الطالب أولًا.. «الجلالة» تطلق أول إدارة للرضا الطلابى وتوسع خدمات الدعم النفسى
شيماء عدلى
فى ظل التنافس المتزايد بين الجامعات على تطوير جودة الخدمات التعليمية، لم يعد التميز الأكاديمى وحده كافيًا، بل أصبحت تجربة الطالب داخل الحرم الجامعي، وسرعة الاستجابة لاحتياجاته، والدعم النفسي، وربط الدراسة بسوق العمل، من أبرز معايير تقييم الجامعات الحديثة، وانطلاقًا من هذا التوجه، تواصل جامعة الجلالة تنفيذ استراتيجية متكاملة تجمع بين تطوير المنظومة التعليمية، وتعزيز البحث العلمي، والارتقاء بالخدمات الطلابية، من خلال إطلاق أول إدارة للرضا الطلابى على مستوى الجامعات المصرية، إلى جانب التوسع فى خدمات مركز السلامة النفسية، واستحداث برامج أكاديمية جديدة تواكب احتياجات سوق العمل.
وأكد الدكتور محمد الشناوي، رئيس جامعة الجلالة، أن الجامعة نجحت خلال سنوات قليلة فى ترسيخ نموذج متطور للجامعات الذكية، يعتمد على جودة التعليم، والبحث العلمي، والابتكار، والتحول الرقمي، وربط البرامج الأكاديمية باحتياجات التنمية وسوق العمل، مشيرًا إلى أن رؤية الجامعة تستهدف إعداد خريج يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وأضاف، أن الجامعة تولى اهتمامًا كبيرًا بتطوير البرامج الأكاديمية بصورة مستمرة، وتعزيز التعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية، ودعم البحث العلمى متعدد التخصصات، والاستثمار فى الكوادر البشرية، إلى جانب دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعى فى البرامج الدراسية وأساليب التدريس، بما يواكب المتغيرات العالمية ويؤهل الطلاب لوظائف المستقبل.
إنجازات بحثية
وأشار «الشناوي» إلى أن الجامعة تضم حاليًا أكثر من 16 ألف طالب وطالبة يدرسون فى 47 برنامجًا أكاديميًا موزعة على 14 مجالًا دراسيًا، وترتبط بأكثر من 90 شراكة مع جامعات ومراكز بحثية ومؤسسات دولية وإقليمية، فى إطار استراتيجية تستهدف تدويل التعليم وإتاحة فرص تعليمية عالمية داخل مصر.
وأوضح، أن الجامعة سجلت حضورًا متقدمًا فى مجال البحث العلمي، حيث أدرج اسمها فى 1606 أبحاث علمية دولية محكمة، بينها 600 بحث خلال عام 2025، كما تنفذ 17 مشروعًا بحثيًا، وأكثر من 120 مشروعًا مشتركًا مع القطاع الصناعي، وتأهل 43 مشروعًا للتسويق التجاري، فضلًا عن إدراج ثلاثة من أعضاء هيئة التدريس ضمن أفضل 2% من علماء العالم وفقًا لتصنيف جامعة ستانفورد.
وأضاف، أن هذه الإنجازات انعكست على مكانة الجامعة فى التصنيفات الدولية، حيث حافظت على صدارة الجامعات الأهلية فى التصنيف العربى لثلاث سنوات متتالية.
وأوضح، أن الجامعة حققت كذلك نتائج إيجابية فى ملف توظيف الخريجين، حيث بلغت نسبة توظيف خريجى دفعات 2024 و2025 نحو 75% فى شركات ومؤسسات كبرى، بينما التحق عدد منهم بالدراسات العليا أو انضموا إلى فرق العمل والبحث العلمى داخل الجامعة، وهو ما يعكس ارتباط البرامج الأكاديمية باحتياجات سوق العمل.
أول إدارة للرضا الطلابى
وفى إطار تطوير الخدمات المقدمة للطلاب، قالت شيرين فتحي، مدير إدارة الرضا الطلابي، إن الجامعة أطلقت إدارة الرضا الطلابي، التى تعد الأولى من نوعها على مستوى الجامعات المصرية، بهدف بناء قناة تواصل مباشرة مع الطلاب وقياس مستوى رضاهم عن مختلف الخدمات الأكاديمية والإدارية بصورة دورية، بما يضمن تطويرها وفق احتياجاتهم الفعلية.
وأضافت، أن الإدارة لا تقتصر على استقبال الشكاوى، وإنما تعمل على تحليل آراء الطلاب ومقترحاتهم، وتحويل نتائجها إلى مؤشرات أداء وخطط تطوير، بما يجعل الطالب شريكًا فى تحسين المنظومة التعليمية، ويعزز ثقافة المشاركة والشفافية داخل الجامعة.
وأوضحت، أن الجامعة دشنت منصة «Galala Engage Platform»، التى تتيح للطلاب تقديم الشكاوى والمقترحات إلكترونيًا فى مختلف القطاعات الأكاديمية والإدارية، مع التزام الإدارات المختصة بالرد عليها خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام عمل، بما يسهم فى سرعة الاستجابة، ورفع كفاءة الخدمات، وتحقيق أعلى معدلات الرضا بين الطلاب.
السلامة النفسية
من جانبها، أكدت الدكتورة نرمين محمود، مدير مركز السلامة النفسية بجامعة الجلالة، أن الجامعة تنظر إلى الصحة النفسية باعتبارها أحد الركائز الأساسية لنجاح الطالب واستقراره الأكاديمي، لذلك تم تطوير مركز السلامة النفسية ليقدم خدمات متكاملة لا تقتصر على العلاج أو الاستشارات، وإنما تمتد إلى الوقاية، والتوعية، وبناء بيئة جامعية أكثر دعمًا واحتواءً.
دمج أكاديمى لذوى الهمم
إلى جانب خدمات الدعم النفسي، تواصل الجامعة تطوير منظومة الدمج الأكاديمى من خلال وحدة تكافؤ الفرص للدمج الأكاديمي، التى تقدم خدماتها للطلاب من ذوى الهمم، بما يضمن حصولهم على فرص تعليمية متكافئة داخل جميع الكليات.
وتوفر الوحدة دعمًا أكاديميًا ونفسيًا واجتماعيًا، إلى جانب تيسيرات فى العملية التعليمية والامتحانات، مع العمل على دمج الطلاب بصورة كاملة فى الحياة الجامعية.
تخصصات جديدة
وتواصل جامعة الجلالة استعداداتها للعام الجامعى الجديد بالتوسع فى البرامج الأكاديمية المرتبطة باحتياجات سوق العمل، حيث تستعد لطرح مجموعة من البرامج الجديدة، إلى جانب التوسع فى البرامج المشتركة مع جامعة أريزونا ستيت الأمريكية لتتجاوز مستقبلًا 20 برنامجًا.






