السبت 22 فبراير 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

معضلة التغيير!




 


     كرم جبر روزاليوسف اليومية : 24 - 03 - 2011


كيف يمكن اكتشاف العناصر الصالحة والقادرة؟


(1)


- الخراب قادم إذا لم تتوقف الاحتجاجات والمظاهرات التي أصبحت تسيطر علي الشارع المصري، وإذا لم يعد الهدوء والاستقرار في أقرب وقت.
- سقف المطالب لا حدود له، ولا تستطيع الدولة مهما كانت رغبتها أن تلبيها، وبعدد 80 مليون مصري يوجد 80 مليون مطلب وربما أكبر بكثير.
- لا يوجد أحد راض عن حاله، وإذا استمر هذا التمرد أكثر من ذلك، ستنقلب المشكلة إلي مأساة والأزمة إلي كارثة والقادم سيكون أسوأ.


(2)


- الدولة لا تمتلك مفاتيح لخزائن سرية تستطيع أن تنفق منها ولا كنوزاً ولا بترولا، والرصيد الوحيد الذي تنفق منه هو العمل والإنتاج والتنمية الاقتصادية.
- منذ يناير الماضي، وموارد البلاد شبه معطلة والناس جميعا مشغولون بالثورة وتداعياتها ولا يفكر أحد في العمل أو علي الأقل تحقيق الاستقرار.
- الحكومة لا تعوم فوق بحيرة من الأموال لتنفق منها علي تحقيق المطالب، ولكنها تدرس وتقدم الوعود، ولديها الرغبة في تحقيقها.. حين ميسرة.
(3)
- مصر كلها تغلي، والجميع يطالب بتغيير الجميع، دون ضوابط تضمن استمرار منظومة العمل، دون انفلات أو أخطاء تؤدي إلي نتائج عكسية.
- انفتحت الشهية للتغيير، وبعد التغيير سيطلب الناس مزيداً من التغيير وكل شخص له مشكلة مع رئيسه أو مديره يريده أن يرحل «التغيير».
- هذه الظاهرة هي الأخطر لأنها حولت المصانع والمصالح الحكومية والجامعات والمحافظات وغيرها إلي أرض خصبة لتصفية الحسابات وتصعيد الخلافات.
(4)
- الخراب قادم إذا لم تنضبط هذه الأمور، ويعود للقانون هيبته واحترامه، وللأسف الشديد فالقانون غائب، والفوضي والبلطجة لهما اليد العليا.
- الدول لا تحكم بعساكرها ولا قواتها ولكن بهيبتها وبسطوة القانون الذي يولد لدي المجتمع احساسا بالأمن، وقدرته علي الردع وتحقيق العدالة.
- القانون معطل لأن الدنيا تموج بالمظاهرات والاحتجاجات ومهما بلغت قوة القضاء والنيابة فلن تلاحق أبداً هذا السيل من البلاغات في ظل غياب الأمن.
(5)
- الإعلام هو الذي يستطيع أن يعبئ الناس في الاتجاه الصحيح وأن يوقظ فيهم المعاني المهمة للعمل والإنتاج والحفاظ علي البلد وحمايته من الخراب والدمار.
- انشغل الإعلام في الفترة الأخيرة في تغطية أحداث الثورة دون أن يضع في حساباته الآثار السلبية الناتجة عن بعض صور الإثارة في التغطية.
- كان الجري وراء السبق والانفراد هو الهدف حتي لو نتج عن ذلك شحن للرأي العام في الاتجاه العكسي الذي يؤدي لمزيد من الفوضي.
(6)
- الإعلام هو الدرع الواقي، ولكن لا أمل في الإعلام القومي بصحافته وتليفزيونه فلم ينجح حين كان مواليا ولم ينجح حين أصبح متحولا.
- الصحافة القومية فقدت مصداقيتها ليس بسبب تأييدها للنظام السابق فقط، ولكن لتحولها من النقيض إلي النقيض بصورة تدعو إلي الخجل والعار.
- التليفزيون كما كان مسماراً في نعش نظام مبارك، مازال مسماراً في نعش الثورة والحكومة، لأنه تليفزيون عشوائي ومتخاذل ومتراجع ولا يفهم شيئا في الإعلام.
(7)
- التغيير ضرورة واجبة، وكما أن الاسراع به ضار فالبطء الشديد الحادث حاليا ضار أيضا، ومن الضروري الإعلان عن جدول زمني محدد يولد لدي الناس الثقة.
- المحافظون ورؤساء المدن والقري والأحياء والمصالح التي تتعامل مباشرة مع الجماهير وغيرها من الأماكن الحيوية، يجب أن تهب عليها رياح التغيير.
- لكن المشكلة هي سرعة فرز العناصر والكوادر القادرة علي قيادة المرحلة الجديدة، من ذوي الكفاءة والخبرة والنظافة وتلك هي أصعب معادلة.


[email protected]