الجمعة 29 أغسطس 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
يا «بنتاجون» أنا عندى كيماوى فى البيت

يا «بنتاجون» أنا عندى كيماوى فى البيت






ماذا لو قررت أن اعترف أخيراً للسيد بان كى مون الموقر وللبنتاجون، المحتار كل شوية يرمى بلاه على مين النوبة دى، بأننى أمتلك فى منزلى علبة الكيماوى التى يبحثون ويفتشون عنها منذ 2003 وحتى اللحظة فى كل بلادنا العربية، فى أذقتنا وحوارينا وفى بيوت حكامنا وفى جثث أبنائنا الملقاة على طرقات شوارعنا أو التى كانت فى يوم ما شوارعنا، وما عادت لنا، وبسبب علبة الكيماوى إياها - واللى عندى أنا - احتلت العراق يا مواطن وقتل رئيسها ومعظم شعبها وسرق بترولها وأهينت خريطتها، ثم دارت الدائرة على سوريا.
وها هو البنتاجون ذات نفسه وجلالة قدره يعود الخميس الماضى ليبحث عن ضحاياه الجدد والقدامى ويرمى جتته على بلاد الله خلق الله، وهذه المرة تفتق ذهنه ببيان لوزعى: قال إيه؟  تنظيم داعش الإرهابى - يا حبيبى يا بنتاجون - استخدم الكيماوى لقتل 60 كرديا فى المنطقة الواقعة جنوب غرب أربيل شمال العراق، وأكمل: أنه ربما يكون قد حصل داعش على هذا الكيماوى من الحكومة السورية لأنها حين تخلصت من أسلحتها الكيماوية 2013 مسلمتهاش كلها! أخفت شوية خردل على جنب لزوم المزاج والفشخرة، وعليه فقد باعت لداعش الإرهابية هذا الخردل اللعين الذى قتل 60 كرديا بإصابة مباشرة فى الزور، وكأن الجيش السورى منذ 2011 لا يحارب داعش الإرهابية وبيحارب حد تانى!  وكأن سوريا 4 سنين بتحارب الصومال مثلا، لأ مش كده وبس، وكأن داعش دى حاجة تانية غير إنهم فى الحقيقة ليسوا سوى كتيبة فى الجيش الأمريكى سواء ظهروا باسم النصرة أو الإخوان أو الجيش السورى الحر أو المعارضة المسلحة أو إمارة سيناء أو حزب النور.
لأجل ذلك كله قررت أنا هناء فتحى أن أريح الجميع من الخليج العربى هنا إلى الأطلسى هناك، وأن أوقف نزيف الدماء وأغلق المقابر العربية الجماعية وأجفف بحار الدموع والحرقة والوجع، وأعترف للسيد بان كى مون الجالس فى مبنى الأمم المتحدة بنيويورك اللى مبيعملش حاجة غير يطلع علينا بلاويه وقراراته، وأعترف للبنتاجون الذى شن الحروب على بلادنا وقتلنا وسرقنا ليصرف من أموالنا وبترولنا وآثارنا على الشعب الأمريكى الحرامى - علشان إحنا مش موافقين إن حكوماته تسرقنا - أعترف بأننى أمتلك فى منزلى علبة الكيماوى اللى شنقوا بسببها صدام يوم العيد ولم يجدوها لديه ولا فى أى حتة فى العراق!
ليس ذلك فقط بل أعترف لكم أيضاً بأننى قد قمت بفتح علبة مبيد صراصير -الكيماوي- ورشها عن آخرها بعد أن هاجمتنى تلك الصراصير فى ليلة من ليالى الحر التى اجتاحت العالم ووصلت حتى حدود الأمم المتحدة والبنتاجون - أكيد عندهم صراصير برضه - لدرجة أننى يا (أوباما) ويا (بان كى مون) ويا رئيس أركان الجيش الأمريكى (رايموند أوديرنو) قد قمت متعمدة بإزهاق أرواح كثيرة تفوق تلك التى أذهقت الأسبوع الماضى على حدود أربيل والتى بسببها فى محاولة يائسة أخيرة قد تجتاحون سوريا الممزقة والمنتهكة - بصراحة سوريا مش ناقصة دم تانى ووجع تانى وضياع تانى - ولهذا أعترف بامتلاكى الكيماوى اللى بتدوروا عليه وواجعين قلبنا، الله يوجع قلبكم ويشرد شعبكم، آمين.