الخميس 13 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
درس يورجين كلوب لأفندية الكورة!

درس يورجين كلوب لأفندية الكورة!

لا سحر ولا شعوذة، لا فهلوة ولا همبكة هذا هو حال كرة القدم العالمية التى نشاهدها عبر القنوات الرياضية العالمية!! كرة القدم التى نشاهدها تتضمن كل ما يخطر على بالك من متعة وفن وإبهار تنتزع آهات الملايين إعجابًا وتصفيقًا وكرة القدم عندهم تخطيط ورؤية ونظام واحتراف وثواب وعقاب وعين حمرا عند اللزوم والقانون سيد الجميع!!



وكرة القدم عندهم ترفع شعارا واحدا لا يتغير الكفاءة لا المحسوبية، الموهبة لا الفهلوة، والخبرة لا السبهللة!! وكل واحد فى منظومة كرة القدم فاهم حدوده ولا يتعداها أو يتجاوزها، فلن تجد لاعبًا ينتقد مدربه أو الحكم، ولن تجد مدربًا يتجاوز فى حق زملائه بالتصريح أو التلميح..

وأظن أن تجربة المدرب العبقرى الألمانى «يورجين كلوب» مع نادى «ليفربول» تشمل كل دروس النجاح، ليس فى كرة القدم وحدها بل فى الحياة أيضًا!!

لقد حقق «كلوب» مع «ليفربول» معجزة رياضية بكل المعايير والمقاييس خلت من كل عناصر الفهلوة والشعوذة والدجل الكروى.

لقد تسلم الرجل قيادة وتدريب النادى عام 2015 وكان ترتيب النادى وقتها فى المركز العاشر ووقتها قال الرجل لو بقيت أربع سنوات مع النادى سأحققق لقبًا!! وبدأ فى بناء فريق جديد من الشاب وهو دائم الحديث فى حواراته التليفزيونية عن لاعبيه بفخر واعتزاز ولم يحدث أبدًا أن وجه لومًا أو انتقد لاعبًا على شاشات التليفزيون ويقول: أنا رجل عادى أحيانا أكون صديقًا للاعبين وأحيانا معلمهم وأحيانا ديكتاتورًا، وأشعر بالمسئولية والالتزام عن كل شىء أقوم به:

وكلوب لا يوقع مع أى لاعب يرغب ليفربول فى ضمه قبل أن يجلس مع اللاعب ويتحدث معه طويلا وجهًا لوجه ولا يهتم كثيرًا بالملفات والتقارير عن اللاعب، وحول رأيه فى النجم «محمد صلاح» قبل التوقيع معه قادمًا من نادى «روما» قال: كانت محادثة رائعة، فهو منفتح ومبتسم دائمًا، تحدثنا عن كل شىء من عائلتى إلى عائلته واتفقنا خلال ثلاث ساعات على كيفية العمل معًا.

وفعل «كلوب» نفس الشىء مع باقى اللاعبين وكان يتحدث دائما عنهم بكل الحب والفخر والاعتزاز فيقول:

أنا سعيدًا للغاية من أجلهم لأنهم كانوا أساطير من قبل فى مخيلتى، لكن لآن أصبحوا أساطير بالفعل وهذا رائع.

وبعيدًا عن كرة القدم ينبغى التوقف أمام رؤية «كلوب» للحياة والناس والعالم، وفى أحد لقاءاته التليفزيونية:

- أنا لست شخصا محبطًا، أنا هادئ وشخص سعيد تمامًا ولدى عائلة رائعة. كيف لى أن أكون غيورًا من الناس الذين هم أكثر نجاحًا منى أو أذكى منى أو من مدربين هم أفضل منى وربما هم كذلك، أنا أعامل الحياة مثل هدية وعلينا التعامل معها بحرص والاستمتاع بها وفى بعض الأحيان الاعتناء بها، واذا حاولت فعل شىء فأنت مسئول عن تحقيقه أو الفشل فى تحقيقه، واذا لم تحقق حاول مرة أخرى، وإذا لم يعد ذلك مهمًا افعل شيئا آخر غيره!! أنا لا أريد أن أكون الأفضل، ليس ذلك هدفى، أريد أن أساعد فريقى لكى يصبح الأفضل.

هل يفهم أفندية الكورة عندنا دلالة هذا الكلام؟!

وهل يستوعبون أن الكرة علم وفن وانضباط وموهبة وليست فهلوة وهمبكة ودجل وشعوذة؟! ياريت يفهموا؟!