الجمعة 19 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
نيوزلاندا

نيوزلاندا






«عمت حالة حداد فى نيوزيلندا بعد مقتل 49 شخصا فى هجومين استهدفا مصلين فى مسجدين فى مدينة كرايست تشيرتش» عنوان لما قام به بعض من اليمين المتطرف من قتل لعدد 49 مسلما أثناء أداء صلاة الجمعة وإصابة 48 آخرين وذلك يوم الجمعة الموافق الخامس عشر من مارس 2019 فى نيوزيلاندا..... لن اتحدث عن الأسباب السياسية أو الدينية أو العرقية....لن اتحدث عن ارتباط ذلك بانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبى... أو تنامى ظاهرة الاسلاموفوبيا.... لن اتحدث عمن ينفخ فى النار... المعلوم للجميع.... لن اتحدث عن الحزن والأسى والضيق والغضب...
ولكن استوقفتنى جزئيتين مرتبطتين بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتحديدا بشبكات التواصل الاجتماعى من خلال تطبيقها الأشهر «فيس بوك» فالقاتل أو القتلة قاموا بعمل بث مباشر للجريمة من خلال هذا الموقع... ارتدى كاميرا متصلة بشبكة الإنترنت قبل وأثناء الاعتداء الاثم.... ظهر فى الفيديو حيث يبدو فيه سلاح القاتل واجساد الضحايا.... ظهر كم الغل والعنصرية واللا إنسانية وبرود الاعصاب...الفيديو لمن رآه (ولا انصح بمشاهدته) يبدو مثل برامج الفيديو جيم الشهيرة والتى تعتمد على القتل.... تلك الألعاب التى يمارسها الأطفال والمراهقون حول العالم..... ربما التوحد مع تلك الألعاب هو جزء من برود الأعصاب وتراجع الإنسانية أمام موجات التعصب والغل والأفكار العنصرية.... ربما ولكن لا يمكن أن ننفى وجود التطرف فى كل البشر....يتم تحريكه واذكاء جذوته عند الطلب ولتحقيق مكاسب وأهداف معينة...
العجيب ما طالعتنا به وكالات الأنباء اليوم من تصريحات الشركات صاحبة شبكات التواصل الاجتماعى مثل فيس بوك ويوتيوب أو الشركات المسيطرة على محركات البحث والبريد الإلكترونى والهواتف المحمولة مثل جوجل.... تشترك فى الابلاغ بعدم قدرتها على وقف انتشار الفيديو البشع.... بالرغم من استخدامها لتقنيات الذكاء الصناعى وخوارزميات فحص المحتوى والتى تستخدمها كثيرا لأغراض اقتصادية أو لحماية شبكاتها من المشاهد الإباحية أو لحماية حقوق الملكية الفكرية للأفلام والمقطوعات الموسيقية وخلافه.... تلك الشبكات التى تستطيع دوما محو المحتوى الذى لا يكون فى صالح بعض الدول أو الأديان..... جرب أن تبحث عن أدولف هتلر أو موسولينى على تلك الشبكات... أى شىء مرتبط بدول المحور فى مقابلة أى خبر مرتبط بالحلفاء.....يمكنك أن تنظر لأحداث جديدة وتعرف الفرق... ابحث عن جنازة مايكل جاكسون خصوصا الجزء الخاص بالأغانى... جرب أن تقوم بتحميل فيديو شخصى وضع فى خلفيته أغنية... قد لا تستطيع تحميله وقد يتم تحميله ثم محوه بعد دقائق بحجة انتهاك الملكية الفكرية لأصحاب الأغنية....هل ما زال فيديو القتل مستعصيا على المحو والاخفاء؟