الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
تصفية المعارضين بالسجون القطرية

تصفية المعارضين بالسجون القطرية

تقدمت مؤخرًا عدد من منظمات حقوق الانسان بنداءٍ ‏عاجل للسيد نيلز ميلزر، المقرر الخاص المعنى بمسألة التعذيب وغيره ‏من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة بالأمم المتحدة لزيارة ‏إمارة قطر والتحقيق فى وفاة الناشط الإعلامى والصحفى القطرى فهد بو هندى، ‏فى سجن الهامور القطرى «سيئ السمعة»‏‎ ‎على أثر تعذيبه من قبل ضباط ‏فى أجهزة الامن القطرية .‏



وأكدت المنظمات الحقوقية، أن المعلومات الواردة من قطر تؤكد تعرض ‏المعارض فهد بوهندى مع مجموعة من السجناء تمردوا، خلال الأيام ‏الأخيرة، ‏بسبب مخاوفهم من تفشى فيروس كورونا فى السجون‎.‎

وأكدت المعلومات أيضا أن فهد بوهندى نُقل إلى زنزانة انفرادية، بعد إضرابه عن ‏‏الطعام، ثم نُقل إلى سجن الهامور.

وبعد نقله إلى السجن «تعرض فهد بوهندى للضرب، وأصيب ‏‏بجروح حتى مات بسبب التعذيب، وتم منع أهله من دفنه ليُدفن فى منطقة ‏‏غير معلومة»‎.‎‏ ‏

ومن المعروف أن فهد بوهندى هو مهندس ومدون وكاتب قطرى يبلغ من ‏العمر 37 عامًا، ‏تخرج من إحدى الجامعات البريطانية، ومتزوج ولديه ‏طفلان ويعتبر من ‏النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة، ‏واشتهر بو هندى ‏بمعارضته للنظام بقيادة الشيخ تميم بن حمد واعتراضه ‏على سياسات ‏النظام القمعية أغلق بعدها حسابه على موقع التواصل الاجتماعى ‏‏»تويتر» وتم ‏اختفاؤه لعدة أيام‎.‎

وكان المعارض القطرى، قد تم احتجازه فى أحد المقار الأمنية بالدوحة و‏تم إيداعه فى سجن بوهامور منذ ٣ أعوام بعد محاكمة لم تتوفر فيها ‏شروط المحاكمة العادلة وحاول التواصل ‏هاتفيًا مع إحدى المنظمات ‏الحقوقية عن طريق تعاون أحد الحراس معه، ‏وأبلغهم عن الأوضاع السيئة ‏التى يمر بها داخل السجن وحالة السجناء ‏وتعرضه للتعذيب ومنعه من ‏التواصل مع عائلته مدة حبسه ومنع الطعام ‏عنه لأيام متتالية وترهيبه ‏وممارسة ضغوط نفسية عليه، إلا أن أحد ضباط ‏السجن اكتشف أمر ‏المكالمة وأبلغ بها المسؤولين‎ ‎وعلى اثرها تمت تصفية بوهندى بعد أن ‏تناوب أفراد الامن ‏على ضربه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة داخل زنزانته‎.‎

وطالبت المنظمات فى بلاغها للامم المتحدة بالتحقيق فى الإهمال ‏الطبى المتعمد من إدارة السجون، وعدم تقديم ‏أى رعاية صحية لهم، فضلا ‏عن المعاملة غير ‏الآدمية والتعذيب البدنى والنفسى غير المسبوقين، ‏اللذين يمارسان بحق ‏معارضى الشيخ تميم بن حمد‎.‎  كما طالبت الحكومة القطرية ببدء حوار مستمر وبنّاء ‏مع لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، بشأن تنفيذ معايير اتفاقية ‏الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب‎ ‎مع اتخاذ إجراءات سريعة وملموسة ‏لتنفيذ توصيات لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة الواردة فى ‏تقريرها، مثل‎:‎

وضع حد فورى لاستخدام الحبس الانفرادى‎.‎

إنشاء سلطة مستقلة للتحقيق فى مزاعم التعذيب والاختفاء القسرى وسوء ‏المعاملة‎.‎ قبول ولاية لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة لتلقى الشكاوى ‏الفردية (المادة 22 من اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب).‏

الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء ‏القسرى‎.‎

التصديق على البروتوكول الاختيارى لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة ‏التعذيب، أو - فى حالة عدم التصديق- إنشاء آلية وقائية وطنية للقيام ‏بزيارات منتظمة وغير معلنة وسرية إلى أماكن الاحتجاز‎.‎

السماح للجنة الصليب الأحمر الدولية، وكذلك المنظمات غير الحكومية ‏الوطنية والدولية المتخصصة، بزيارة أماكن الاحتجاز لتقديم الخدمات ‏الأساسية المتعلقة بالصحة أو الدعم النفسى.