الجمعة 18 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

عهد جديد اتفاق سلام بين «المنامة» و«تل أبيب» لإنهاء الأزمة الفلسطينية

أعلن الرئيس الأميركى دونالد ترامب، اتفاق مملكة البحرين وإسرائيل على إبرام اتفاق سلام، واصفا إياه بـ«الإنجاز التاريخي». لتصبح  البحرين، ثانى بلد خليجى بعد الإمارات يبرم اتفاقا للسلام مع إسرائيل. وغرد «ترامب» على حسابه الرسمى عبر تويتر، قائلا: «إنجاز تاريخى آخر اليوم.. صديقانا العظيمان إسرائيل ومملكة البحرين يتفقان على اتفاق سلام». وتابع: «ثانى دولة عربية تصنع السلام مع إسرائيل فى 30 يومًا»، فى إشارة إلى اتفاق السلام الذى أبرمته دولة الإمارات مع إسرائيل.



وقال بيان أمريكى بحرينى إسرائيلى مشترك، إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، والعاهل البحرينى الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، تحدثوا اليوم، وتمت الموافقة على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل ومملكة البحرين. وتابع البيان: «هذا اختراق تاريخى لتعزيز السلام فى الشرق الأوسط، إن فتح الحوار والعلاقات المباشرة بين هذين المجتمعين الديناميكيين والاقتصادات المتقدمة، سيواصل التحول الإيجابى للشرق الأوسط ويزيد الاستقرار والأمن والازدهار فى المنطقة».

وأعربت الولايات المتحدة فى البيان، عن «امتنانها» لمملكة البحرين لاستضافتها ورشة عمل السلام من أجل الازدهار التاريخية فى المنامة فى 25 يونيو 2019، «من أجل النهوض بقضية السلام والكرامة والفرص الاقتصادية للشعب الفلسطيني».

وأضاف البيان: «سيواصل الطرفان جهودهما فى هذا الصدد للتوصل إلى حل عادل وشامل ودائم للصراع الإسرائيلى الفلسطيني، لتمكين الشعب الفلسطينى من تحقيق كامل إمكاناته».

من جانبها، أكدت إسرائيل أنه «على النحو المنصوص عليه فى الرؤية من أجل السلام، يمكن لجميع المسلمين الذين يأتون بسلام زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه، وستظل الأماكن المقدسة الأخرى فى القدس مفتوحة للمصلين السلميين من جميع الأديان».وأعرب ملك البحرين ورئيس وزراء إسرائيل، عن «تقديرهما العميق للرئيس ترامب لتفانيه من أجل السلام فى المنطقة، وتركيزه على التحديات المشتركة، والنهج البراجماتى والفريد الذى اتخذه لجمع دولهما معا».

كما أشاد الطرفان بدولة الإمارات العربية المتحدة وولى عهد أبوظبى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، «لقيادتهما فى 13 أغسطس 2020 لإعلان العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع إسرائيل». وبحسب البيان، فإن مملكة البحرين قبلت دعوة ترامب للانضمام إلى إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، فى «حفل التوقيع التاريخي» فى 15 سبتمبر 2020، فى البيت الأبيض، حيث سيكون رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية البحرينى عبد اللطيف الزياني.

وفى السياق ذاته قالت وكالة أنباء البحرين، إن عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة أكد على ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين قائم على حل الدولتين.

وشدد العاهل البحريني، خلال اتصال هاتفى مع الرئيس الأميركى دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، على ضرورة التوصل إلى سلام عادل وشامل، كخيار استراتيجي، وفقًا لحل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. كما أشاد بالدور المحورى الذى تضطلع به الإدارة الأمريكية وجهودها الدؤوبة لدفع عملية السلام وإحلال الأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز السلم الدولي. من جهته، اعتبر مستشار العاهل البحرينى للشئون الدبلوماسية ووزير الخارجية السابق الشيخ خالد آل خليفة الجمعة أن اتفاق تطبيع علاقات بلاده مع إسرائيل «يصب فى مصلحة أمن المنطقة واستقرارها وازدهارها». وقال المسئول الرفيع المستوى إن «إعلان إقامة العلاقات بين مملكة البحرين وإسرائيل يصبّ فى مصلحة أمن المنطقة واستقرارها وازدهارها»، مضيفا أن الاتفاق «يوجه رسالة إيجابية ومشجعة إلى شعب اسرائيل، بأن السلام العادل والشامل مع الشعب الفلسطينى هو الطريق الأفضل والمصلحة الحقيقية لمستقبله ومستقبل شعوب المنطقة».

كما شدد وزير الخارجية البحرينى، الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزيانى، على أهمية التوصل لحل عادل فى الشرق الأوسط.

وأشار الزيانى، إلى أن السلام خيار استراتيجى لإنهاء النزاع الفلسطينى الإسرائيلى، التسوية فى المنطقة وفق الشرعية الدولية والمبادرة العربية.

 وأوضح وزير الخارجية البحرينى، أن اتفاق السلام مع إسرائيل خطوة واقعية لحماية المصالح الوطنية، لافتاً إلى أن البحرين تشدد على حسن الجوار مع جميع دول الجوار ودول المنطقة.

وذكر أن إعلان السلام مع إسرائيل يعزز الأمن والاستقرار فى المنطقة، مشيرا إلى أن الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل ساهم فى وقف ضم الأراضى الفلسطينية.

فيما قال مستشار الرئيس الأميركى جاريد كوشنير، إن اتفاق السلام بين إسرائيل والبحرين سيشمل فتح سفارتين.

كما ذكر صهر ترامب وكبير مستشاريه،أن الاتفاق هو ثانى اتفاق تتوصل إليه إسرائيل مع دولة عربية فى غضون 30 يوما بعد التوصل إلى سلام مع دولتين عربيتين فقط - مصر والأردن - قبل سنوات.

وقال كوشنر «هذا سريع جدا.. المنطقة تستجيب بشكل إيجابى للغاية لاتفاق الإمارات العربية المتحدة ونأمل أن تكون علامة على أن المزيد سيأتي».

وفى كلمة له من البيت الأبيض أمام وسائل الإعلام، قال كوشنر «أهنئ الشعب الإسرائيلى والبحرينى على هذا الاتفاق وأحيى شعب الشرق الأوسط».

وأردف قائلا «الاتفاق الأول مع الإمارات بدأ بتحريك الأمور بطريقة جيدة وهذا ما سيجعل أميركا أكثر أمنا ويسمح لنا بإعادة الجنود ويسمح لنا بإعادة الازدهار للمجتمع الأم.