السبت 30 أغسطس 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
والمرأة أكثر عدلاً حين تتزوج بـ 4 رجال

والمرأة أكثر عدلاً حين تتزوج بـ 4 رجال






ربما لم يتزوج النيجيرى المسلم «محمدو بيللو ماسابا» عدد شعر رأسه من النساء، لكنه فعلياً ربما يكون قد تزوج عدد سنوات عمره من الحريم، فالرجل الذى مات منذ أيام فى الـ 93 من عمره قد ترك خلفه 86 زوجة، و170 إبنا وابنة، وحين طالبته المحكمة منذ 9 سنواتٍ بتطليق 82 امرأة منهن علىٰ أن يحتفظ فقط بأربع نساء - كما يقول الشرع - رفض، بل إن زوجاته جميعهن أقمن مظاهرة أمام وزارة العدل رفضا للقرار، فجميعهن يردن هذا الزوج، وحين مات الرجل كانت النسوة جميعهن حول روحه الغائبة وجسده الذى كان لا يزال يحتفظ بقواه سليمة، ففى هذهِ الولاية «مينا» يعيش الرجال لما يقارب القرن وأكثر، والرجل النيجيرى لم يفعل سوى ما فعله المصرى رمسيس الثانى منذ 3 آلاف عام حين تزوج نساء كثيرات وأنجب 100 ابن وابنة، ومات فى الـ 90 من العمر.
أرجوك نحى الدين والشرع وما استقر فى ذهنك وضميرك وعصبيتك وأهلك وعشيرتك والطب والصيدلة والآداب من إرث مستقر قديم، وتعالى نناقش الأمر فى هدوء، علىٰ ألا نطرح أسئلة وأجوبة معلبة محفوظة كثير منها فاسد بفعل طول مدة الصلاحية، امنح نفسك بعض الوجع وأنت تراجع جبروتك، وأنت تمارس أكاذيبك : فمثلما توجد مجتمعات يستطيع الرجل المقتدر فيها أن يجمع فى عصمته أكثر من زوجة توجد أيضاً مجتمعات بها نساء مقتدرات تجمع فى عصمتهن أكثر من زوج، وتعدل بينهم فى المضاجع، وقد تصبح للابنة الواحدة 7 آباء، لا تسخر، أرجوك، فالأمر إلى قمة تراجيديته قد وصل.
لأنه فى ذات الوقتِ من هذا الزمان العصرى المعاصر، هناك دول عدة فى معظم القارات التى تصل إليها الطائرات والقنابل والإنترنت تستطيع فيها المرأة، بقوة الإرث والقانون، أن تجمع عددا من الرجال الراشدين فى عصمتها، بل تتزوج فيها المرأة بالرجال الإخوة (علىٰ بعضهم كده شروة واحدة)، بل وتستطيع أن تخضعهم جميعاً لأوامرها، بل تتزوج المرأة فيما يشبه عند الرجال زواج المسيار، فحسب عملها وتجارتها تستطيع أن تجمع فى كل بلد زوجًا، ليس شرطا أن ينتمى جميعهم إلى الإسلام، يحدث هذا داخل دول موجودة فى أجزاء من بلدان أمريكا الجنوبية مثلاً، وفى دول إفريقية كذلك مثل كينيا وتنزانيا ونيجيريا وأوغندا، و دول آسيوية مثل الهند و النيبال، بل يحدث ذلك فى سوريا الآن! وربما ليبيا واليمن، يقيناً يحدث فى العراق.
أفاقت سوريا المنكوبة لأقصى مدى الممزقة والمنثورة علىٰ بلاد العالمين الظالم حكامها علىٰ فاجعة زواج بعض نسائها بعدة رجال، بعد 6 سنواتٍ من الربيع المكمم للأفواه والعقول والقلوب، استيقظ ما تبقى من المجتمع السورى على نوع جديد من القضايا المنتشرة فى المحاكم علىٰ بعض النسوة اللواتى جمعن بين أكثر من زوج دون علمهم ولا رغبتهم ولا إرادتهم، فقط اجبرتهن المأساة السورية علىٰ غياب الزوج طويلاً فاعتقدن أنه مات غرقاً أو حرباً فتتزوج غيره، فإذ بالزوج يعود، وتكون قد أنجبت من جميع أزواجها، يقيناً ستتفاقم المأساة بعد عودة كل الرجال من منافيهم قريباً أو بعيداً، لكنها ستحدث.
الطريف فى المسألة، لا بد أن يكون هناك شيء طريف فى الحكايات المنيلة دى، أن أشهر الأماكن التى تجمع فيها المرأة الواحدة بعدة أزواج هى منطقة (كيناور) بوسط الهند، الطريف بقى أنها منطقة تشتهر بزراعة التفاح - أنظر إلى رمزية فى الأديان وحكاياته مع آدم وحواء - بل هى منطقة عبارة عن بساتين تفاح، لكن أحدا لم يطرد من جنة كيناور بعد.