ولاء حسين
رعاية القطط ليست جريمة
من منا لا يعشق القطط؟ لا يسعد برؤيتها التى تضفى متعة؟ ويكسب ثوابها بإطعامها؟ ومن منا لا يخشى أن يذهب بذنبها إلى النار إن حبسها دون أن يطعمها؟
أبدا لا أحد ينكر فضل مخلوق يعطف على مخلوقات الله.. رعاية القطط ليست جريمة بل هى نبل أخلاق، ولكن ألا نتفق على أنه لكل مقام مقال؟!
هل مجلس النواب المكان المناسب كملجأ ومستعمرة للقطط الضالة.. هذا المجلس الذى يقصده 600 نائب منتخب ويكتظ بكثافة غير عادية من الموظفين والباحثين، والعاملين.
ألا يستوجب قبل أن يتم توفير بيوت من الكراتين لها بمقر البرلمان، أن يكون كذلك متوفرا الاهتمام بصحتها، وإيجاد إرشادات للموظفين بشأن التعامل معها ككائنات حساسة تصاب بالأمراض التى من المعروف أنها تنتقل إلى الإنسان مسببة العدوى والمرض، ألا يجب أن يكون هناك تطعيمات دورية لهذه القطط التى باتت تستعمر مبنى اللجان، وتنطلق منها إلى باقى أرجاء المجلس؟
وكيف يتم التعامل مع فضلاتها وهل مخصص لها أماكن لتقضى بها حاجتها أم تترك لتفعل ذلك فى كل مكان، وعلما بأن من أهم الأمراض التى تنقلها القطة للإنسان التهاب ملتحمة العين، ومرض التوكسوبلازما التى تعد القطط ناقلة له، فضلا عن مرض السعار والعديد من الأمراض الفطرية مثل القوباء، النزلات المعوية، حيث تحمل بعض القطط ميكروبات السلمونيلا وغيرها التى تملك إمكانية الانتقال إلى الإنسان، ممّا يؤدى لإصابة الانسان بالقىء والإسهال، والقطط المصابة ينصح بتجنب الجلوس على أى مكان أو مقعد جلست به، بينما تتخذ هذه القطط من مقاعد النواب والموظفين أماكن لها للخلود للنوم بسلام فى غير أوقات الازدحام بالبرلمان.
وبالمناسبة فإن البرلمان البريطانى قبل عامين كان قد تراجع عما اتخذه من قرار بالاستعانة بقطط من ملجأ قريب منه فى «ويستمنستر» فى مواجهة ظاهرة انتشار الفئران وعلى الرغم من أن حزب المحافظين الحاكم هناك وجد أن وجود القطط هو الطريقة الأمثل لتحجيم أعداد الفئران الذى خرج عن السيطرة بمقر البرلمان حينها ما يشكل خطرا على الصحة العامة، إلا أن مراجعة الأمر أثبت أن وجود أعداد كبيرة من الهرر أو القطط ستعد مشكلة تضاهى وجود الفئران.
وفى النهاية فإن المقصد من الحديث عن تكاثر القطط بمقر برلمان مصر هو فقط للتذكير بأن هذا هو واجهة مصر حيث تستقبل فيه الوفود الأجنبية ويدخله قادة العالم ومسئولو الحكومات المختلفة، وليس من المعقول أن يظهر البرلمان المصرى بمظهر مستعمرة للقطط الضالة.






