الجمعة 29 أغسطس 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
يا ساويرس اشترى سوريا للسوريين

يا ساويرس اشترى سوريا للسوريين






هل تصدق أن اليد التى قتلتك هى ذات اليد التى تمنحك الحياة؟ هه؟ وهل القلب الذى أذلك هو نفس القلب الذى يحنو عليك؟ وهل البلاد التى تآمرت عليك وشردتك وطمرت تاريخك وهويتك ومزقت أوصال ترابك الغالى هى نفسها تلك البلاد التى تفتح لك أحضانها وبواباتها الموصدة لتأويك فجأة الآن؟ هل تصدق؟ بل وهل تقبل؟
«أنجيلا ميركل» اليهودية، التى تآمرت مع «أوباما» المسلم و«أولاند» المسيحى على سوريا رئيساً وشعبا وجيشا وتاريخا، هى التى تبكى - يا حبة عينى يا ميركل - بكاء مرا على غرق (ايلان كرد) الطفل السورى الكردى اللاجئ من وطنه إلى بلاد الله من جحيم عصابات مسلحة أمريكية صهيونية ألمانية إنجليزية فرنسية الصنع، اسمها «داعش» قد صنعتها وسلحتها وزرعتها تلك البلدان الغربية الاستعمارية فى سوريا وفى كل حتة من شوارع بلادنا العربية التى كانت شعوب كثير منها تعيش آمنة من قبل موسم ربيع جهنم الذى أطلقته تلك البلدان فى صدورنا عام 2011.
 ولا مانع أن نتفق على أن كثيراً من أنظمة بلاد عربية كانت فاسدة ومجرمة.
 ولا مانع أن نتفق على أن كثيراً من أنظمة بلاد عربية شقيقة قد تآمرت مع تلك البلاد الاستعمارية على أنظمة بلاد عربية شقيقة أخرى.
 لكن كيف سيكتب التاريخ وقائع ما حدث وما يحدث فى سوريا أمس واليوم وغدا؟ وكيف يتم بترتيب جهنمى محسوب ومنظم لتفريغ وتهجير بلد عربى كبير -23 مليون نسمة - وعريق ومثقف وغنى، هكذا من كامل أهله بحيث لن يبقى به مواطن سورى واحد كى يحكمه بشار؟ هذا لو عاش بشار، ألم يقتل رؤساء تلك البلدان من قبل الرئيس العراقى صدام حسين والزعيم الليبى معمر القذافى؟
من سيسكن سوريا بعد الآن؟ وما اسمها الجديد؟ خلافة إسلامية أم صهيونية عالمية؟ أم فلسطين مرة أخرى؟
 حتى الآن، وفى عام واحد فقط، 4 ملايين لاجئ سورى فروا من ربيع سوريا العربى إلى بلاد المحتل الأجنبى أسرابا وفرادى، ومنهم من يموتون فى البحر والطريق، ثم 7 ملايين نازح داخل أراضى سوريا نفسها، ومنهم من يموتون بسكاكين ومشانق وقنابل الدواعش المسلمين المسلحين المستأجرين.
ما كل هذا الجنون والهوس والسعار والنزوح الكبير الذى انتاب مواطنى الدولة السورية فجأة هكذا فى أيام معدودة؟ ولماذا تتبارى كل هاتيك البلدان الغربية الاستعمارية وشعوبها لتحفيز واستقبال آلاف المواطنين السوريين وتوطينهم فى أراضيها؟ لدرجة أن رئيس وزراء فنلندا «يوها سيبيلا» - يا حبيبى يا حنين - يفتح بيته الواقع فى «كيمبيلى» بشمال «فنلندا» لتوطينهم فيه!! طيب كان أحرى به أن يستضيف أسرة داعشية مسلحة من تلك التى ارسلوها إلى سوريا لقتل السوريين وسرقة آثارهم وشحنها إلى المتروبوليتان بنيويورك واللوفر بفرنسا.
طيب سيبك من رئيس وزراء فنلندا اللى منعرفوش وخليك فى نجيب ساويرس المصرى اللى نعرفه، واسأل نفسك بخبث وريبة: ما معنى أن ينبرى ساويرس فجأة ليقترح شراء جزيرة فاضية يا ولاد الحلال تكون فى اليونان أو إيطاليا لتوطين السوريين النازحين فيها! طيب ما كنت تشترى لهم بلادهم يا عم ساويرس، أو كنت سكنت فيها الدواعش اللى طفشوا أهلها منها وسيب السوريين عايشين فى بلادهم!
طيب سيبك من «يوها سيبيلا» وسيبك برضه من «ساويرس» وخليك فى «جون كيرى» وزير خارجية أمريكا الذى أبلغ انزعاجه لوزير خارجية روسيا «سيرجى لافروف» من وجود قوات مسلحة روسية فى سوريا لمساعدة النظام فى حربه على داعش! يعنى إنت كده زعلان على داعش يا كيرى؟ طيب إنت وحلفاؤك بتحاربوا مين فى سوريا بالضبط؟
السؤال الأول من تانى: هل تصدق أن اليد التى قتلتك هى ذات اليد التى تمنحك الحياة؟ وأن القلب الذى أذلك هو نفس القلب الذى يحنو عليك؟