من الشعارات إلى الممارسة الفعالة
قيادات حزبية: تأهيل الكوادر للمنافسة فى انتخابات المحليات على رأس أولوياتنا
محمود محرم وأحمد زكريا
لم تعد الدعوة إلى تنشيط الحياة الحزبية، مجرد شعار سياسى، بل تحولت مع توجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، إلى إطار عمل يضع الأحزاب أمام اختبار وتحدٍ جديد، عنوانه الانتقال من الوجود التنظيمى إلى الفاعلية السياسية، ومن الاكتفاء بالحضور فى المشهد العام إلى امتلاك القدرة على صناعة كوادر، والتفاعل مع المجتمع، والاستعداد لاستحقاقات دستورية طال انتظارها، وفى مقدمتها انتخابات المجالس المحلية.
أكد عدد من القيادات الحزبية والسياسية، فى تصريحات خاصة لجريدة «روزاليوسف»، أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى انتقال العمل الحزبى من مرحلة الطرح النظرى إلى التنفيذ العملى عبر آليات واضحة تستهدف إعداد كوادر جديدة، وتطوير أدوات العمل السياسى، وتعزيز الحضور الميدانى للأحزاب داخل المجتمع.
من جانبه، علق المهندس حسام الخولى، نائب رئيس حزب مستقبل وطن، على توجيهات الرئيس بشأن تنشيط الحياة الحزبية وتأهيل الكوادر السياسية، قائلًا: «إنها تمثل دفعة قوية نحو تعزيز المشاركة السياسية، فى وقت تحتاج فيه مصر إلى أحزاب قادرة على بناء كوادر سياسية مؤهلة لتحمل المسئولية وخدمة المواطنين بكفاءة واقتدار»، مشيرًا إلى أن تفعيل الحياة السياسية يحتاج إلى تكثيف التواصل المباشر مع المواطنين، عبر اللقاءات الدورية والفعاليات الجماهيرية وبرامج تدريب الشباب فى المحافظات والقرى والمراكز.
ويرى «الخولى»، أن جميع القوى السياسية تترقب إجراء انتخابات المجالس المحلية باعتبارها استحقاقًا دستوريًا مهمًا، لما تمثله من دور محورى فى دعم خطط التنمية، ومتابعة تنفيذ الخدمات، وتعزيز أدوات الرقابة الشعبية، فضلًا عن كونها منصة مهمة لإعداد كوادر سياسية وشعبية قريبة من المواطنين، وقادرة على التعامل مع متطلباتهم اليومية على أرض الواقع.
ويضيف نائب رئيس حزب مستقبل وطن: «إن الحزب بدأ بالفعل منذ فترة فى تنفيذ برامج تدريبية وتنظيمية لتأهيل كوادره فى مختلف المحافظات، استعدادًا لخوض انتخابات المجالس المحلية، فور إقرار الإطار التشريعى المنظم لها»، مؤكدًا أن الهدف يتمثل فى الدفع بعناصر تمتلك الخبرة والكفاءة والقدرة على العمل الميدانى وتلبية احتياجات المواطنين.
كما يوضح عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار، أن «التوجيهات الرئاسية» خارطة طريق واضحة لمرحلة جديدة من العمل السياسى فى مصر، تقوم على تعزيز دور الأحزاب باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية للدولة الحديثة، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية بعد نجاحها فى تثبيت أركانها ومواجهة التحديات المختلفة، أصبحت تمتلك الفرصة الكاملة لإطلاق مرحلة أكثر حيوية على مستوى الحياة السياسية، بما يسمح للأحزاب الجادة بالمشاركة بصورة أكبر فى إعداد القيادات وتقديم رؤى وبرامج تعكس احتياجات المواطنين.
ويشدد «خليل»، على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود جميع القوى السياسية، والعمل على بناء كوادر تمتلك الخبرة والكفاءة والوعى الوطنى، بما يتوافق مع أهداف الجمهورية الجديدة ويعزز قدرة الدولة على تحقيق التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن تنشيط الحياة السياسية يتطلب أيضًا خلق مساحات أوسع للحوار المجتمعى، وتنظيم فعاليات ولقاءات مباشرة مع المواطنين والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم.
ويعتبر الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، أن تنشيط الحياة الحزبية لا يمكن أن يتحقق بالشعارات وحدها، وإنما يحتاج إلى بيئة سياسية وتشريعية تتيح للأحزاب القيام بدورها الحقيقى فى الشارع، وإعداد كوادر سياسية قادرة على المنافسة، وصياغة برامج تعبر عن احتياجات المواطنين، بما يعزز المشاركة السياسية ويدعم استقرار الدولة.
ويؤكد «البدوى»، أن الاستجابة لتوجيهات الرئيس تستلزم إزالة العقبات التى تواجه الأحزاب الجادة، وفتح المجال أمامها للتواصل المباشر مع المواطنين، إلى جانب توفير مناخ سياسى يضمن المنافسة العادلة، وإجراء مراجعة لقانون الانتخابات بما يدعم التعددية الحزبية ويحقق تكافؤ الفرص بين جميع القوى السياسية.
وفيما يتعلق بانتخابات المجالس المحلية، يصف رئيس «الوفد» هذا الاستحقاق بأنه خطوة أساسية لاستكمال البناء المؤسسى للدولة، لما تمثله تلك المجالس من دور فى تعزيز اللامركزية، والرقابة على الأداء التنفيذى، ونقل احتياجات المواطنين إلى دوائر صنع القرار، فضلًا عن كونها مدرسة لإعداد قيادات سياسية وإدارية جديدة.
وعن كوادر «الوفد»، يشير «البدوى» إلى أن الحزب يمتلك الخبرات والقدرات التى تؤهله للمنافسة، وأن هدفه ليس مجرد المشاركة فى الانتخابات، وإنما تقديم عناصر قادرة على خدمة المواطنين وممارسة الدور الرقابى والتشريعى الذى حدده الدستور للمجالس المحلية.
فيما يعتقد المستشار حسين أبوالعطا، رئيس حزب المصريين، أن توجيهات الرئيس السيسى الأخيرة، تمثل خطوة جوهرية طال انتظارها من أجل تعزيز المشاركة الشعبية، خاصة بين الشباب، وإعداد جيل جديد من القيادات السياسية القادرة على تحمل المسئولية خلال المرحلة المقبلة.
وينوه «أبوالعطا»، إلى أن الدولة المصرية تمضى فى مسار متوازن يجمع بين تعزيز المشاركة السياسية من جهة، والعمل على تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين من جهة أخرى، كما أن القيادة السياسية تضع المواطن فى مقدمة أولوياتها، وتسعى إلى تحقيق التنمية وتحسين جودة الحياة فى مختلف القطاعات.
ويستطرد «رئيس حزب المصريين»، قائلًا: «إن تفعيل الحياة السياسية يتطلب من الأحزاب العمل على توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، من خلال إطلاق ندوات تثقيفية وبرامج توعية سياسية، وإتاحة فرص أكبر أمام الشباب والمرأة للمشاركة فى العمل الحزبى، بما يساعد على بناء صفوف جديدة من القيادات القادرة على التعامل مع متغيرات المرحلة».
من جهته، يشبه اللواء محمد صلاح أبوهميلة، الأمين العام لحزب الشعب الجمهورى، التوجيهات الرئاسية بخارطة الطريق التى تعمل على بناء ديمقراطية محلية حقيقية، تقوم على توسيع قاعدة المشاركة، وإعداد كوادر سياسية قادرة على تحمل المسئولية، بما يعزز مسار اللامركزية ويواكب متطلبات الجمهورية الجديدة.
ويلفت «أبوهميلة»، إلى أن تنشيط الحياة السياسية يتيح للأحزاب العودة بقوة إلى الشارع، والتواصل المباشر مع المواطنين، وطرح برامج واقعية تعالج القضايا المحلية، بما يسهم فى خلق منافسة سياسية إيجابية تفرز مجالس محلية، تعبر عن احتياجات المواطنين وتمارس دورها الرقابى والتنموى بكفاءة.
وفى إطار الاستجابة لهذه التوجيهات، يوضح الأمين العام «الشعب الجمهورى»، أن حزبه بدأ بالفعل تنفيذ برامج تدريب لتأهيل الشباب والمرأة فى مختلف المحافظات، بهدف إعداد جيل جديد من القيادات المحلية التى تمتلك الخبرة والقدرة على إدارة الملفات الخدمية والتنموية.
ويستطرد «أبوهميلة»، أن الحزب بدأ فى تجهيز كوادره التنظيمية والسياسية لخوض الاستحقاق المقبل، انطلاقًا من قناعته بأن المجالس المحلية ستكون شريكًا أساسيًا فى متابعة تنفيذ المشروعات، ورصد احتياجات المواطنين، وتعزيز الرقابة على الأداء التنفيذى، بما ينعكس على تحسين مستوى الخدمات.
ويؤكد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطى، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، دعم حزبه لتوجيهات الرئيس السيسى، لافتًا إلى أنها تعكس إيمان الدولة بأهمية دور الأحزاب السياسية باعتبارها ضلع رئيسى فى بناء الجمهورية الجديدة، وتؤكد حرص القيادة السياسية على توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وإعداد جيل جديد من الكوادر القادرة على تحمل المسئولية والمشاركة فى صنع القرار.
ويبين رئيس «السادات الديمقراطى»، أن الحزب يضع ملف تنشيط الحياة الحزبية على رأس أولوياته، ويؤمن بأن المرحلة المقبلة تتطلب تمكين الشباب والمرأة وإتاحة الفرصة أمام الكفاءات الوطنية للانخراط فى العمل العام، بما يعزز الممارسة الديمقراطية ويثرى الحياة السياسية المصرية.
وحول رؤية الحزب بشأن انتخابات المجالس المحلية، كشف «السادات» أنها تقوم على سرعة إصدار قانون الإدارة المحلية وإجراء الانتخابات فى أقرب وقت، مع منح المجالس المحلية صلاحيات رقابية وتنفيذية حقيقية، وتطبيق اللامركزية المالية والإدارية، بما يمكن المحافظات من إدارة شئونها بصورة أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المواطنين، مطالبًا بمشاركة واسعة من الشباب والمرأة وذوى الخبرات والكفاءات، باعتبار المجالس المحلية منصة حقيقية لإعداد قيادات المستقبل.
بينما يذهب الربان عمر مختار صميدة، رئيس حزب المؤتمر، إلى أن تلك الخطوة تمثل فرصة حقيقية لإعادة الحيوية إلى العمل السياسى، واستكمال البناء المؤسسى للدولة من خلال تفعيل أحد أهم الاستحقاقات الدستورية، مؤكدًا أن الاستجابة لهذه التوجيهات تبدأ بتعزيز الوجود الحزبى فى الشارع، والتواصل المباشر مع المواطنين، والاستماع إلى أولوياتهم، إلى جانب تطوير البرامج السياسية بما يتوافق مع احتياجات المجتمع، مع الاهتمام بإعداد كوادر تمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على تحمل المسئولية فى مختلف المواقع.
وفى إطار استعداداته للاستحقاق المحلى، يقول «صميدة»: «نعمل على إعادة تقييم كوادر الحزب التنظيمية بالمحافظات، وتوسيع برامج التأهيل والتدريب، والدفع بعناصر جديدة من الشباب والمرأة، بما يحقق مزيجًا من الخبرة والتجديد داخل المجالس المحلية المقبلة، ويضمن وجود ممثلين قادرين على ممارسة الدور الرقابى والتنموى الذى حدده الدستور.
ويؤمن رئيس الحزب، بأن المجالس المحلية المقبلة ستكون إحدى أهم أدوات دعم التنمية، من خلال متابعة تنفيذ المشروعات، ونقل احتياجات المواطنين، وتعزيز الرقابة على الأجهزة التنفيذية، بما يسهم فى رفع كفاءة الخدمات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلى.
ويرجح أحمد مهنى، نائب رئيس حزب الحرية، الأمين العام للحزب، أن بناء الدولة الحديثة لا يرتبط فقط بتطوير القدرات والمؤسسات، وإنما يعتمد كذلك على امتلاك كوادر سياسية وشعبية قادرة على إدارة الملفات المختلفة والتعامل مع التحديات المتسارعة، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل وفق رؤية شاملة تقوم على تطوير أدوات الإدارة والحوكمة وتعزيز القدرات المؤسسية فى مختلف القطاعات.
ويتابع «مهنى»: «أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى كوادر تمتلك الوعى السياسى، والقدرة على التفاعل مع المتغيرات الراهنة، بما يضمن استمرار جهود التنمية والحفاظ على استقرار الدولة، كما تستطيع الأحزاب تنشيط الحياة السياسية عبر تطوير أدواتها التنظيمية والاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة ومنصات التواصل المختلفة للتفاعل مع المواطنين، بجانب إطلاق مبادرات مجتمعية وخدمية تسهم فى تعزيز العلاقة بين الأحزاب والشارع المصرى.
ويعتبر المستشار مايكل روفائيل، رئيس حزب مصر القومى، أن «توجيهات الرئيس» رسالة واضحة تؤكد مضى الدولة المصرية فى تعزيز الممارسة الديمقراطية وتوسيع المجال العام المنظم، بما يتيح للأحزاب القيام بدورها الطبيعى فى إعداد القيادات السياسية الجديدة، مؤكدا أن المجالس المحلية ركيزة أساسية فى بناء الحياة السياسية، كونها تسهم فى خلق كوادر لديها خبرة مباشرة بالعمل التنفيذى والمجتمعى، بما ينعكس على جودة الأداء السياسى والخدمى.
وينوه «روفائيل»، إلى أن الدولة استطاعت خلال السنوات الماضية تجاوز العديد من التحديات الصعبة بفضل تماسك مؤسساتها الوطنية وإرادة الشعب المصرى، مشددًا على أن المرحلة القادمة تتطلب استثمار هذا الاستقرار فى توسيع قاعدة المشاركة السياسية وإعداد كوادر قادرة على مواصلة عملية البناء والتنمية، مشيرًا إلى أن الأحزاب مطالبة بالتركيز على برامج التدريب السياسى، وفتح المجال أمام الشباب لاكتساب خبرات عملية حقيقية تعزز دورهم فى الحياة العامة.






