الجمعة 19 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
وفاة السوشيال ميديا

وفاة السوشيال ميديا






هذا يوم مشهود...الثالث من مارس 2019...شهادة وفاة السوشيال ميديا فى مصر.. مصر أم الدنيا.. الأربعاء الماضى استقال وزير النقل إثر كارثة محطة مصر.. وزير محترم تحمل المسئولية السياسية...نرفع له القبعة وسنرى آثار إنجازاته قريبًا.. تردد يوم الجمعة تعيين اللواء كامل الوزير كوزير للنقل.. انتشر الخبر كالنار فى الهشيم على كل صفحات شبكات التواصل الاجتماعى.. لم يكن الليل قد أتى إلا وانتشر الخبر (بصورة غير مؤكدة) فى كل البرامج الحوارية.. انتشرت النقاشات بين المائة مليون خبير سكك حديد والمائة مليون خبير هيئة هندسية والمائة مليون خبير طرق وكبارى والمائة مليون خبير فنية عسكرية مع زملائهم من المائة مليون خبير إدارة وتخطيط والمائة مليون عالم ببواطن الأمور.. استمرت مئات الملايين من الخبراء فى إرسال مليارات الرسائل فى كل الاتجاهات...مضافا إليها تحليلات وصور وخرائط وميزانيات.. يوم السبت ظهر خبر بأنباء عن تعيين المهندس محمد وجيه لوزارة النقل.. مع بيانات عن خبرة سيادته العريضة فى مجال الطرق والنقل فى دول العالم المختلفة منها سكك حديد ومترو الانفاق فى فرنسا والسويد وحاصل على عدد كبير من الجوائز والأوسمة على مدار ثمانية عشر عاما وأنه اختيار موفق لأحد أبناء مصر المخلصين.. استمرت السوشيال ميديا فى تلقف الخبر بين مئات الملايين من الخبراء والعالمين ببواطن الأمور السابق الإشارة إليهم إلى أن خرج علينا ابن المهندس محمد وجيه اليوم الأحد الموافق 3 مارس 2019.
وأشار إلى أن والده المرشح للوزارة متوفى منذ أحد عشر عاما وأنه وضع هذا الخبر لدقائق معدودة على تويتر لمدة ساعة وربع الساعة ثم قام بمحوها ...حدث أن تلقفته الأيدى ووكالات الأنباء وظهر ليلا كخبر شبه مؤكد فى كل المواقع الاخبارية الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعى مع ثناء على الاختيار الموفق من قبل الملايين من الخبراء وبرامج التوك شو الليلية..  كل من شارك فى هذه المهزلة تعلم درسا كبيرا.. تعلم أنه لا يجب أن تثق فى أى خبر او أى معلومة مهما بدت منطقية..  التواصل الاجتماعى كان كائنا حيا.. يتسم بالصدق أحيانا وبالكذب فى أغلب الأوقات.. الآن توفى وزهقت روحه.. البقاء لله... أخيرًا ماتت السوشيال ميديا وشائعات جماعات وأهل الشر بالسكتة الدماغية لن يصدق أحد أى شيء يثار عليها وإلا سيجعل من نفسه أضحوكة أمس واليوم وغدًا.