الخميس 9 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

خبراء عسكريون: خطوة تاريخية تعزز أمن مصر وردع أعدائها

كشف خبراء عسكريون واستراتيجيون، أن افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية (الأوكتاجون) يمثل خطوة نوعية تعكس تطور قدرات الدولة فى إدارة الأزمات وحماية الأمن القومي، مؤكدين أن هذا الصرح يحمل رسائل طمأنة للداخل ورسائل ردع واضحة للخارج، خاصة فى ظل التحديات والتوترات الإقليمية المتسارعة.



تعزز منظومة الأمن القومى

قال اللواء محمد الغباري، مدير كلية الدفاع الوطنى الأسبق والخبير الاستراتيجي، إن افتتاح القيادة الاستراتيجية يعد حدثًا تاريخيًا ونقلة نوعية فى منظومة الأمن القومى المصري، مشيرًا إلى أن المقر الجديد لا يقتصر دوره على كونه منشأة عسكرية، بل يمثل مركزًا متكاملًا لإدارة الأزمات وصناعة القرار الاستراتيجي.

وأوضح أن سرعة اتخاذ القرار وتنسيق الجهود بين مؤسسات الدولة المختلفة يمنحان مصر قدرة أكبر على مواجهة التحديات، مؤكدًا أن القيادة الاستراتيجية تمثل «عقل الدولة المصرية» فى إدارة الملفات الاستراتيجية.

وأضاف أن توقيت الافتتاح يحمل دلالات مهمة، فى ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات، ويؤكد جاهزية الدولة لحماية حدودها ومقدراتها، لافتًا إلى أن العقيدة العسكرية المصرية تقوم على امتلاك القوة لحفظ السلام وليس للاعتداء.

رسالة ردع لأى تهديد

من جانبه، أكد اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، أن افتتاح القيادة الاستراتيجية يعكس تطبيق مبدأ الردع العسكري، موضحًا أن امتلاك القدرات العسكرية وإظهارها يمثلان أحد أهم وسائل منع أى تهديد محتمل.

وأشار إلى أن القيادة الاستراتيجية تستكمل عناصر القوة الرئيسية للدولة، والمتمثلة فى الفرد والسلاح والقيادة، مؤكدًا أنها توفر منظومة متكاملة لإدارة الأزمات والكوارث، سواء كانت عسكرية أو مدنية.

وأضاف أن المركز الجديد يبعث برسالتين واضحتين؛ الأولى للخارج تؤكد جاهزية مصر للتعامل مع أى تهديد، والثانية للمواطنين لتعزيز الشعور بالأمن والاطمئنان فى ظل امتلاك الدولة منظومة متطورة لإدارة الأزمات.

مركز متطور لإدارة الأزمات

بدوره، وصف اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، افتتاح القيادة الاستراتيجية بأنه إنجاز تاريخى يجعل مصر ضمن الدول القليلة عالميًا التى تمتلك مركزًا متطورًا بهذا المستوى لإدارة الأزمات العسكرية والمدنية.

وأوضح أن المركز يعتمد على أحدث التقنيات الحديثة فى إدارة العمليات، ويعد بمثابة العصب الرئيسى لإدارة مختلف الأزمات على مستوى الجمهورية، بما يعزز من كفاءة مؤسسات الدولة فى مواجهة التحديات.. وأضاف أن المشروع يوجه رسالة واضحة بأن مصر تتبنى السلام كخيار استراتيجي، لكنها تمتلك فى الوقت نفسه قوة ردع قادرة على حماية أمنها القومى والحفاظ على استقرار الدولة.

القيادة الاستراتيجية.. جاهزية لحماية مقدرات الدولة

وشدد الخبراء على أن افتتاح القيادة الاستراتيجية يأتى ضمن جهود الدولة المستمرة لتطوير القوات المسلحة ورفع كفاءتها، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار والتعامل مع مختلف التحديات الأمنية، مؤكدين أن هذا الصرح يعكس جاهزية الدولة لحماية أمنها القومى ومقدراتها، ويدعم قدرتها على إدارة الأزمات بكفاءة عالية.