الإثنين 12 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

ثروة الغنوشى «الفلكية» تثير ضجة عاصفة فى تونس

أثار تحقيق صحفى بشأن فضيحة الثروة الطائلة لزعيم حركة النهضة، المتأتية من تبييض الأموال والأعمال الإرهابية وتهريب الأسلحة، ضجة عاصفة فى تونس، وخلفت دعوات بتحرك النيابة العمومية وفتح تحقيق قضائى.



ووصف رئيس لجنة المالية بالبرلمان هيكل المكى ما نشرته إحدى الصحف بالمعطيات الخطيرة، قائلا: إن «راشد الغنوشى ليس رجلا فوق القانون، وإن كان شجاعًا وحقيقي برىء فليتقدم بنفسه إلى القضاء».

وأضاف النائب عن حركة الشعب فى حديث لموقع «سكاى نيوز عربية»: «كنا نسمع دائما أطراف أحاديث عن ثروة الغنوشي، هذا المدرس البسيط الذى هرب من تونس ونتساءل كيف له أن يحقق ثروة خيالية، وهو الذى لم يشتغل يوما ولم يكن صاحب مشاريع كبرى».

ودعا المكى النيابة العمومية إلى التحرك وفتح تحقيق، خاصة فيما يتعلق بالأموال المتأتية من التوسط فى إرسال شحنات سلاح إلى ليبيا، والتورط فى عمليات تسفير المرتزقة إلى بؤر التوتر مقابل عمولات ضخمة، والتدخل فى مسارات المحاكمات القضائية فى تونس من حل ملفات وغلق أخرى وقبض أموال لقاء ذلك.

كما دعا المكى كل الهيئات المختصة فى البحث فى ملفات الفساد وتبييض الأموال، والجرائم العابرة للقارات إلى البحث فى الموضوع وكشف الحقائق.

ومن جانبه أكد رئيس لجنة الإصلاح الإدارى ومكافحة الفساد فى مجلس نواب الشعب، بدر الدين القمودى، أن ما نشر «معلومات تمس الأمن القومى لتونس والنظام العام فى البلاد، والنيابة العمومية مخوّل لها إثارة الدعوى والتحقيق بجدية فى كل هذه الشبهات».

وذكر النائب بأنه تم التقدم بطلب إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لكشف مدى الالتزام بتطبيق التشريع المتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح لعدد من الأشخاص حسب ما يقتضى القانون.

وقال نجم الدين العكارى، رئيس تحرير جريدة «الأنوار» التى نشرت التحقيق: «إن النهضة وجدت نفسها محشورة فى الزاوية نتيجة التحولات الإقليمية فى المنطقة خاصة مع ما يحدث فى ليبيا أو تركيا ومحاولات تقاربها مع مصر، وأيضا الاتجاه نحو تصنيف تنظيم الإخوان كمنظمة إرهابية فى العالم، وكل هذا قد يجعل النهضة مهددة بالعزل فى محيطها الإقليمى.

وبخصوص الوضع محليا أضاف العكارى أن الغنوشى وجد نفسه اليوم غير مرغوب فيه فى البرلمان حيث تقترب ساعةً سحب الثقة منه، حتى أنه يواجه داخل حزبه مشاكل عدة، بعدما توسع تيار المطالبين بتنحيته وعدم التمديد له.

وقال العكارى : «يبدو أن الكشف عن ثروته الكبيرة الذى يأتى بعد إثبات تورط الحركة فى الإرهاب خلال الأسابيع الأخيرة سيضعف حظوظه فى البقاء وسيسهم فى توسعة القواعد الغاضبة داخل البرلمان وحتى داخل حزبه».

يذكر أن صحيفة «الأنوار» التونسية كانت قد نشرت تحقيقا كشفت فيه أن حجم ثروة رئيس البرلمان ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشى لا يقل عن 2.7 مليار دينار بما يعادل مليار دولار، ليتصدر بذلك قائمة أثرياء تونس.

وذكرت الصحيفة فى التحقيق الذى نشرته الجمعة أن ثروة الغنوشى توزع  فى شكل ودائع بنكية موجودة فى سويسرا، وحصص فى شركات خارج تونس، من بينها 3 شركات فى فرنسا تنشط فى مجال تجارة التوزيع، وهى «أحدث تقنيات تبييض وتهريب الأموال على غرار سندات التصدير والتوريد المدلسة أو تجميع المبالغ بالعملة الصعبة من المهاجرين مقابل خلاصها بالعملات المحلية فى بلدان الإقامة».