حماية المستهلك إلكترونيًا
حماية المستهلك فكرة ومبدأ فى غاية الأهمية لاستمرار الأعمال واستقرار الاقتصاد....بدأ جهاز حماية المستهلك فى مصر عام 2006 وهويتقدم يومًا بعد يوم وتزداد معرفة وثقة المستهلكين به وبالدور الفعال الذى يقوم به لحماية المستهلك من كل الممارسات غير السليمة التى قد يتعرض لها بداية من بيع منتجات غير مطابقة للمواصفات أوضارة بالصحة مرورًا بمشكلات الصيانة وعيوب الصناعة ببعض المنتجات....كل هذه أمور معروفة ومفهومة فى العالم المادى أما فى العالم الإلكترونى الذى قد يكون البائع والمستهلك فى دولتين أوقارتين مختلفتين, كما قد تكون عملية الشراء لمنتج أولخدمة, والتى من الممكن أيضًا أن تكون خدمة معلوماتية غير ممسوكة ولا يسهل اختبار جودتها ....
فى عالم التجارة الإلكترونية يوجد عدد من المحددات والمحاذير تكتنف أى معاملة إلكترونية فيما يخص حماية المستهلك منها استخدام بيانات بطاقات الائتمان والحسابات البنكية للمستهلك......الإعلانات المضللة ......الحصول على منتج معطوب أوبه عيوب.....تلك بعض من المشكلات التى يجب النظر فيها عند وضع قانون للمعاملات الإلكترونية....وهنا تظهر جدلية الحماية....هل يتم الحماية للمستهلك فى البلد الذى يحصل فيه على الخدمة أم طبقًا لقواعد الدولة الموجود بها مقدم الخدمة....
المواد من 36 إلى 41 فى قانون جهاز حماية المستهلك الصادر عام 2018 تتناول التعاقد عن بعد وتوضح بعضًا من الأمور الأساسية المرتبطة بالخلافات التى قد تنشأ نتيجة عدم قدرة المستهلك على اختبار السلعة بصورة مباشرة قبل أخذ قرار الشراء...
على المستوى الدولى ما تزال النقاشات دائرة بين الأسلوب الأمثل لتنظيم المعاملات الدولية وتنقسم الآراء بين أن يحدث تواؤم وتناغم بين قوانين المعاملات الإلكترونية وقوانين حماية المستهلك المحلية فى الدول المختلفة وبين أن يتم الاتفاق على قانون دولى لحماية المستهلك فى بيئة التجارة الإلكترونية....أى حماية المستهلك إلكترونيًا بصورة مشابهة إن لم تكن أكبر من تلك التى تحدث فى العالم المادى لأسباب متعددة منها أن المعاملات الإلكترونية هى الحاضر والمستقبل وتتضاءل أمامها المعاملات العادية المحلية والدولية أيضًا.






