التنمر الإلكترونى
طفا على السطح فى الآونة الأخيرة مصطلح «التنمر» والمقصود به أى قول أو فعل يحمل أى شكل من أشكال العنف أو الإيذاء أوالإهانة أوالمضايقة أوالتحرش....ويتم التنمر من فرد أومجموعة من الأفراد ضد فرد أو مجموعة أخرى من الأفراد ويكون الطرف الضحية هو الأضعف أوالأقل قدرة على الدفاع عن نفسه لاعتبارات عدة منها السن أوالنوع أوالقوة البدنية أو الثقافة أو المستوى الإدارى أو أى شكل من أشكال التسلسل أو المنصب الذى لا يسمح للضحية بالرد أو وجود إرادة حرة للتحرك ودرء الخطر....
تنتشر العديد من حملات مكافحة التنمر والتى ترتكز بالأساس على تدريب الضحية على اكتشاف التنمر والتعامل معه والإبلاغ عنه وأيضا تقليل الآثار السلبية الناجمة جراء تلك الممارسات.....جميعنا يركز على التنمر فى الأاماكن العامة وأماكن العمل والمدارس ولا نضع تركيزا واهتماما كافيا لأخطر أنواع التنمر وهوالتنمر الإلكترونى......أحد أشكال التنمر الإلكتروني المشهورة تتم من خلال إرسال رسائل غير مناسبة للضحية أو نشر أخباره بدون موافقته أو استغلال صوره وإعادة نشرها سواء كما هى أوبعد إضافات مخلة ....أوالتهديد وطلب أموال تحول إلى أحد حسابات البنوك كما حدث منذ عدة أعوام مع إحدى العصابات الإلكترونية التى قامت بتهديد عدد من الرجال بنشر خصوصياتهم إن لم يقوموا بتحويل مبالغ ضخمة إلى حسابات أحد البنوك فى الخارج....
الخطورة الأكبر والتى يجب أن ننتبه إليها هى تلك الحالات التى يكون التنمر فيها موجها إلى الأطفال...فالطفل يمكن أن يكون جالسا وسط أهله ولكنه ممسك بهاتف محمول متصل بشبكة الإنترنت ويقوم أحدهم بابتزازه أوإهانته أوإلقاء الرعب فى قلبه عن بعد ويقوم هذا المتنمر بابتزاز الطفل بكل أنواع الطرق المعروفة والمبتكرة أيضا....لذا يجب على الأهل أن ينتبهوا لهذا التنمر الخفى ولا يكون جل تركيزهم فى التنمر فى الشارع والنادى والمدرسة...الأمر خطير وخاصة فيما يتعلق بأبنائنا الصغار خاصة البنات....لا أريد أن أجعل المقال قاتما أوسلبيا ولكنه مثل إشعال شمعة صغيرة فى الظلام الدامس والحديث فى المسكوت عنه.






