الإثنين 10 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
لا تلوموا المقاومة لتسليم السلاح

لا تلوموا المقاومة لتسليم السلاح

لا تلوموا المقاومة الفلسطينية على إعلانها الموافقة على تسليم سلاحها طبقًا لاتفاق السلام ،الذى تم فى شرم الشيخ ،ورعاه الرئيس الأمريكى ترامب بتاريخ 9/10/2025 وبذلت مصر فى هذا الاتفاق جهودًا كبيرة ،حتى تم التوصل إليه وإعلانه على لسان الرئيس الأمريكى ترامب.



وإعلان المقاومة الفلسطينية موافقتها على تسليم السلاح الخفيف والثقيل الأسبوع الماضى هو ضربة قاصمة وقاطعة لكل المهاترات والادعاءات الكاذبة التى يروجها الكيان الصهيونى من أن الفلسطينيين لا يريدون السلام، ومن هنا كان التبرير الدائم للصهاينة لمواصلة ضرب الفلسطينيين فى غزة ومتابعة القيادات الفلسطينية وقتلهم بمبررات الإعداد لعمليات فدائية ضد إسرائيل.

واللافت أن إعلان حماس موافقتها على تسليم السلاح لأى جهة مدنية جاء بعد اجتماعات متواصلة فى القاهرة لجميع فصائل المقاومة، ومن المؤكد أن القاهرة دائمًا قاهرة لكل المعوقات التى تقف حائلًا وحاجزًا ضد السلام، وتخفيف المعاناة عن الفلسطينيين واسترداد حقوقهم المنهوبة والمشروعة ،وما قامت به المقاومة الفلسطينية من مقاومة وتحمل، وأيضًا جميع فئات الشعب الفلسطينى تحملوا ما لا يستطيع أن يتحمله بشر، ومن هنا جاءت موافقة المقاومة على تسليم السلاح ،فلا لوم عليهم حتى يخففوا الأعباء والمعاناة وعدم تهجير الفلسطينيين من غزة سواء التهجير بالقتل أو التهجير الجبرى، وهذه المبادرة التى جاءت من المقاومة الفلسطينية أربكت نتانياهو الذى كان يتذرع باحتلال غزة لتجريد المقاومة من سلاحها، وها هى المقاومة أعلنت للعالم كله موافقتها على تسليم السلاح مما نزع عن نتانياهو كل الحجج والمبررات التى كان يتذرع بها أمام أمريكا أو أمام معارضيه من داخل إسرائيل، واللوم كل اللوم الآن ليس على المقاومة بل على بعض الأنظمة التى تهرول للتعاون مع إسرائيل وتساند الكيان الصهيونى سياسيًا وأمنيًا وفتحت له الأجواء والموانئ والطرق لتقدم له كل أشكال الدعم، لوموا الحكومات التى تتعاون مع إسرائيل وسهلت لهم بكل الطرق العون والإمداد للمنتجات بعد أن قامت إسرائيل بطرد العمال الفلسطينيين الذين يعملون فى المستعمرات والمزارع الإسرائيلية، لوموا المتصهينين الذين اتخذوا من الصهيونية ونتانياهو نموذجًا للحرية والديمقراطية، وهم يبررون جرائم الاحتلال ويتغافلون عن المجازر والمذابح ويصفقون لقتل الفلسطينيين، نقول للأدعياء والمتاجرين بالقضية الفلسطينية: لا تلوموا المقاومة، لوموا الخوف والجبن اللذين سكنا فى قلوب وعقول الكثير منا حتى أصبح البعض منا يرى الاستسلام حكمة، ويرى الدفاع عن الأرض جريمة، ونحذر ونلفت نظر المقاومة ألا تعول على الضمانات والتعهدات الأمريكية للضغط على إسرائيل لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار والتوقف عن اعتدائها على غزة التى عانى شعبها معاناة لا يتحملها بشر من شعوب العالم كله وتنسحب من المناطق التى تحتلها، لذلك كانت الموافقة على تسليم السلاح، والمقاومة الفلسطينية بما تملكه من مقومات التماسك داخل غزة والسيطرة المعنوية والإدارية، وكذلك خريطة الأنفاق، وهذه أسلحة لا يستهان بها حتى تفعل أمريكا وإسرائيل ما تم الاتفاق عليه فى شرم الشيخ، ويكون تحت نظر المقاومة، مواقف واشنطن وإسرائيل السابقة، عشرات من الاتفاقيات التى ضمنتها الإدارة الأمريكية ولم يتم تنفيذها إضافة إلى انسحاب واشنطن من عشرات المنظمات الدولية التى كانت واشنطن من المؤسسين والضامنين لها، وهذه عينة من الاتفاقيات التى لم تنفذ تعهداتها بشأنها، اتفاقية وقف إطلاق النار ووقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان تم توقيعها بضمانة أمريكية بين لبنان وإسرائيل ولم تنفذ حتى الآن، وأيضًا اتفاقية الإطار بين لبنان وإسرائيل لوقف حالة الحرب بينهما تم توقيعها بمشاركة ورعاية أمريكا ولم تلتزم بها إسرائيل بل تواصل اعتداءها على لبنان، وأيضًا اتفاقية أوسلو  1993، والجميع يتفق على أن إسرائيل لا تلتزم بأى اتفاق حتى لو كان الضامن فيه أمريكا أو ترامب ولكن يحسب للمقاومة أنها قدمت كل شىء لحماية أهلها وشعبها فى غزة والضفة الغربية.