السبت 30 أغسطس 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
من شعب «طلعت ريحتكم» إلى شعوب «طلعت» روحكم

من شعب «طلعت ريحتكم» إلى شعوب «طلعت» روحكم






مش هى دى المشكلة
ليست المشكلة فى أنك صرت عرافا ترى مصير اللبنانيين مرسوماً محتوما وهم يقبلون عليه ويمشون إليه بالمسطرة ودون انحراف أو «يوتيرن» على نفس ذاك الدرب الذى سار عليه النادمون والنائمون والناقمون فى بلاد مجاورة،الشارع المؤدى لنهايات صارت معروفة لبلاد لم تعد معروفة!! فهل تعرف أنت شكل العراق الآن؟ طيب، ولا ملامح ليبيا؟ وماذا عن سوريا واليمن، والله أعلم؟
برضه مش هى دى المشكلة
كما أن الحكاية المرعبة ليست فى تماهى كل تلك التفاصيل الصغيرة والدقيقة بين ثورتى مصر ولبنان - 25 يناير 2011 المصرية، وثورة النفايات اللبنانية 2015 - نفس الشعارات البريئة والناس الطيبة والمندسين والطرف التالت والمنظمات الحقوقية والإعلام والتيشيرتات وكنتاكى والأغنيات، ﻷ، وكمان الـ 70 ملياااااااااار!! أخدت لى بالك؟70 وليس 50 ولا عشرة، ولسوف يخرج علينا الحاج «أوباما» ليخبرنا فى خطبة عاطفية عاصفة عن الشعب اللبنانى الذى أبهر العالم فى ساحة الشهداء، ولسوف تخرج علينا السيدة المرشحة «هيلارى كلينتون» لتقول لنا بالإنجليزية الأمريكانى :Now Is Now، أما «بان كى مون» فمش هيقول حاجة، طبعاً لو «البرادعى» كان لسة فى مكانه إياه كان قال لك: كيماوى العراق، أقصد كيماوى لبنان ياراجل، أو كان فضحك وفضح جيش بلادك علشان لم يبع البلد للإخوان أو الدواعش، ولسوف يتحدث كثيراً «السيد البرادعى» عن مجزرة عين الحلوة اللى لسة محصلتش.
المشكلة كلها فى «هانى شاكر»، أى والله.
المشكلة التى تؤرقنى بشكل شخصى جداً فى «راغب علامة»، أى والله.
فأن تنتهى الثورة اللبنانية المجيدة - إحنا كمان كان عندنا مجيدة - بأن «يصبح راغب» علامة داعشيا ونقيبا للموسيقيين يا نهار أسود ومنيل زى «هانى شاكر» السلفى الهوى، وقد أصبح بسم الله ما شاء الله نقيبا للموسيقيين المصريين؟! ومن قبله أصبح الممثل المغمور «أشرف زكى»المباركى نقيبا للمهن التمثيلية بعد ثورة 30 يونيو؟
ما يوجعك هو كيف تتكشف الأمور سريعاً هكذا ويصبح مطرب العواطف والرومانسيات والشجن هو الحاج هانى شاكر الذى كان يرتدى جلبابا ولحية أسفل بدلته الاسموكن ويخفى قرن الغزال فى طيات نايه الحزين.
فبمجرد فوز «هانى شاكر» بمقعد النقيب مباشرةً بعد منافسة غير متكافئة مع «مصطفى كامل» إذ به يخلع رداء الطرب والسلطنة واﻵهات الذى ارتداه طيلة 40 عاماً وأكثر ليرتدى ملابس رجال الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وهات يا جلد، فكان أن أصدر مرسوماً بإنذار سيحاسب به حسابا مريرا كل مطربة ترتدى ملابس غير لائقة على المسرح، دى مش شغلتك يا عم الشيخ، ثم من الذى يحدد الملابس اللائقة من غير اللائقة؟ برهامى مثلاً؟ طيب يا عم الحاج اعمل مسابقة للكتابة الغنائية الجميلة وللأصوات الجميلة، اكتشف المواهب المدفونة وادفع بها للضوء، واترك الجمهور ليقرر لمن سيستمع، وﻻ تنسى إنك مثلت وغنيت مع نيللى وماكانتشى ﻻبسة ملابس ﻻئقة، ده طبعاً  حسب منظورك الجديد للياقة.
لأجل هذا أخاف بعد أن تنتهى ثورة «ريحتكم طلعت» أن يصبح «راغب علامة» نقيبا لموسيقيين ما بعد آخر ثورات الربيع العربى وتلبس فى عهده «نانسى عجرم» ملابس لائقة، شوف إزاى؟