الأحد 13 يونيو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
جواسيس رمضان

رباعية التخابر الحقوقى تتبنى خطاب تنظيم الإخوان وتطالب مشغلها الأجنبى بإيقاف تنفيذ أحكام الإعدام فى حق إرهابيين تلوثت أياديهم بدماء الأبرياء من شعب مصر:

جواسيس رمضان

أصاب الشاعر حين شخصن بكلماته الحالة القائمة: «إحنا شعب وهما شعب».. عملية الفرز لم تكن تحتاج جهدًا إبداعيًا مضنيًا، فالأمور واضحة وضوح الشمس بين شعب الدولة الوطنية وميليشيات الخيانة والعمالة.  



فى كل البلاد التى أصابتها عدوى الربيع العربى تلمس حالة الاستقطاب على اتساعها بعد أن نجحت جماعات الإسلام السياسى الممولة على أكتاف المنظمات الحقوقية والتنظيمات المدنية المشبوهة فى صناعتها وتمزيق المجتمعات وبث حالة الفرقة والتشكك داخل حدود الوطن الواحد.

■ ■ ■ على مدار عامين، وفى الشهر الكريم، تبكى مصر بدلًا من الدموع دم، على أرواح شهداء الجيش والشرطة وهم يقدمون أرواحهم فداء لهذا الشعب ولهذه الأرض فى دراما وثقها مسلسل «الاختيار» بجزئيه الذى تجاوز كونه عمل «ديكور دراما» لينعش الذاكرة الشعبية لما مر به الوطن الذى كان على شفا حفرة السقوط كاشفًا وموثقًا للدماء الطاهرة التى أريقت على أيدى الإرهابيين حتى تصان دماء المصريين، فى معركة كانت الروح فيها هى القرابين التى تقدم فداء لصيانة الأرض والعرض. ربما كانت الشياطين تُصفد فى رمضان، لكن الواقع أثبت أن العملاء لم تصفدهم حرمة الشهر الكريم، وبينما كان الوطن هو اختيار الشهداء، كانت الخيانة هى اختيار العملاء. 

بينما التف المصريون حول شاشاتهم الوطنية متفاعلين ومندمجين مع أحداث مسلسل الاختيار، كان «جواسيس رمضان» يلتفون حول مشغلهم وممولهم الأجنبى فى كواليس الخيانة.  عصابة الأربعة شدت رحالها مهرولة للقاء مدير الفوضى الذى اتخذ من الدبلوماسية غطاء لممارسة شروره، لا عيب فيه طالما وجد ممن يحمل جنسية هذا الوطن قد لبى نداءه وراح يحمل أسفار الإخوان ليقدمها فى صيغتها المدنية الكاذبة المسطرة بدماء الأبرياء من المدنيين ممتزجة بدماء من قدم حياته فداء لوطنه من داخل صفوف الجيش أو الشرطة.

■ ■ ■ النشطاء الأربعة ممن يمارسون العمالة الاحترافيه فى نهار رمضان راحوا يقدمون لمشغلهم كتالوج إحياء الاٍرهاب، مطالبين بإيقاف أحكام الإعدام وبإخراج من تخضبت يداه بدماء المصريين من السجون. قطيع العمالة من حاملى أسفار الاٍرهاب الإخوانى عقدوا العزم على منح تنظيم الاٍرهاب الإخوانى قبلة الحياة وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة.

رباعية التخابر الحقوقى ظنت أنها فى مأمن من عين الدولة، لكنها اعتقدت أن مشغلها سيحميها، ضعف الطالب والمطلوب فالخيانة عار، والعار لا حامى له، ومشغلها يدرك جيدًا أن مرتزقة حقوق الإنسان لا قيمة لهم بعد ما قرروا أن تكون أعراضهم معروضة للبيع فى مزاد الأجهزة. خلف الجدران راحت العصابة تطالب مشغلها الأجنبى بإيقاف أحكام الإعدام، ليس إيمانا بالحق فى الحياة بل سعيًا حثيثًا فى غل يد الدولة المصرية عن اتخاذ ما يردع الاٍرهاب، لكن دولة ٣٠ يونيو ليست مغلولة اليد، بل مبسوطة كل البسط.   عصابة الأربعة غلت أيديهم إلا عن الخيانة، من يطالب بإيقاف الإعدام كمن يطالب بحق القاتل فى ممارسة القتل، بينما تنفذ الدولة أحكام الإعدام النافذة المستنفذة لإجراءات التقاضى من أجل حماية حياة المصريين.

■ ■ ■ لم تُمارس الدولة المصرية على مر عصورها إعدامًاعشوائيًا، لم تُمارس فعلا للقتل المطلق، بل نفذت أحكاما محصنة بنزاهة قضائها من أجل صون الحق فى الحياة، منذ فجر التاريخ عرفت مصر نظاما قضائيا محكمًا، بينما لم تكن دولة مشغلهم الذين التقوا به سرا قد ظهرت فى الوجود، ولما ظهرت لم تقم إلا على جثث السكان الأصليين، تخيل أن من نشأ من رحم إبادة جنس بشرى كامل يمكن أن يكون حاميا للحق فى الحياة! مصر التى وجدت من أجل أن تكون نموذجا للعيش المشترك لم تكن أبدا داعية قتل أو اقتتال، لكنها لم تكن أبدا متخاذلة عن صون الحق فى الحياة. المتخابرون الأربعة راحوا يتلون على مسامع مشغلهم ترانيم العمالة، وبينما هو يطرب لألحانهم المسمومة لم يجرؤ أحدهم على أن يجاهر بحق شعبه فى الحياة التى يكفلها تدفق النهر فى شرايين المصريين، لم يجرؤ أحدهم عن سؤاله عن موقفه وموقف بلاده من أكبر عملية إعدام إقليمية تحاول أطراف إقليمية إقامة مقاصلها خلف السد. فى مصر دولة القانون والدستور لا تنفذ أحكام الإعدام بقرارات أحادية، بل أحكاما قضائية تستمد شرعيتها من  مواد القانون  المستمدة من دستور محكم الصياغة لا يحيد فى كل تفاصيله عن تحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية التى يعلوها حفظ النفس.  فى مصر لا تُمارس الدولة فعلا للقتل بل تتخذ إجراءاتها الرادعة من أجل القصاص تقديسًا لحرمة الدماء وحرمة الحق فى الحياة.

■ ■ ■ فى مصر ليس هناك فعل استباقى بالقتل بل ردًا وردعًا قانونية لمن سولت له نفسه قتل أخيه.  على مدار السنوات يظل القاتل قابعا فى محبسه خضوعا لإجراءات تقاضى معقدة، بينما يجد القاتل الدبلوماسى من يبرر جرائمه إذا ما قرر قصف المدنيين فى أى بقعة من بقاع الأرض لمظنة أن هناك تهديدًا لأمنه القومى قد لاح فى الأفق، لكن مصر لا تقتل ظنا، بل تُمارس قانونا يقينيا من أجل حماية الحق فى الحياة.