو مجرد تمثيل مشرف كما كان يحدث فى السابق بل حفر المنتخب اسمه بأحرف من نور وتواجد بين الكبار ولم يكن لقمة سائغة للمنتخبات ونجح فى عبور دور المجموعات لأول مرة فى تاريخه محتلًا المركز الثانى بفارق الأهداف عن منتخب بلجيكا الذى تصدر المجموعة السابعة ولم يخسر أى لقاء بدور المجموعات.



 ثم جاءت أفضل المباريات التى قدمها المنتخب أمس الأول -الثلاثاء- وكانت ضد الأرجنتين بطل العالم فى النسخة الماضية والذى يحتل المركز الأول فى ترتيب المنتخبات على مستوى العالم حسب تصنيف الفيفا والذى تبلغ قيمته التسويقية 807 ملايين يورو ويضم أسطورة الكرة العالمية ليونيل ميسى، بالإضافة إلى لاعبين فى أكبر الدوريات العالمية الإسبانية والإنجليزية والفرنسية واحتل صدارة مجموعته وكانت كل الترشيحات تصب فى صالح راقصى التانجو ثم كانت المفاجأة أن المنتخب نجح فى إحراز الهدف الأول برأسية ياسر إبراهيم فى الدقيقة 15 من عمر اللقاء، بالرغم أن الاستحواذ بلغ 61% لصالح الأرجنتين مقابل 39% لمصر فى مجموع المباراة، كما أن التمريرات بلغ عددها 599 تمريرة لصالح الأرجنتين بدقة 91% مقابل 337 تمريرة لمصر بدقة 83%.

 تسديدات المنافس وصل عددها لـ17 تسديدة منها 7 على مرمى مصطفى شوبير والذى ذاد عن مرماه ببسالة وقدم أربع مباريات قوية باستثناء لقاء إيران ونجح فى صد ضربة جزاء ليونيل ميسى بالإضافة إلى فرص محققة وليس وحده فحسب بل معه كتيبة من الدفاع مثل ياسر إبراهيم ورامى ربيعة ومحمد هانى وكريم حافظ العائد من الإصابة ومعهم رجال وسط الملعب مهند لاشين ومروان عطية والذى أخطأ فى لعبة وحيدة عندما مسك لاعب الأرجنتين.

 فى الوقت الذى كان فيه المنتخب قد سجل الهدف الثالث من مراوغات رائعة للمتألق هيثم حسن والذى ظهر بشكل جيد فى مباراة أستراليا ثم ثبت أقدامه فى لقاء الأرجنتين وشكل ثنائية رائعة مع محمد صلاح والذى مرر الكرة لمصطفى زيكو الذى أحرز منها الهدف الثالث إلا أن تقنية الفيديو راجعت الهدف لتكتشف أن مروان عطية شد لاعب الأرجنتين فى بداية الهجمة.

 وكان حسام حسن قد تجاهل هيثم حسن المحترف بنادى ريال أوفيدو فى دور المجموعات وكان يدفع بزيزو بدلًا منه ويعد هيثم حسن أحد مكاسب البطولة ليس وحده فحسب بل مصطفى زيكو أيضًا والذى كسب حسام حسن الرهان عليه.

 أما محمد صلاح فهو المعلم والرمز والأسطورة والإيقونة والنجم الأول للمنتخب والذى أحرز هدفا فى مرمى نيوزلندا ليكون الاكثر تهديفًا للمنتخب فى تاريخ كأس العالم برصيد ثلاثة أهداف ليرتفع رصيده إلى 68 هدفا مع المنتخب بفارق هدف وحيد عن حسام حسن المدير الفنى. 

محمد صلاح لم يقتصر دوره ككابتن وقائد للفريق ومدير فنى للاعبين داخل الملعب بل امتد إلى خارج الملعب بتذليل أى عقبة أو مشكلة مع اللاعبين مثل التى حدثت مع هيثم حسن وشكواه من عدم المشاركة فى الدور الأول.

 المنتخب لم يكتف بتسجيل الهدف الأول أمام الأرجنتين بل نجح فى تسجيل الثانى عن طريق مصطفى زيكو فى الدقيقة 66 لتتعقد الأمور على ميسى ورفاقه وتزداد الضغوط والتوتر عليهم كلما مر الوقت ثم قام حسام حسن بإجراء تغيير اضطرارى فى الدقيقة 72 بخروج هيثم حسن الذى تعرض للإصابة ونزل تريزيجيه بدلًا منه.

 وكان من المفترض على حسام حسن الدفع بحسام عبدالمجيد لتأمين الدفاع والحفاظ على التقدم بهدفين ثم جاءت الدقيقة 79 والتى أحرز فيها رومير وهدف الأرجنتين الأول وفى نفس الوقت قام حسام حسن بإجراء تغيير ثان عندما سحب مصطفى زيكو ودفع بعمر مرموش وعدم الدفع بحسام عبدالمجيد رغم تقليص الفارق إلى هدف.

 يبدو أن حسام حسن طمع فى اللقاء وأراد زيادة الفارق فجاءت الرياح بما لا تشتهى السفن ونجح ليونيل ميسى فى إحراز الهدف الثانى فى الدقيقة 83 ووضح على المنتخب نقص شديد فى اللياقة البدنية بسبب كثرة الترحال بين الولايات، بالإضافة إلى إقامة اللقاء فى الثانية عشرة ظهرًا بتوقيت أتلانتا ومع كل هدف تحرزه الأرجنتين كان الإحباط يتسرب إلى نفوس اللاعبين وأراد المنتخب التعويض فزادت المساحات فى خط الدفاع ومنها جاء الهدف الثالث لينهار الفريق والجهاز الفنى واللاعبين ويودع بطولة كأس العالم بعد أن كسر حاجز التسجيل المشرف من سجلاته وسطر تاريخًا جديدًا من المفترض أن يبنى عليه فى الفترة المقبلة.