رئيس فرع الانتقاء والتوجيه بالقوات المسلحة: نقوم بمهمة وطنية فى انتقاء المجندين والمتطوعين والضباط الاحتياط
الحسين عبد الفتاح
فرع الانتقاء والتوجيه للقوات المسلحة، يؤدى دورًا هامًا للغاية فى سلسلة القوى البشرية التى تدعم صفوف القوات المسلحة، مهامه تكاد تكون مستحيلة، دوره يكاد يكون منفردًا، هو المسئول عن انتقاء المجندين والمتطوعين والضباط الاحتياط، فالإجراءات التى يتم على أساسها اختيار المتطوعين للدخول فى صفوف القوات المسلحة، تخضع لعدة ملاحظات رئيسية، أولها وأهمها أن الوساطة والمحسوبية، لا يمكنها بأى حال من الأحوال التدخل فى منظومة عمل قد تصل لعام كامل للمتقدمين للتطوع، وتلك نقطة هامة تواجه جميع الشائعات والصور الذهنية المشوشة.
العميد مصطفى عميرة، رئيس فرع الانتقاء والتوجيه، أكد أن الفرع مهمته اختيار الفرد المناسب فى الوظيفة المناسبة به، خاصةً أنه من الأفرع التى تهتم القيادة العامة للقوات المسلحة بتطويره بشكل مستمر، من الأفراد والمعدات، موضحًا أنه بعد حرب 67 تم إنشاء فرع الانتقاء والتوجيه بهيئة التنظيم والإدارة للقوات المسلحة، واهتمت القيادة العامة للقوات المسلحة بتطويره على مدار الأعوام السابقة، بهدف انتقاء وتوجيه الأفراد إلى أنسب الأسلحة والتخصصات المناسبة لقدراتهم باستخدام الأساليب العلمية الحديثة، من خلال أطقم الانتقاء والتوجيه بمناطق التجنيد والتعبئة، وكذلك بجميع مراكز التدريب للأسلحة لتحديد المواصفات البدنية والعقلية لشبان التجنيد.
وأضاف رئيس فرع الانتقاء والتوجيه، أن الفرع يتبعه أطقم انتقاء وتوجيه على مستوى القوات المسلحة، والغرض منه إجراء قياسات نفسية وبدنية وعقلية، لاختيار الفرد الذى يخدم فى القوات المسلحة سواء من المتطوعين أو المجندين، حيث يعتبر مسئولًا عن القوى البشرية داخل صفوف القوات المسلحة، وهو مسئول عن انتقاء وتوجيه المجندين على الأسلحة المختلفة، طبقًا للقياسات التى تتم عليهم وتخصصاتهم بمناطق التجنيد، وكذلك انتقاء المجندين من المؤهلات العليا المرشحين للالتحاق بكلية الضباط الاحتياط.
وتتمثل طبيعة عمل الفرع فى شقين رئيسيين، هما المجندون والمتقدمون للتطوع بصفوف القوات المسلحة، ويأتى دور فرع الانتقاء والتوجيه، فى توجيه الفرد نحو السلاح الذى يتناسب مع قوته العقلية والجسدية، بالإضافة لاختبار ضباط الصف المرشحين للعمل بمراكز التدريب والمنشآت التعليمية لتحديد مدى صلاحياتهم للعمل بها.
وتابع رئيس فرع الانتقاء، أن الأطقم بالمناطق التجنيدية، تختار الجنود حسبًا للمهنة التى يمتهنها المتقدم للتجنيد قبل قدومه للمنطقة، ثم يقسم المجندون لفئات طبية، يتم توزيعهم على الأسلحة، حيث يوزع المتقدمون على الأسلحة المناسبة لقدراتهم، وبعدها يتم توزيعهم داخليًا، بناء على اختبارات تجرى فى منطقة التجنيد، منها اختبار السمات الشخصية، والذى يحدد صفات المجند بشكل دقيق، من خلال المعامل داخل كل منطقة تجنيدية، بالإضافة لرغبة المجند الشخصية، حيث يعتمد على أدوات قياس متطورة لها القدرة على التنبوء بسلوك الفرد والكشف على الجوانب الداخلية والخارجية، من خلال عدة اختبارات أساسية وبطاريات، اختيار آليات القياس النفسى المناسبة، يستند إلى أحدث إصدارات علم النفس من الاختبارات النفسية بهدف وضع المقاتل المناسب فى المهمة القتالية المناسبة.
وبالنسبة لاختبار المجندين، يبدأ دور فرع الانتقاء والتوجيه، والذى يرشحه لأسلحة مبدئية، من جهة الأطقم فى المناطق التجنيدية، وبعدها يرشح الفرع أيضًا المرشحين للضباط الاحتياط، بناء على تعليمات صادرة من هيئة التنظيم والإدارة، وبها مساران أحدهما للضباط الاحتياط والآخر للمجندين.
وفيما يخص المجندين، يوضع له السلاح النهائى، طبقًا لمتطلبات القوات المسلحة، ويحدد الأسلحة، لكل شاب، ويتم إرسالها للمنطقة، بعد دخول المجندين لمراكز التدريب، يبدأ دور فرع الانتقاء والتوجيه بكل مركز تدريب، والذى يحدد التخصصات الفرعية داخل كل سلاح، يتم توجيه الفرد إلى أنسب الوظائف لكل سلاح، بما يتناسب مع سماته الشخصية وقدراته العقلية والبدنية، وذلك بواسطة إجراء اختبارات لهم بمراكز التدريب، قياس السمات الشخصية للمستجدين فور انضمامهم لمراكز التدريب لقياس مدى قابليتهم للانحرافات السلوكية.
أما فيما يتعلق بالضباط الاحتياط، يتم ترشيح الضباط الاحتياط طبقًا لاحتياجات القوات المسلحة، وكذلك زيادة تطبيق معايير الانتقاء للمؤهلات ذات الأعداد الكبيرة نسبيًا لاختيار أفضل العناصر «المستوى الطبى ـ التناسق بين الطول والوزن ـ التقدير الدراسى ـ السن»، كما تم تطبيق اختبار سمات وقدرات للمرشحين ضباط احتياط لقياس «تحمل مسئولية ـ اتزان انفعالى ـ الاستعداد القيادى ـ تحمل الضغوط».
وأوضح العميد مصطفى عميرة، أن الجانب الآخر يتعلق بالمتطوعين، باعتبارهم شقًا رئيسيًا بالقوات المسلحة، والذى يقسم لعدة أقسام منها أقسام متطوعين بالاعدادية والمتطوعين بالمعاهد الصحية، والأخير ذكور وإناث.
وأشار إلى أن المتقدم للتطوع يحضر لفرع الانتقاء والتوجيه، ويدخل ضمن منظومة العمل، يبدأ دخوله باستلام الرقم المسلسل الخاص به، وتكوينهم مجموعات عمل تمر على اختبارات الموجودة بالفرع، الاختبارات نفس حركية، واختبارات نظرية، واختبارات عملية، والمقابلة الشخصية، تتضمن تلك الاختبارات الوقوف على السمات الشخصية فى كل متقدم.
ويبدأ المتقدم بالدخول لمنطقة الانتظار، وبعدها يتم تدقيق بيانات كل مجموعة، وتسجيل المتقدمين على المنظومة، وبعدها يبدأ الاختبارات، فى خمسة معامل، أولها القياسات النفسية، ويتم قياس الذكاء والقدرة على اتخاذ القرار، وبعدها قياس السمات الشخصية ويقيس تحمل الضغوط والاتزان الانفعالى والثقة بالنفس، يليهم اختبار السمات البدنية، ويقيس القدرات والتناسق، واختبار النفس حركية، ويقيس سرعة رد فعله والتوقع الزمنى له فى التعامل مع المواقف المختلفة، والمقابلة الشخصية والتى يقوم بها أخصائيون نفسيون، ونقيس منها اللازمات الحركية، وغيرها من الحركات، وكذلك البيانات الشخصية والحالة الاجتماعية، والاختبار النظرى، والذى يقيس التوافق الذهنى والتعامل مع الأحداث، ونقطة التحركات له.
ولفت رئيس فرع الانتقاء والتوجيه بالقوات المسلحة، إلى أن المتقدم يعتبر ناجحًا بحصوله على أعلى الدرجات فى الاختبارات، مشيرًا إلى أن المتقدم بعد انتهائه من الاختبارات بالمعامل يتوجه للاختبارات البدنية، وبعدها الاختبارات الفنية التى تحدد الأسلحة المبدئية لكل متقدم.
وتجرى الاختبارات الفنية، فى فرع الانتقاء والتوجيه، وبعدها تجرى المناظرة، ويتم عمل الأوزان النسبية التى تدمج الاختبارات مع المناظرة، يليها اختبار طبى متقدم والذى يشمل 12 اختبارًا طبيًا.
وأوضح رئيس فرع الانتقاء، أن بعد انضمام المتطوعين لمعهد صف الضباط المعلمين، يجرى له اختبار بعد انتهاء فترة إعداده وهو اختبار سمات شخصية، ويأخذ ملاحظات المعهد عليه، وتجرى له مقابلة شخصية مرة أخرى فى حالة وجود ملاحظات عليه.
ويجرى فرع الانتقاء والتوجيه للمتطوعين بعد التحاقهم بالمعهد، بـ6 أشهر مرة أخرى، اختبارات فنية، وذلك للتخصصات الفرعية، والتى توزعه داخل التخصص الفرعى.
وكشف رئيس فرع الانتقاء والتوجيه، أنه تم استحداث إرسال النصية على هواتف المتطوعين، وذلك للقضاء على جميع أشكال الوساطة والمحسوبية، بالإضافة لإجراء تحليل عملى لأهم التخصصات والوظائف بالأسلحة المختلفة، للوقوف على أهم السمات والقدرات المتطلبة لشغل تلك الوظائف «معهد صحى ذكور/ إناث ـ متطوعين بفئة الدبلوم / إعدادية ـ حرس حدود»، وتطبق اختبارات نفسية تتناسب مع المستوى الثقافى باستخدام أحدث الاختبارات النفسية والأجهزة المتطورة بهدف قياس السمات الشخصية «تحمل الضغوط ـ الاتزان الانفعالى ـ الثقة بالنفس»، والقدرات العقلية «الذكاء العام ـ القدرة على اتخاذ القرار»، والسمات البدنية «التناسق ـ قوة اليدين ـ قوة الظهر».






