الجمعة 4 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
ذكرى حرب أكتوبر وانتصارها الكبير

ذكرى حرب أكتوبر وانتصارها الكبير






تطلبت عملية إعداد الدولة للحرب مشاركة أجهزة ومؤسسات عديدة واشتراك القيادات بكل مستوياتها ومشاركة الشعب بمختلف طوائفه وإنفاق الجهد والمال واستخدام كل الإمكانيات المتاحة والطاقات الممكنة الفعالة والكامنة فى كل أبعاد القوى المادية والمعنوية.
لقد شهدت حرب أكتوبر 1973 أكبر عملية إعداد للدولة لمواجهة هذا العدو وذلك من خلال تطوير واستخدام القدرات والإمكانيات المتاحة للدولة فى كل جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبشرية وعلى رأسها الجانب العسكرى وذلك من أجل تحقيق أكبر نصر وكذلك من أجل استرداد أرضنا التى اغتصبت وهى أرض الفردوس سيناء الحبيبة.
لقد استطاع الرئيس الراحل أنور السادات القيام بدور دبلوماسى كبير واستطاع أن يوحد القوى العربية فى تحالف واحد وصف واحد والتنسيق من أجل التنفيذ للحرب واستعادة الأراضى في ظل تعنت إسرائيل ورفضها كل سبل السلام وقد تجلت تحركات الرئيس الراحل أنور السادات من أجل استعداد مصر لخوض الحرب.
لقد استطاعت مصر أن تعيد بناء القوات المسلحة وتكوين قيادات ميدانية جديدة وأفكار جديدة وإعداد القيادات الشعبوية الجديدة وإعادة تشكيل القيادات فى جميع منظومة الأسلحة المختلفة وإدخال نظم تدريب على كل ما هو أساسى لخوض المعركة وقد اهتمت القيادة العليا على أسلوب اقتحام الجندى المصرى للمواقع المائية وأسلوب الدفاع على مناطق التركيز والوحدات العسكرية لمواجهة خطوط الدفاع الإسرائيلية.
إن حرب السادس من أكتوبر 1973 تعتبر أكبر المفاجآت الاستراتيجية المهمة في تاريخ المعارك خلال القرن العشرين لأنها كانت حربا مدوية مذهلة بالنسبة للجيش الإسرائيلى.
لقد ذهلت القيادة الإسرائيلية من هذه الهزيمة القاسية وبسالة الجندى المصرى وقادته وشعبه بإصرار على الانتصار فى هذه الحرب.
إن القوات المسلحة المصرية كانت مستعدة بكل التضحية من أجل التحرير فى حرب السادس من أكتوبر 1973 فى الساعة الثانية ظهرا وقام الجيش المصرى بأغلى انتصار وكذلك لا ننسى أنه فى يوم الثامن من أكتوبر 1973 الذي أطلق عليه الإسرائيليون الاثنين الأسود لكثرة الخسائر التي تكبدوها فى هذا اليوم لقد دمرت فى يوم واحد أكثر من 83 دبابة إسرائيلية فى أقل من ثلث ساعة.
إن ما يجب أن نستلهمه اليوم من دروس حرب أكتوبر ونستفيد منه وهي أحد دروس الانتصار هو أن نثق فى أنفسنا وفى قدراتنا ونرفض التشكيك ومحاولات ضرب العلاقة بين الشعب والجيش ونثق بأن كل هذه المحاولات التى تنفق عليها الملايين من أعداء الشعب وهم الإخوان المسلمين الذين لا يعرفون حبهم لوطنهم وكرههم لجيشهم الباسل كل هذه المحاولات ستفشل دائما والانتصار فى معركة تعويض ما فاتنا والسباق مع الزمن هو أمر مؤكد بالإصرار على تحقيق ما نريده فى ظل القيادة الحالية التى تحب بلدها في تقدم دائم وهو رئيسنا عبدالفتاح السيسى الذي يرعى بلده من تقدمها وازدهارها.
لقد وقف الرئيس عبدالفتاح السيسى وشعبه خلف جيشه بحب واحترام وأثبتت الأحداث الماضية أن القوات المسلحة المصرية ظلت تقوم بدورها مخلصة لشعبها وأنها لم تتردد فى حمايته والدفاع عنه كما نجحت بفضل الله فى استعادة الأرض فإنها تقوم اليوم بمعركة ضد الإرهاب والفساد وقوى الشر كما تسهم فى مسيرة التنمية والتعمير.
إن الرئيس السيسى يقوم الآن بجهود مضاعفة من أجل تعويض ما ضاع من وقت خلال السنوات الماضية وإننا نشهد اليوم كثيرا من المتغيرات من نجاح إلى نجاح والرئيس السيسى دائما يتذكر شهداءنا ولن ننسى تضحياتهم وبطولاتهم ولن يتخلى عن أسرهم لأن مصر لن تنهض سوى بجهود أبنائها الأوفياء.