الأربعاء 11 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
جهنم الصهاينة.. ماذا بعده؟!

جهنم الصهاينة.. ماذا بعده؟!






«إذا لم نستطع تغيير العالم فلنفجره ثم نجمع أحجاره ونعيد تركيبه» منهج فى التعامل مع التحديات دعا إليه، إذا لم تخنى ذاكرتى دارون فى كتابه «أصل الأنواع»، لكنه على ما يبدو أسلوب الاستعمار فى قضايانا العربية، منذ اتفاقية سايكس بيكو، التى قسمت الوطن العربى لدول ودويلات قابلة للتصادم، إلى محاولة التفتيت الطائفى والمذهبى عبر الفوضى الخالقة.
بعيدًا عن المهاترات ولغة التهليل الفارغة، ما يحدث فى الأراضى الفلسطينية التى احتلها الكيان الصهيونى منذ العام 1948 من حرائق تتكاثر، يجب أن نُعمل بشأنه العقل ونطرح تساؤلات ليسعى المختصون للبحث عن إجابات عنها:
1- هل هذه الحرائق كارثة طبيعية أم مفتعلة؟ إذا كانت طبيعية فإلى أى مدى تكشف قدرات وجاهزية العدو الصهيونى، وإلى أى مدى يمكنهم توظيف الكارثة لصالحهم؟ ففى علم إدارة الأزمات هناك فن استثمار الأزمة لتحويلها من محنة إلى منحة، والصهاينة يجيدون الاستثمار.
2- إذا كانت مفتعلة، فهل هناك احتمال أن يكون الاحتلال هو من اشعلها لتحقيق مخطط خداع استراتيجى؟
3- إذا كانت طبيعية أو مفتعلة هل فكرنا فى مدى إمكانية استفادة الكيان الصهيونى من الحدث على جميع المستويات، خاصةً إعادة خارطة التموضع جغرافيًا، ببناء المزيد من المنهوبات التى يسمونها «مستوطنات»، بدعم تمويلى عالمى تحت زعم إصلاح ما خربته النيران؟ فتزداد مساحات التجمعات وتحاط بدوائر آمنة بعد حرق الأشجار التى لم يكن بالإمكان إزالتها فى السابق دون مقاومة.
4- هل من الممكن أن تمتد الحرائق لأراضى السلطة لتدمير أشجار، كثيرًا ما اقتعل الاحتلال مثيلاتها وسط مقاومة، ليتم ذلك اليوم وسط تهليلنا، معتقدين أن الصهاينة يحترقون؟!
5- كيف مع كل هذه الحرائق والعجز ظاهريًا عن مواجهتها، تكاد تكون الخسائر فى الأرواح لدى الصهاينة صفر؟
6- الكيان الصهيونى بلا عمق استراتيجى محيطه الجغرافى محدود، شريط ساحلى بعمق 14 كيلو مترًا فقط، هذا يعنى أن الحرائق إذا كانت طبيعية وتشتعل وتتسع دائرتها عشوائيًا فإن معسكرات للاحتلال ومستودعات ذخائر وخطوط إمداد الغاز يفترض أنها مهددة فهل سنشهد خسائر فادحة؟ أم تم إخلاؤها أم مؤمنة على أعماق، أم أن القصة مدبرة بدقة؟
7- هل هناك ترتيبات عسكرية وتحركات لقوات الجيش الصهيونى ستتم تحت ستار سحب الدخان، وبزعم الإخلاء لتجنب النيران، أحد الأهداف التى لم يكن بالإمكان حدوثها فى الظروف الطبيعية لما يُمكن لأجهزة المخابرات والأقمار الصناعية من رصدها وتحليل ما ورائها؟
8- معلوم أن حركة الطيران والسفن تُرصد من جميع الإدارات غرف عمليات الدفاع الجوى لدول المنطقة، فهل يمكن لطائرات الإطفاء العملاقة، خاصةً الأمريكية التى تصل حمولتها إلى 90 طنًا، أن تسهم فى نقل ما لا يراد لأعين العرب رؤيته؟
الخلاصة: هل هناك أهداف ملحة للاحتلال لا يستطيع تحقيقها فى الظروف الطبيعية، فلجأ لاستراتيجية التفجير أو إحراق الأرض لجمع الأنقاض وإعادة التركيب دون مقاومة داخلية أو خارجية بما يخدم بلوغ أهدافه؟
أم هى كارثة طبيعية بحتة؟ وإلى أى مدى يمكن استفادة الاحتلال منها، وأثر ذلك على فلسطين وعلينا؟ إذا استبعدنا فرضية اختلاقها فى إطار خطط الخداع الاستراتيجى.