الخميس 18 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
عودة المسرح التجريبى

عودة المسرح التجريبى






 ساعات قليلة وتشهد القاهرة عودة لواحدة من أهم التظاهرات المسرحية التى كانت قد توقفت عقب ثورة يناير.. وهى مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى الذى تأسس عام 1988 وأتم دورته الثانية والعشرين عام 2010.. إذ كان المهرجان نافذة عالمية تطل منه أجيال مسرحية على عالم جديد من التجارب المسرحية.. تحمل لنا رؤى وأفكارا جديدة.. ربما كان بعضها صادما..  ولكنها كانت كفيلة بأن تهز بنية الأشكال التقليدية للمسرح.. وتجعل أجيالًا بأكملها تعيد النظر فى تصوراتها للمسرح.. بل وتعيد صياغتها لعالم المسرح من جديد.. ومساء غدٍ الثلاثاء 20 سبتمبر ستنطلق فعاليات الدورة الـ23 لمهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبي.. وتمتد إلى يوم 30 الجارى بمشاركة 36 دولة من جميع أنحاء العالم.. حيث يشارك 14 عرضًا مصريًا و17 عرضًا أجنبيًا وعربيًا من 14 دولة.. ويرأس هذه الدورة د.سامح مهران.. الذى صرح منذ أيام: بإن أهم ما يميز الدورة الجديدة للمهرجان هو اعتمادها على العمل الجماعى فى التنظيم والإدارة.. ولأول مرة يدير المهرجان اثنان من السيدات الفضليات حيث يتولى منصب المدير الفنى للمهرجان كل من المخرجة د.دينا أمين والفنانة منى سليمان.. أما المنسق العام للمهرجان فهو المخرج والفنان عصام السيد.. ويضم أعضاء مجلس أدارة المهرجان الكاتب المسرحى محمد أبو العلا السلاموني.. والمخرج فهمى الخولي.. والمخرج ناصر عبد المنعم الذى يتولى إخراج حفل الافتتاح والختام..  أما الناقد د.حسن عطية فهو رئيس لجنة الندوات.  
  ومن الجديد أيضًا فى هذه الدورة إلغاء نظام التسابق.. أسوة بالمهرجانات المسرحية العالمية الكبرى.. وهذا أفضل وأسهل فى التعامل مع النوعيات المختلفة من العروض.. لأنه من الصعب جدًا وضع معايير للتحكيم والمقارنة بين عروض تختلف فى طبيعتها وفلسفتها ورؤاها الفنية.
  ويعود مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى فى هذه الدورة.. وقد أضيف إلى مسماه مصطلح «المعاصر» خروجًا من منعطف الاختلاف حول فكرة التجريب.. وأملاً فى اتساع مساحات الإبداع.. لاجتذاب أشكال مسرحية أكثر تنوعًا وأرحب حداثة.. كما أن القرار الذى اتخذته إدارة المهرجان بإلغاء مسابقته التنافسية جاء ليحقق غايته كتظاهرة احتفالية.. وملتقى لحوار الثقافات دون تنافس على جائزة بل للتنافس على تجارب ورؤى مبتكرة..  ولا شك أن هناك حالة من الترقب يسودها التفاؤل بعودة المهرجان برؤية جديدة بعد توقفه ست سنوات.. فقد كانت هناك محاولات لإعادة إحيائه من جديد فى 2014 تحت اسم مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبى.. وذلك بناء على توصية تقدمت بها لجنة المسرح لوزير الثقافة الأسبق د.جابر عصفور.. الذى وافق على الفور وكلف الدكتور سامح مهران برئاسته وظل مهران يناضل من أجل عودته للحصول على ميزانية مناسبة له.. إلى أن قرر الكاتب الصحفى حلمى النمنم وزير الثقافة أن تكون للمهرجان ميزانية مستقلة.. ومن هنا توفرت مقومات وعناصر النجاح.. والثقة فى شخص الدكتور سامح مهران فهو رجل المسرح المثقف.. وغالبية المسرحيين والنقاد لديهم ثقة كبيرة فى الدكتور سامح مهران.. فهو كاتب للمسرح.. وناقد مارس الإخراج المسرحى.. بالإضافة إلى أنه أستاذا أكاديميا فى النقد ورئيسا سابقا لأكاديمية الفنون.. وهو بالفعل بذل وفريق عمله مع مجلس إدارة المهرجان جهدا كبيرا ليقيم مهرجانا مسرحيا دوليا يليق باسم مصر.. فى وقت نحن فى أشد الحاجة لمثل هذه المهرجانات الدولية لنعيد للأذهان صورة مصر الآمنة والمبدعة.. وتستعيد مصر الرائدة والحاضنة لكل المسرحيين العرب والأجانب فالمهرجان كما يحمل فى طياته أهدافا ثقافية وتجاربا فنية.. له أيضا أهدافا سياسية وسياحية واقتصادية.. ونتمنى أن يكون كل المسرحيين فى مصر من كتاب ومخرجين وممثلين وتقنيين ونقاد وكل صناع العمل المسرحى على قلب رجل واحد لإنجاح هذا المهرجان بعد عودته فى صورة مغايرة أكثر تطورا.. وأزهى بريقا وتألقا. وأن يقفوا بجوار الدكتور سامح مهران وفريق عمله ليخرج المهرجان فى صورة مشرفة لأن نجاحه سيعود على الحركة المسرحية والثقافة المصرية بكل ما يتمناه كل مصرى محب لهذا الوطن.
وقد قام باختيار العروض المصرية لجنة مشاهدة برئاسة كاتب هذه السطور.. وضمت فى عضويتها الأساتذة النقاد والزملاء: أحمد خميس وباسم صادق ورنا عبد القوى ومنى شديد ويسرى حسان والكاتب كرم النجار.. أما لجنة مشاهدة العروض الأجنبية فقد تشكلت برئاسة المخرج عصام السيد وضمت فى عضويتها د.كرما سامى ود.إيمان عز الدين ود.أسماء يحيى الطاهر ود.صلاح عبدالصبور والكاتبة رشا عبدالمنعم والناقد خالد رسلان.