الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

المنيا نقطة انطلاق المرحلة الثانية.. و4 جهات حكومية تنسق لخدمة 12 مليون مواطن

التأمين الصحى الشامل.. الطريق نحو رعاية طبية متكاملة

تسير الدولة بخطوات متسارعة نحو إطلاق المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحى الشامل، مع اقتراب التشغيل الرسمى بمحافظة المنيا، أولى محافظات هذه المرحلة، فى نموذج يستند إلى التنسيق الكامل بين وزارة الصحة والسكان، والهيئة العامة للرعاية الصحية، والهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل، والهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، لضمان انتقال المنظومة من مرحلة التجهيز إلى التشغيل الفعلى وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.. ويعتمد نجاح المرحلة الثانية على «العمل المؤسسى المتكامل» بين جميع الجهات، مع الاستفادة من خبرات المرحلة الأولى- حسب الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان ـ الذى كلف بسرعة الانتهاء من جميع الملاحظات الفنية واللوجستية، وتوفير القوى البشرية والتجهيزات اللازمة قبل الإطلاق الرسمي، إلى جانب التشديد خلال اجتماعات اللجنة التنسيقية بالمنيا، على إنهاء تجهيز 60 وحدة ومركز رعاية أولية و10 مستشفيات، واستكمال توزيع الأطقم الطبية، بما يضمن جاهزية التشغيل الكامل.



أولى المحطات

تمثل محافظة المنيا نقطة الانطلاق للمرحلة الثانية، ليس فقط لأنها أولى المحافظات المستهدفة، لكن لأنها تعد نموذجًا للتكامل بين الهيئات الأربع، فوفقًا لوزارة الصحة، تضم منشآت الرعاية الأولية 49 وحدة صحية و11 مركزًا طبيًا، تخدم نحو 1.283 مليون مواطن فى المرحلة الأولى من التشغيل داخل المحافظة، مع اعتماد 29 منشأة صحية من الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، وتفعيل منظومة التحول الرقمى فى 15 منشأة، إلى جانب تشغيل تجريبى يمتد لمدة عام لضمان كفاءة الأداء قبل التشغيل الكامل، ناهيك عن أن المنيا تضم 9 مستشفيات جامعية بطاقة 1700 سرير، حصل 4 منها بالفعل على اعتماد الجودة، بما يدعم تكامل الخدمة العلاجية بين القطاع الجامعى ومنظومة التأمين الصحى الشامل.

الصحة تقود التنسيق

تتولى وزارة الصحة قيادة اللجنة التنسيقية العليا، التى تضم رؤساء الهيئات الثلاث، لمتابعة نسب الإنجاز أسبوعيًا، وحل أى تحديات تتعلق بالمنشآت أو القوى البشرية أو الميكنة، فى ظل توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار بسرعة استكمال نقل تبعية المنشآت إلى هيئة الرعاية الصحية، والانتهاء من ربطها إلكترونيًا، وتعزيز التعاون مع المستشفيات الجامعية والقطاع الخاص، باعتبارهما شريكين رئيسيين فى تقديم الخدمة الصحية داخل المنظومة الجديدة.

جاهزية التشغيل

تتحمل الهيئة العامة للرعاية الصحية مسؤولية تشغيل المنشآت بعد انتقالها إلى المنظومة، إذ أكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة، أن المرحلة الثانية تستهدف خدمة أكثر من 12 مليون مواطن فى 5 محافظات هي: المنيا، ودمياط، وكفر الشيخ، ومطروح، وشمال سيناء، من خلال تجهيز 744 منشأة صحية، بينها 70 مستشفى، باستثمارات تتجاوز 115 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن المنيا ستكون نقطة الانطلاق الرسمية للمرحلة الثانية.. وتستفيد الهيئة من خبرة المرحلة الأولى، التى نجحت فى تشغيل المنظومة داخل 6 محافظات، وإدارة 328 منشأة صحية تضم 43 مستشفى و285 وحدة ومركز رعاية أولية، قدمت أكثر من 105 ملايين خدمة طبية لأكثر من 5.2 مليون منتفع، علمًا أن التشغيل التجريبى بالمنيا يشمل اختبار منظومة الإحالة الإلكترونية، والملف الطبى الموحد، ونظم الميكنة، لضمان تقديم خدمة متكاملة.

التمويل وشراء الخدمة

وتتولى الهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل إدارة التمويل وشراء الخدمات الصحية من مقدمى الخدمة، سواء من هيئة الرعاية الصحية أو المستشفيات الجامعية أو القطاع الخاص المتعاقد، حيث يشارك المهندس حسام صادق، المدير التنفيذى للهيئة، فى اجتماعات اللجنة التنسيقية لمراجعة جاهزية التعاقدات، واستكمال تسجيل المواطنين، وضمان توافر آليات التمويل وسداد تكلفة الخدمات، وفق منظومة تعتمد على الجودة والأداء، بما يحقق الاستدامة المالية للمنظومة.