الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

برلمانيون: التعديلات تدعم رؤية الدولة فى تحقيق التنمية الشاملة

أكد عدد من أعضاء مجلسى النواب والشيوخ، أن جهاز مستقبل مصر أثبت خلال السنوات الماضية كفاءة كبيرة فى إدارة وتنفيذ المشروعات الزراعية، والتوسع فى استصلاح الأراضي، وتطبيق التكنولوجيا الحديثة، وإنشاء الصوامع، وزيادة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، وهو ما يجعله أحد أهم الأذرع التنفيذية للدولة فى دعم الأمن الغذائي، موضحين أن إقرار مشروع القانون يمنح الجهاز إطارا تشريعيا مستقرا يساعده على مواصلة تنفيذ خطط الدولة، مع تعزيز التنسيق مع مختلف الجهات المعنية، وفى مقدمتها وزارتا الزراعة والتموين، بما يسهم فى زيادة الإنتاج وتحقيق التنمية المستدامة.



من جانبه، يرى النائب محمد صلاح أبوهميلة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهورى بمجلس النواب، أن التعديلات الجديدة على مشروع قانون جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، تمثل خطوة استراتيجية مهمة لدعم رؤية الدولة فى تحقيق التنمية الشاملة وتعالج تحديات المرحلة الحالية، وتضع إطارًا مؤسسيًا مرنًا يسمح للجهاز بالتحرك بشكل أسرع فى ملفات الاستصلاح الزراعى، الأمن الغذائى، ومشروعات البنية التحتية الكبرى.

ويشير «أبوهميلة»، إلى أن من أهم ملامح التعديلات توسيع صلاحيات الجهاز ليشمل شراكات أوسع مع القطاع الخاص، وتسهيل إجراءات الاستثمار، وربط مشروعات الاستصلاح بشبكة صناعات زراعية متكاملة بما يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويقلل فاتورة الاستيراد، ويحقق اكتفاء ذاتى فى سلع استراتيجية، موضحًا أن القانون بعد تعديله يمنح الجهاز أدوات أقوى للتعاقد والتمويل وإدارة الأصول، مع الحفاظ على الرقابة البرلمانية والحكومية، فالهدف ليس فقط استصلاح أراض، لكن بناء مجتمعات عمرانية وزراعية وصناعية متكاملة فى الصحراء.

ويشدد، على أن التعديلات تتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، وتدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعة الزراعية وزيادة الصادرات المصرية، ويسهم بشكل مباشر فى تعزيز مكانة مصر الإقليمية كمركز للغذاء والزراعة، منوهًا إلى أن القانون يحول الجهاز إلى ذراع تنموية واستثماريية للدولة، مما يعطى رسالة طمأنينة للمستثمرين بأن الدولة جادة فى خلق مناخ أعمال مستقر وجاذب.

وفى الاتجاه نفسه، يضع الدكتور سمير الخولي، أمين سر لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، التعديلات فى إطار أوسع يتعلق ببناء نموذج مؤسسى أكثر توازنا يجمع بين منح الجهاز المرونة اللازمة لإنجاز المشروعات القومية، وبين ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والرقابة المؤسسية.

ويؤكد أن مجلس النواب حرص على معالجة عدد من الملاحظات التى أثيرت خلال المناقشات، بما أسهم فى الوصول إلى صياغة أكثر إحكاما، عززت الرقابة البرلمانية والأجهزة الرقابية على أعمال الجهاز، دون أن تعوق قدرته على اتخاذ القرار أو سرعة تنفيذ المشروعات الاستراتيجية، لافتا إلى أن التعديلات لم تقتصر على إعادة تنظيم الاختصاصات، وإنما وضعت أسسا مؤسسية تضمن استدامة عمل الجهاز، وتعزز التنسيق مع الوزارات والجهات المختلفة، بما يمنع تداخل الاختصاصات ويحقق التكامل فى تنفيذ خطط التنمية.

ويشير إلى أن مشروع القانون يعكس تحولا فى فلسفة إدارة المشروعات القومية، من الاعتماد على التنفيذ المباشر إلى بناء كيان مؤسسى قادر على التخطيط والتنفيذ وجذب الاستثمارات وإدارة الموارد بكفاءة، وهو ما يعزز قدرة الدولة على تحقيق الأمن الغذائى ودعم التنمية الاقتصادية، موضحا أن نجاح جهاز مستقبل مصر خلال السنوات الماضية فى تنفيذ مشروعات زراعية وإنتاجية كبرى منح المشرع ثقة فى أهمية إصدار قانون ينظم عمله ويضمن استمرارية نجاحه فى إطار قانونى واضح، مؤكدًا أن التعديلات تمنح الجهاز أدوات أكثر فاعلية مع الحفاظ على قواعد المساءلة والرقابة.

أما النائب عماد الغنيمي، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب يشير إلى أن تعديلات مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة أسهمت فى الوصول إلى صيغة تشريعية متوازنة، حظيت بتوافق واسع بين الأغلبية والمعارضة، بعد استجابة الحكومة واللجنة المشتركة لعدد كبير من الملاحظات التى أبداها النواب خلال المناقشات.

ويقول الغنيمي: إن القراءة المتأنية للتعديلات تكشف حرص مجلس النواب على ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، من خلال تعزيز الرقابة البرلمانية والأجهزة الرقابية على أعمال الجهاز، وإعادة صياغة عدد من المواد بما يحقق التوازن بين تمكين الجهاز من أداء مهامه بكفاءة، وضمان خضوعه للأطر القانونية والرقابية، لافتا إلى أن النسخة النهائية من مشروع القانون تختلف بصورة واضحة عن المشروع الذى أحيل إلى البرلمان، بعدما خضعت مواده لمراجعة مستفيضة داخل اللجنة المشتركة، وأسفرت المناقشات عن إدخال تعديلات جوهرية، من بينها حذف عدد من الإعفاءات التى كانت محل نقاش، بما عزز الثقة فى الصياغة النهائية للقانون.

وفى المقابل، ينظر النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ إلى أن مشروع القانون يؤكد حرص الدولة على بناء إطار تشريعى متطور يواكب حجم المهام المنوطة بالجهاز، ويضمن فى الوقت نفسه الالتزام الكامل بقواعد الحوكمة والشفافية وتعزيز الرقابة على الأداء، والمناقشات التى شهدها مجلس النواب أثبتت أن المؤسسة التشريعية تتعامل مع القوانين ذات الطابع الاستراتيجى بمنهج يقوم على الدراسة والتدقيق، وهو ما أسفر عن إدخال تعديلات تحقق التوازن بين تمكين الجهاز من أداء دوره فى تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى، وبين الحفاظ على اختصاصات أجهزة الدولة المختلفة وضمان سلامة إدارة الموارد العامة.

ومن زاوية أخرى، يركز النائب جرجس لاوندي، عضو مجلس النواب على أن مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة خطوة مهمة فى مسار تحديث الإدارة الاقتصادية للدولة، ويعزز قدرة مصر على تنفيذ مستهدفات رؤية 2030، من خلال مؤسسات أكثر مرونة وكفاءة، بما ينعكس إيجابا على معدلات النمو، وتوفير فرص العمل، وتحسين جودة الحياة للمواطنين كما أنه يأتى فى إطار توجه الدولة نحو تطوير أدواتها التنفيذية بما يتناسب مع حجم المشروعات القومية التى تشهدها مصر، ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الإدارة الاحترافية وتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة.