
كمال عامر
رمزى هندى
■ رمزى هندى وكيل أول الوزارة رئيس الإدارة المركزية للاستثمار بمراكز الشباب.. شخصية لا يمكن أن تتجاهلها داخل أو خارج الوزارة يملك تجربة مفعمة فى مجال شغله وشغل غيره..
لديه رادار بمن يحمل له الطلبات لمراكز الشباب أو بين الإدارات.. موظف بدرجة وكيل وزارة.. لا يمكن أن تخترق عقله أو تتوقع سلوكه فى تنفيذ الأعمال.
كإنسان يغضب بشدة فى بعض المواقف.. لكنه مؤدب جدا.. لا يمكن أن ينفعل وكأنه تدرب على يد «ستالين» الروسى وخبراء من روسيا أحكموا التحكم فى العواطف وورث منهم ذلك.
يعلم جيدا حدود اللعبة.. ويعنى إيه توجيهات وزير.. وأيضا المساحة التي يتحرك بها من تلقاء نفسه لا يعرف أحد حدودها.. إنه يتركها للظروف ولغيره..
رمزى هندى.. من أكثر الشخصيات العاملة فى الوزارة بذلا للجهد.. تجده فى الأسمرات يشرف على النجيلة الصناعية والمقاولين.. والعمالة.. والمستخلصات.. والاستشارى والجهات الرقابية على تلك الأعمال..
اسمه يتردد يوميًا على الأقل فى عشر جهات داخل وخارج الوزارة؛ نظرا لتوسيع المهام التى تقع على عاتقه.
مشكلة مع المقاول.. انظر إلى رمزى هندى وأخرى مع تأخر الأعمال.. ابحث عن رمزى هندى.. تأخر صرف المستخلصات.. شوف رمزى هندى.
فى مكتبه تجد كل الأطياف.. نواب.. وأعضاء مجالس إدارات مراكز الشباب.. وأيضا كل صاحب معاناة فى 4340 مركزا للشباب، وهم قوة كافية لإسقاط عشرات من وكلاء الوزارات ولكن رمزى هندى صامد ويعمل.. ويتحمل ويغضب ويفرح من كلمة تقدير.
لم أره غاضبا مثلنا.. إلا مرة أو اتنين خلال عشرات السنين أتابع عمله.. حتى غضبه يدور حول «تقاعس موظف.. عدم الوفاء فى المواعيد وتسليم الأعمال.
الأعمال التى قدمها للشباب متنوعة... وهو طاقة عمل تعمل أتوماتيكيا لا تحتاج إلى تجديد موتور أو راحة ذهنية.. منحه الله قوة تحمل كافية للوزارة بمن فيها.
رمزى هندى فى تعامله مع موظفيه.. لاحظت أنه يتفوق عليهم جميعا فى معرفة أدق تفاصيل المذكرات.. سطورها.. والأخطر أماكنها لدى الموظفين.. يحمل كمبيوتر متجدد «الوندوز» تلقائيا.. مما ينعكس على الشخصية ذاتها.
■ وكيل الوزارة للاستثمار فى القطاع الشبابي.. يجيد امتصاص غضب المتحدث معه بدرجة مذهلة.. يعنى تدخل عنده وأنت تحمل مشاكل مركز الشباب والأعضاء وتخرج من مكتبه فرحان لأنه عادة ما يردد «ولا يهمك ياريس.. طلباتك دى بسيطة.. وحالا.. يتحدث فى التليفون ويتصنع بأنه يصرخ فى الطرق الاخر.
ثم تستمع بنفسك لكلمة منه «خلاص».. «ده وعد منك لى.. وأشكرك يا حبيبى».. ثم ينظر لك مبتسمًا ويقول: «خلاص اتحلت بعد بكره هتحل المشكلة» تفرح وتروح.. ويعدى بكره.. وبعده وشهور ولم يتم حلها.. ترجع له تانى.. وهكذا..
هنا أيقنت أن رمزى هندي..
1- موظف منضبط.. يتحرك فى مساحة محددة ولديه اعتمادات لا تفى إلا 10٪ من الطلبات المقدمة له من كل الجهات.. والرجل هنا إما أن يقولك لك «مفيش» وهنا ستغضب وينتقل غضبك إلى الوزير والوزارة.
أو يستخدم أسلوبه معك.. على الأقل يضمن سكوتك لفترة زمنية قد يجد لمشكلتك حل.
لا يمكن أن تغضب من رمزى هندى.. لأن الله غرس داخله المصداقية وأن كلامه «زى أبوجد».. تلك مشكلة.
2- غيور على منصبه.. وفخور بعمله.. وبقياداته.. وهو كشخص يملك حلولا لكل المشاكل.. حتى لو لم تكن قابلة للتنفيذ.. بالطبع خلال مشواره الوظيفى تعرض، وتعرض، وتعرض.. ولكنه صمد وتحمل وفى بعض الحالات ينتصر.
موظف شاطر.. من تربيته مع أسرة تجار وشطار فيها.. أصبح موظف تاجر وشاطر ويملك مهارة فى عمله.
> رمزى هندى أنا شخصيا عندما ألتقى به وأحكى له عن مشاكل وهموم هنا وهناك.. عادة ما يرد.. كل حاجة هتتحل.. دى حاجات بسيطة وهو هنا صانع أمل حتى لو أن هناك ظروفا تؤخره.. لكن الحقيقة ما هو تحت «يده».. ينفذه.. وما هو القرار من غيره.. هنا المشكلة.
رمزى هندى يودع اليوم منصبه.. أعتقد أنه رجل ناجح مخلص لعمله ولم يعمل معه.. شاطر.. عقله صاحى.. «اسطى فى إنهاء الأعمال».. يملك حلولا وشجاعة قرار.. وجرأة منحته مكانة مميزة فى وزارة الشباب والرياضة.. سوف يترك فراغا ومسئولية كبيرة لمن يأتى بعده..
رمزى هندى ترك بصمته فى كل مكان عمل به.. ذكريات واختلافات ومشاكل وحلول وانجاز..
اليوم لن يتوقف رمزى هندى عن العمل.. بل سيبدأ انطلاقة جديدة فى مكان آخر لخدمة بلده.