الخميس 13 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
«باربى» السوشيال ميديا..!

«باربى» السوشيال ميديا..!

فى واقع لا يعترف إلا بالمثالية المزيفة.. (مثالية مصطنعة)  تكاد تكون أقرب للتشوه فى حقيقتها!.. مثالية دفعت الأنثى لتشويه جمالها الطبيعى والتخفى وراء (أقنعة اصطناعية) لاكتساب أكبر قدر من تفاعل وإعجاب المحيطين!.. فما لم تستطع الأنثى تعديله فى الواقع أو تقبله.. ذهبت لتعديله فى العالم الافتراضى!. 



على «مسرح السوشيال ميديا».. تقف مبهورا وأنت تشاهد يوميا هذا العرض المسرحى الذى يستعرض العديد من النسخ غير الواقعية لإناث بالغن فى إظهار مثاليتهن الجسدية فى عالم افتراضي!، وفجأة.. يسدَل الستار وينتهى العرض المسرحى وتعود_ أنت_للواقع من جديد.. لتجد نفسك محاصرا بصورة ذهنية معينة عن (مثالية جسد الأنثى)!.. هذه الصورة التى أصبحت المكون الرئيسى للمشهد اليومى الذى يتم الترويج له من خلال منصات السوشيال ميديا. 

«باربي» السوشيال ميديا.. تلك الفتاة مثالية الجسد التى نجحت ثورة التكنولوجيا فى رسمها فى العالم الافتراضى من خلال استخدام أدوات «الفلاتر» و «برامج تعديل الصور».. هذه الأدوات التى تحكمت فى خلق معايير جمال الأنثى؛  خلقت «اضطرابا نفسيا» لدى الكثير من الإناث التى فقدت هويتها الحقيقة وثقتها بنفسها، وهى تبحث عن مثالية مصطنعة فى عالم افتراضي!.. مما روج لأفكار غير صحية عن مفهوم الجمال الحقيقى وتقبل الذات دفعت الكثير للجوء المُفزِع لعمليات التجميل وكثرة استخدام المساحيق التجميلية!. 

لم ينته تأثير المشهد بعد.. بل جعلت هذه الصورة الذهنية _ مثالية جسد الأنثى _ الرجل يبحث فى واقعه عن مثل هذه النماذج المصطنعة؛ التى نتج عنها عدم تقبل لشركاء الحياة حتى وإن كانت للأسف هى بطلة نجاح قصة الرجل.. فمن المؤسف أن فى أغلب المعارك كان نموذج «باربي» هو المُنتصِر.. 

السؤال هنا.. من المُلاَم فى هذا المشهد وبناء هذه الصورة غير الواقعية عن «جمال الأنثى الحقيقى»؟.. هل هى أدوات التكنولوجيا التى جعلت كل شيء متاح حتى تغيير الخلقة بضغطة أصبع؟، أم هى منصات السوشيال ميديا التى روجت للمشهد والصورة؟،

أم هى الأنثى التى لم تتقبل ذاتها واكتشف جمالها الحقيقي؟، أم هم الأهل الذين فشلوا فى غرز قيم الجمال الحقيقة عند أبنائهم؟! …

[عزيزى القارئ.. الإجابة متروكة لك.. فالأهم هو «إدراك حقيقة المشهد»].