الثلاثاء 23 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

احمى طفلك من التحرش.. الصداقة والحوار أول طرق الوقاية

أصبحت وقائع التحرش بالأطفال متكررة  فى الآونة الأخيرة وسط مخاوف كبيرة من زيادتها، حتى أنها انتقلت من الشوارع إلى المدارس، مما أثار القلق لدى الأهالي، الذين يخشون تعرض أطفالهم للتحرش بأى صورة فى صغرهم ما يؤثر عليهم سلبًا فى سنوات أعمارهم المقبلة.



دكتورة إيمان عبد الله، استشارى الإرشاد الأسرى والصحة النفسية، تقدم مجموعة من النصائح والعلاج والوقاية من التحرش فى الصغر، وأنه لا بد من خضوع الضحايا إلى جلسات علاج، ووجود توعية وطرق تعامل عند الأهل حتى يتجاوز الأطفال المجنى عليهم تلك الوقائع لتمحو من ذاكرتهم تمامًا، حتى يستطيعوا العيش والاندماج فى المجتمع دون أدنى أمراض نفسية.

- لابد من توعية الأطفال ومن خلال هذه التوعية يعرف الطفل أنه يتعرض للتحرش من خلال أسرته خصوصا الأم التى تعطى لابنها صداقة وحب واحتضان وأمان وكذلك الأب وعلى الأم أن تقول لطفلها من حق ماما أن تقرب لك وتقبلك وتحضنك ويكون بينها وبين طفلها صداقة جميلة، إنما أى شخص آخر سواء قريبا أو غريبا ليس من حقه أن يأخذ نفس الشعور ونفس السلوك معه وهذا يقتصر فقط على الأب والأم والأخوات فقط خصوصا الأم.

■ يجب ان توضح الأم لطفلها أن من يقترب منه جسديا يجب أن يتعامل معه بالتباعد الجسدى وأن يحافظ على مسافة آمنة بينهما حتى يتمكن من التخلص منه بسهولة إن لزم الأمر. 

■ ضرورة إعطاء الأم لطفلها جزء ثقافة جنسية وما هى المناطق التى لا يجب على أحد أن يراها أو يطلع عليها أو يلمسها. 

■ تعريفه بأن المتحرش إنسان ضعيف فلا تخف منه ولا تظهر خوفك منه فإذا صرخت بصوت عال سيخاف منك لأنه يخاف من الفضيحة وأن ينكشف أمره لأنه يرتكب هذه الأفعال الخاطئة فى السر. 

■ نعرفه أن الغرباء والأقرباء والكبار يجب أن يلتزموا معك بأدب الحوار فلا يجب أن يتحدث معك أحد بكلام جارح أو كلام ممنوع أو به تلميحات جنسية وأى شخص يقول هذا الكلام اعرف أنه يريد التحرش بك فابتعد عنه فوراً. 

■ قبل كل ذلك يجب على الأم أن تتحدث الأم مع طفلها عن التحرش بهدوء وتعرفه معناه حسب سنه وبالتدريج وتحكى له قصصاً توضح له المعنى وتجعله يشاهد فيديوهات فيها توعية ضد التحرش للأطفال على اليوتيوب. 

■ يجب عليكِ كأم إعطاء شعور بالقوة والثقة لطفلك لأنه طالما كان فاقد هذا الشعور سيكون أرضاً خصبة ومحض لكل الانتهاكات الجسدية والتنمر وغيرها. 

■ عرفيه ما هو مسموح وما هو غير مسموح به وما هى التصرفات والسلوكيات المسموح بها من الغرباء التى من الممكن أن يفعلوها معك وما هى المحرمات والممنوعات وإذا جاء وقال إن هناك فعلا ممنوعا  تمت ممارسته ضده يجب التعامل معه بهدوء لأنه من الجيد أنه اعترف فنعرف منه المكان والزمان ونعطى له النصائح بهدوء لأن لو ضربناه أو عنفناه لن يحكى ثانية، ولذلك فالثقة والحوار أهم شيء فى علاقة الأم بأبنائها، وإذا كانت هناك صداقة ويحكى كل شيء سيتمكن الأبناء من الدفاع عن أنفسهم ضد أى سلوك عدواني. 

■ هناك قاعدة تربوية مهمة جدا يجب أن يتربى عليها الطفل  هى أن الأب والأم  أكبر حماية وسند لك لذلك لا يجب ان تشعر بالضعف، ونقوى الطفل ونزوده بثقته بنفسه ونمنعه أن يقف فى مكان بمفرده وأن يقف وسط مجموعة.

■ يجب ان يأخذ الطفل باله من الألفاظ التى تقال أمامه،  فربما التحرش يكون لفظيا أو جسديا أو عدوانيا فى جسمه لأن الجنس جزء منه عدوانى على أساس أن الطرف الثانى يهزر معه، كما يجب أن يعرف الطفل أن أى هزار زائد عن الحد يجب الانسحاب منه فوراً.

■ يجب تعليم الطفل أن يحكى كل شيء وهذا من قبل سن المدرسة لأن كثيرا من القصص ممكن تجعل الطفل مضطرب جنسيا ويكون ارتكب فيه التحرش أكثر من مرة والاغتصاب والمتحرش يمارس عليه التحرش أكثر من مرة وأصبح لديه اضطراب وعندما يكبر يمارس على الآخرين التحرش.

■ ضرورة إبعاد الطفل عن المشاهدات والاستثارة فنبعده عن مشاهدة الأفلام والكارتون الذى يوسع الأفق لأن التحرش ممكن أن يمارسه طفل على طفل آخر فلازم نعرفه وتحكى له كل شيء دون أن يفزع  الطفل أو يهلع أو يكون مرعوبا أن يحدث فيه ذلك.