أيمن عبد المجيد
دبلوماسى نعم.. ضعيف لا
جاء رد وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات والبحرين، عقب اجتماعهم بالقاهرة، متمتعًا بدرجة عالية من الحرفية والدبلوماسية، عكس ما زعم البعض أنه رد ضعيف، ربما وصل سقف توقعات البعض أن يسفر الاجتماع -الذى تدارس رد قطر على مطالب وقف دعمها للإرهاب ودورها التخريبي- إلى انتظار قرارات يعلنها الوزراء عقب اجتماعهم.
بقراءة دقيقة للبيان يظهر للعيان، عدة حقائق، البيان قال إن رد قطر على مطالب الرباعية العربية سلبي، ومن ثم فإن إجراءات المقاطعة مستمرة، والإجراءات التصعيدية جاهزة ومدروسة وفق تقديرات الموقف، وليس من المنطقى أن يعلنها وزراء الخارجية أو يلوحون بتوقيتاتها.
وبدا ذلك جليًا فى قول الدول الأربع: «أن دعم التطرف والإرهاب والتدخل فى الشئون الداخلية للدول العربية ليس قضية تحتمل المساومات والتسويف».. «لم يعد ممكناً التسامح مع الدور التخريبى الذى تقوم دولة قطر فيها».
والحقيقة الثانية: أن الشعب القطرى شقيق، تحرص الدول الأربع المكافحة للإرهاب، على العلاقات الوثيقة والودية معه، فقد جاء بالبيان: «وأكدت الدول الأربع حرصها الكامل على أهمية العلاقة بين الشعوب العربية والتقدير العميق للشعب القطرى الشقيق»، ومن ثم فإن تلك الفقرة إشارة إلى الشعب القطرى بأن الصراع مع السياسات التخريبية لتميم وأسرته الحاكمة وليس مع الشعب.
فالشعب القطرى الآن يدفع ثمن دعم حكومته للإرهاب، وعليه تحمل مسئولياته فى الضغط لتصحيح مسار تميم وحاشيته، قبل أن يصل بقطر إلى العزلة التامة عن محيطها العربي، ليلقى بها فى أحضان المشروع الفارسى والصهيوني.
الحقيقة الرابعة فى البيان: «أن الوقت قد حان ليتحمل المجتمع الدولى مسئوليته لوضع نهاية لدعم التطرف والإرهاب وأنه لم يعد مكان لأى كيان أو جهة متورطة فى ممارسة أو دعم أو تمويل التطرف والإرهاب فى المجتمع الدولى أو كشريك فى جهود التسوية السلمية للأزمات السياسية فى المنطقة». وبالتالى لابد أن تقود الدول الأربع حملة دبلوماسية وقانونية بالمنظمات الدولية لدفع المجتمع الدولى لاتخاذ إجراءات عقابية ضد قطر.
والحقيقة الخامسة: أن مصر تعرف طريقها جيدًا، ولن تفرط فى دماء شهدائها، الذين طالتهم يد الإرهاب الممول والمدعوم من قطر، ومقاطعة تلك الدويلة المارقة أولى الأثمان التى ستدفعا لقاء ما أقترفته من آثام.






