الأربعاء 23 يونيو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
«مصـر ـــ السيسى».. وحصاد السنوات السبع

«مصـر ـــ السيسى».. وحصاد السنوات السبع

علمتنا التجارب أن لحظات الأحداث الفارقة فى مسيرة تاريخ البلاد والعباد؛ تستوجب الوقوف والتأمل والرصد والتوثيق؛ لتكون المرجع الأمين للأجيال الصاعدة ، وبخاصة أن الأحداث التاريخية تؤكد باستمرار على أن شعب مصر المحروسة؛ يكون دائمًا صاحب الباع الأكبر وأن له اليد الطولى فى صناعة فعاليات كل الأحداث المؤثرة على وجدان الأمة وتصحيح مسارات التوجهات الوطنية؛ لمجرد الشعور بأنها قد انحرفت عن أهدافه النبيلة السامية.  وقد سعدنا نحن أبناء هذا الجيل بمعايشة أحداث «ثورة 30 يونيو 2013» لتتمخض فى ولادتها العسيرة عن «الجمهورية الجديدة» التى نحتفل هذه الأيام بمرور سبع سنوات على إضاءة شعلة إنجازاتها المتوهجة فى سماء الوطن بخطى قائد المرحلة الزعيم «عبدالفتاح السيسى»؛ كى نعيد لمصر المحروسة ريادتها ودورها الحضارى الذى بدأته منذ فجر التاريخ.



ولأن المصريين دائمو الاحتفاء بطقوسهم الخاصة بالاحتفال والتبرك والتيمُّن برقم (7)؛ بداية من إقامة طقوس «السبوع» فى اليوم السابع من قدوم المولود إلى الحياة، وكذا وضع السبع حبَّات من ثمرة «الفول» فى رقبته لدرء الحسد من عيون الحاسدين؛ والتمسك ــ أيضًا ــ بأن تتخطى الأم سحيبات دخان البخور الصاعد من الموقد سبع مرات !  وبما أن الشىء بالشىء يُذكر نقول : لعل هذه الطقوس «السبعاوية» مستمدة من مفردات القصص القرآنى المجيد؛ وما ورد فى «سورة يوسف»؛ وجاء فى الآية الكريمة: «يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّى أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (46) قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِى سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (47)»!! 

وها نحن طليعة القوى الناعمة ـ بحكم الأمانة العلمية والوطنية والتاريخية ـ نحتفى بالإنجازات غير المسبوقة فى تاريخنا المعاصر بانقضاء «سبع سنوات» على بداية الانطلاق نحو تحقيق الرفاهية المرجوة لشعبنا العظيم؛ الذى استطاع  فى ظروفٍ صعبة أن يقضى على عصابات الغدر التى تربصت وتآمرت بليلٍ على تاريخ أمة وحضارة شعب، وكانت البداية المبشرة بالخير إبان تلك الثورة؛ هو تحقيق الاستقرار والطمأنينة للأوضاع الأمنية وانتشار الأمن للمواطن المصرى الذى عانى من الانفلات على يد تلك الشراذم التى تكأكأت وجثمت على صدر المواطن المصرى قرابة عامٍ بأكمله ـ وهى فترة انقضاض عناصر الشر على حكم مصر ـ فى غفلةٍ من التاريخ ومساندة قوى الاستعمار القديم؛ الذى أراد أن يعود من الأبواب والنوافذ الخلفية للسيطرة على مقدرات مصر وشعبها العظيم.

وكان من الطبيعى والمنطقى أن يُلقى الاستقرار الأمنى بظلاله على الوضع الاقتصادي؛ وتعديل مساره الذى استولت عليه عصابات ما يسمى زورًا وبهتانا ـ بجماعات الإسلام السياسى، وتوجيههم المال العام لتمويل الميليشيات المسلحة الموجهة لمحاولة السيطرة على جموع الشعب المصرى، فكانت الخطوات الاقتصادية الشجاعة ـ برغم حدَّتها ـ هى السبيل لتحقيق الحياة الكريمة للجميع على أرض مصر. وفى ضوء تلك الخطوات الجادة شهدت ربوع مصر العديد من المناطق الحرة والاستثمارية التى تمنح الملايين من فرص العمل لكوادرالشباب الواعد المبشَّر بحمل الأمانة وشعلة التنوير للمستقبل، والجدير بالذكر أن مسارات تحقيق تأمين الوضع الاقتصادى والاستعانة بكوادر الشباب صاحبتها الحملات القومية للمحافظة على الصحة العامة من خلال الوزارات السيادية للصحة والمجالس المتخصصة، فكانت الحملات المجانية للقضاء على فيروس «سى» الذى احتل كبد بنى الوطن لأحقابٍ طويلة.. وبهذا يتحقق الأمن الاقتصادى والصحى للمجتمع بأكمله وبكل طبقاته.

ولعلى أشير ــ بكل الفخر والاعتزاز ــ إلى «ماسة التاج» لإنجازات الشعب المصرى بقيادة الرئيس السيسى؛ وهى المشروع العملاق بافتتاح «قناة السويس الجديدة»؛ والتى قام بتدشين حفل افتتاحها بكلمةٍ موجزة قال فيها: «... لقد قام الشعب المصرى بإنجاز مشروع القناة الجديدة فى ظروف صعبة على الصعيدين الاقتصادى والأمنى، حيث كانت قوى الإرهاب والتطرف تحارب مصر والمصريين.. إلا أننا استطعنا بفضل الله عز وجل ثم بجهد المصريين التغلب على تلك الظروف وتحقيق الحلم... إن عظمة القناة الجديدة لا تكمن فقط فى كونها إنجازًا هندسيًا هائلًا.. ولكنها أيضا منحت المصريين الثقة وأكدت للعالم أجمع قدرتهم على العمل والإنجاز.. فالقناة الجديدة خطوة واحدة على طريق طويل بدأه المصريون لتحقيق آمالهم وطموحاتهم...». 

وكان لزامًا أمام هذا التخطيط المدروس لحركة التجارة العالمية عبر قناة السويس؛ توفير شبكات الطرق على اليابسة لتحقيق السيولة لحركة التجارة العالمية والعمل على تسهيل سُبُل التصدير والاستيراد، فكان التخطيط لتنفيذ المشروع القومى للطرق والكبارى والاهتمام ببناء المحاور الرئيسة المؤثرة من أعالى النيل حتى وصول تدفقاته إلى فروعه داخل الدلتا؛ بما يحقق الكفاءة العالية لمعيشة الإنسان المصرى على طول الوادى. وكان «محور روض الفرج» حلما تحقق بإيدٍ مصرية؛ لينضاف إلى الإنجازات الكبرى والمشروعات العملاقة التى قامت بها القيادة مصرية الجينات والهوى والأصالة؛ وليحطم المهندسون والعمال المصريون ـ بمساندة  ودعم من رجال القوات المسلحة ـ  كل الأرقام القياسية فى سرعة الإنجاز وروعة المواصفات فى تشييد الجسور المعلقة بأحدث ماوصلت إليه تكنولوجيا العصر؛ ويُعد جزءًا لا يتجزأ من الشبكة القومية للطرق التى تلقى اهتمامًا خاصًا من الزعيم السيسى، حيث يسعى من خلال تمهيد شبكة الطرق القومية إلى تقديم مصر للعالم كواجهة حضارية متفردة بطبيعتها الخلابة وتاريخها العريق ضمن رؤية مصر 2030.

لقد آن للشعب المصرى العظيم أن يرى بين يديه حصاد أشجار النماء والتنمية؛ التى غرسها عبر التاريخ الطويل من الكفاح والنضال؛ وارتوت جذورها بدماء الشهداء الذين آمنوا بقدسية الوطن وقيادته الوطنية التى استطاعت أن تحيل السنوات العجاف التى مرت على الوطن.. إلى سنواتٍ الاخضرار والنماء والتنمية؛ ولنستظل بمظلة المحبة التى تم تشييدها بقلوب وسواعد الشرفاء من أبناء هذا البلد الأمين.

إنها مصرـ السيسى: وحصاد السنوات السبع السمان.. وياله من حصاد جنيناه بعد جهد جهيد وصبر ومثابرة، بوركت خطواتك أيها الزعيم الوطنى الأمين!