الأحد 21 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

صاحبه ليس الخديو عباس

«سوق عباس».. أشهر المعالم الأثرية فى بورسعيد

كشف د.أحمد رجب الباحث الأثرى المتخصص فى تراث وتاريخ مدن القناة حكاية منشأة تاريخية مهمة قصة سوق عباس، لافتا إلى أنه من أشهر وأهم المعالم التراثية بمدينة بورسعيد.



ويقع بحى الشرق (الإفرنجى سابقا) بشارع الشهيد محمود عطعوط (شارع فرعون سابقا)، وقد زاع صيته بين سكان المدينة وكذا الزائرين من خارجها لدرجة أن الشارع أصبح يُعرف باسمه (شارع البازار).

وشُيد سوق عباس عام 1891م كما هو مُسجل أعلى الواجهة الرئيسية «الجنوبية الشرقية»، وللأسف يعتقد الكثير أن عباس منشئ السوق هو خديو مصر عباس حلمى الثانى، والحقيقة لا توجد صلة للخديو عباس بهذا السوق، لعدة أسباب أولها أن الخديو عباس حلمى الثانى تولى الحكم بعد وفاة والده الخديو توفيق عام 1892م/1309هـ أى بعد بناء السوق.

وإن كان كما يدعى البعض بأن السوق تم بناؤه فى عهد الخديو توفيق واستُكمل البناء فى عصر عباس حلمى فليس من المنطق أن يُنكر الخديو عباس أباه ويضع هو اسمه على السوق، أو كان سيُسجل هذا على اللوحة التأسيسية للسوق كما هو مُتبع.

كما أن اسم الخديو عباس سُجل على المنشآت التى شُيدت فى عهده جاء مصحوبا بلقب خديو مصر وبعض العبارات الدعائية والتى تليق بخديو مصر.. ومنها على سبيل المثال لا الحصر كما جاء باللوحة التأسيسية بالمسجد العباسى بمدينة بورسعيد 1322-

1323هـ/1904-1905م، المسجد العباسى بمدينة الإسماعيلية 1316هـ/1898م، المسجد العباسى بمدينة شبين الكوم 1315 هـ / 1897م.

فمن هـو عباس الـذى يحمل السـوق اسمه؟ بالبحث تبين أن اسم عباس المسجل على واجهة السوق هو أحد تجار المدينة وهو عباس غندر، وكانت عائلة غندر من أشهر التجار وأعيان المدينة فى ذلك الوقت.

والجدير بالذكر أن السوق ما زال يستخدم حتى يومنا هذا كسوق تجارى لسكان المدينة، إلا أنه يعانى الإهمال الشديد خصوصا الطابق العلوى منه، بالإضافة إلى تزاحم اللافتات الخاصة بالمحلات التجارية والتى تخفى ملامحه الأصلية وتعمل على تشويه المنظر الجمالى للسوق.