
كمال عبد النبى
الثلاثون من يونيو ثورة شعب
كان المسار الأول للثورة هو رفض حكم الإخوان المسلمين، الفاشل فى الإدارة، ورفض الشعب لاستئثارهم بالسلطة المطلقة، ورفض الإرهاب والعنف اللذين جاءوا بهما لحكم الشعب.
لقد أعلنت الثورة - منذ بداية الحكم الفاشل - أن هذا الشعب المصرى الأصيل لا يقبل سطوة أى جماعة أو فئة مهما تسترت وراء الدين الإسلامى، كما أعلن الشعب المصرى - بحكمته - أن الدين لله والوطن للجميع، ولن يقبل الشعب المصرى الرضوخ لأى فئة إرهابية.
كما أن ثورة الثلاثين من يونيو المباركة وقفت فى مواجهة القوى الخارجية الداعمة للإرهاب ولجماعات التطرف، وقد كانت ثورة الثلاثون من يونيو إيذانا بمواجهة أكبر من مجرد التخلص من حكم جائر، فقد كانت بداية لاستعادة مصر لدورها الإقليمى النشط، ومواجهتها للدول التى تسعى فى المنطقة إلى خراب مصر عن طريق الجماعات الإرهابية، وعن طريق التمويلين الداخلى والخارجى.
فقد قامت مصر، بمساعدة بعض الدول الشقيقة، بالحفاظ على سيادتها وسلامتها، لأن سلامة مصر هو حفاظ لكيان الدول العربية الأخرى من أى أذى، لذلك وقفت بعض الدول المحترمة إلى جانب مصر وسيادة أرضها، وإعادة بناء مؤسساتها الوطنية القومية.
لقد باتت مصر بعد أربع سنوات بفضل الرئيس المناضل عبد الفتاح السيسى لها رأى مسموع، بعد أن أعاد الاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، لقد باتت موضع ثقة وتقدير، مؤكدًا أن حياة الشعوب ومقدراتها لا يمكن العبث بها، وستظل مصر على عهد أمام شعبها بفضل رئيسها عبد الفتاح السيسى.
إن الشعب المصرى فى ثورته فى الثلاثين من يونيو طالب بمسار التنمية بشقيها السياسى والاقتصادى ومن أجل ذلك قامت الدولة بقيادة رئيسها بإعلان وتنفيذ خارطة طريق سياسية وبمقتضاها استكمال المؤسسات الدستورية للدولة كى تستقر الأوضاع السياسية فى مصر، وتم إعلاء الإرادة الشعبية بعد فترة الإخوان الحرجة من عدم الاستقرار الذى لا يمكن من خلاله تحقيق أى تقدم فى السياسة أو التنمية.
أما فى الطريق الاقتصادى فقد اهتم الرئيس السيسى بمشروعات كبرى انطلقت من جميع أنحاء مصر، وقد تمت مشروعات طموحة وجادة من أجل الإصلاح الاقتصادى استهدفت تغيير واقع مصر ومعالجة ما كانت عليه مصر من قبل من مشكلات كثيرة وأزمات اقتصادية لا نهاية لها.
كما أن الشعب المصرى فى ثورته فى الثلاثين من يونيو رفض التطرف الإرهابى وأصر على الحفاظ على الهوية المصرية كما يعرفها الزمن على مر القرون وطنا لجميع أبنائه دون أى تمييز أو تفرقة.
واليوم وبعد مرور أربع سنوات على ثورة الثلاثين من يونيو بقيادة الرئيس السيسى بات صوت مصر مسموعا، فحياة الشعب المصرى ومقدراته لا يمكن العبث بهما وستظل مصر على عهدها أمام شعبها وأمام الدول الصديقة والشقيقة تعمل بقوة من أجل السلام والأمان والاستقرار والرخاء وهو مسار التنمية الاقتصادية والسياسية الذى قرره شعب مصر فى ثورة الثلاثين من يونيو وندعو بدوام التوفيق من عند الله إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى.