الثلاثاء 11 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
التابعى يسدد ديون مصطفى أمين لـ«روزاليوسف»!

التابعى يسدد ديون مصطفى أمين لـ«روزاليوسف»!

اقتربت يوميات الأستاذ مصطفى أمين من نهايتها، تلك اليوميات التى كتبها طوال عام 1930 وكان وقتها محررا فى «روزاليوسف» وروى فيها كواليس وأسرار ما كان يدور داخل مجلة روزاليوسف وبدء الخلافات بين الاستاذ التابعى والسيدة روزاليوسف.



هذه اليوميات كانت ضمن أوراق ومقتنيات الاستاذ التابعى وقد سلمتها السيدة هدى التابعى زوجته إلى الاستاذ صبرى أبوالمجد مع عشرات ومئات الاوراق والخطابات المهمة ليستعين بها فى كتابه الرائع عن «محمد التابعى» والذى صدر فى جزءين.

صدر الجزء الاول عام 1986 والجزء الثانى عام 1993 وكان الاستاذ مصطفى أمين على قيد الحياة لكنه تجاهل تماما صدور الكتاب ولم يذكره بحرف واحد تلك اليوميات التى وصفتها السيدة هدى بالقول: لو علم كاتبها أنها بين يدى الآن لوقع مغشيا عليه.

وفى كل كتابات الاستاذ التابعى لم يذكر أبدا حكاية هذه المفكرة وعندما سئل عن الكتاب الذى يتمنى أن يكتبه كان ذلك عام 1942 ضمن تحقيق صحفى طريف أجرته مجلة آخر ساعة قال: أتمنى أن أكتب يوما مذكراتى السياسية ومذكراتى الشخصية وأن أكتب عن الذين أطعمتهم من يدى فأنكروا جميلى وخانونى والذين أخذتهم من الشوارع والمشارب والقهاوى وألبستهم ثوب الحشمة والاحترام ثم تنكروا لى وحاولوا أن يطعنونى.. آه لو جاء اليوم الذى أكتب فيه كل ما أعرف.

ولم يكتب الاستاذ التابعى ما تمنى أن يكتبه وأعود بكم إلى يوميات الاستاذ مصطفى أمين وقد وصلنا فيها إلى أواخر شهر أكتوبر سنة 1934.

29 أكتوبر تشاجر معى الاستاذ التابعى وقال لى لو أشارت لك المدام «روزاليوسف» بأصبعها لذهبت إليها بالمشوار. 31 أكتوبر دفعت خمسة جنيهات لسائق سيارة عبدالفتاح يحيى رئيس الوزراء السابق هل لو كنت أطلبهم من الاستاذ «التابعى» يدفعهم؟! لا أظن إننى لو لم أدفعهم لكنت سددت ديون «روزاليوسف»!

أول نوفمبر: حادثتنى «روزاليوسف» فى المنزل عشر مرات وطلبنى محمود يوسف مرتين وسعد مرتين وأنا مش موجود! 2 نوفمبر: تكلم سعد مع التابعى وطلب محادثتى فلما سأله عن السبب قال ليخبرنى إذا كانت عندى الشجاعة الادبية أن أدفع سبعة جنيهات أخذتها من «روزاليوسف» حاولت الانكار ولكن الاستاذ دفعها ودفع مرتبى يا له من عظيم ثم كأن شيئا لم يحدث.

6 نوفمبر: قررت أن أخبر التابعى بكل الحكاية وذهبت وجلست معه لاقول له السر الوحيد الذى لا يعرفه ثم تراجعت بانتظام!!

19 نوفمبر: عرض علىّ أحمد شفيق صاحب «المطرقة» - مجلة شهيرة - أن أكتب المسارح هناك يا لى الشرف العظيم أنا فى تقدم على كل حال. 5 ديسمبر: القسط الاخير.

21 ديسمبر: بدأ التابعى يعطف على «ف» يا له من طيب القلب مع النساء، لو كان هذا مع الرجال لتغير وجه التاريخ.

انتهت يوميات الاستاذ مصطفى أمين التى كانت بحوزة الاستاذ التابعى والذى كان بحوزته أيضا عشرات الرسائل التى كتبها إليه مصطفى أمين فى مناسبات مختلفة والتى نشرها أيضا الاستاذ صبرى أبوالمجد. وللحكاية بقية!