الأحد 24 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
كيف نتعلم ومِمَن التعلم؟

كيف نتعلم ومِمَن التعلم؟

استعادة وبناء أقلام من بوتقة ماضينا بالحضور الثقافى إلى حاضرنا والآتى ممن تبقى من أزمنة الرقى والتنوير والإبداع..



فأعددت قاموسى واسترجعت ما به من لب أفكار كانت فى حوزة أقوام جهلاء، فتمعنت النظر فيها وشاهدت عقولًا سامية باتت فى طى النسيان…

فتحدث معى من بين أحرفها باكورة من الفكر والروح الثقافية المتلألئة فى فضاءات الشموخ وقناديل الرؤى والأقلام، كالجاحظ والمتنبى والشافعى وأحمد بن حنبل وعنترة وطه حسين والعقاد والخنساء، وغيرهم كثيرًا من العلامات المؤسسة والمتوجة من بين العلماء والأدباء والشعراء…

عقول أبهرتنى بالعلم والمعرفة وبالبحث والاطلاع، تاريخ شامخ منذ العصور الجاهلية والأموية والعباسية يا أيها الإنسان.. فنثرت إبداعاتهم وثقافتهم على ميادين طاولتى وأنا أرتشف بكؤوسى الحكمة والمعرفة والذكاء والثقة بالذات، كى أستعيد التحليل والتفسير نحوالتقصير والخلل بثقافتنا الآن..

ها نحن الآن بين أنامل عصورالعولمة والانفتاحية، يا لها من سرعة إلى فناء بساط ثقافة العقول من تحت غيمات السراب والأوهام…

فكيف نتعلم وممن نتعلم وأين التعلم من حاضرنا ومستقبلنا الآن!!؟ 

فسافرت بخيالى وأحلامى إلى الجهل، كى أستعيد نبوغ الثقافة من الجهل وعودة ثقافة الأحياء، أى التعديل والتثقيف تجاه أى خلل أوقصور تم بالفعل بأفئدة وبضمائر وبعقول الإبداع.

فمن التواجد على أرض الواقع،نستطيع التحليل والمناظرة والتطبيق العملى والنظرى نحو أى نقصان..

فما أبغضه من مثلث مميت ((الفقر والجهل والمرض)) يجب علينا التصدى له على مدار أزمنة الأكوان..

ومن المحاور والخطوات الإيجابية الأساسية لتفادى نقاط الجهل:

القراءة المستمرة والاطلاع إلى كل قديم مرعلينا بتواريخ السنوات بالزمان،للاستفادة والتعلم والموعظة والمقارنة بين ما تم بالماضى وما سيتم حدوثه بحاضرنا وبمستقبلنا..

الإنصات جيدًا إلى كل ما يقال بجانبنا ومن حولنا كى تتفتح عقولنا بالمدارك والفهم وتفادى السقوط بالأخطاء مع التشجيع المتواصل دائمًا لكيانات المواهب والإبداع..…

التمييز المتزن بين الجوانب السلبية والجوانب الإيجابية،واتخاذ المناسب منها بالأفكار وبالحياة بما يتناسب مع مبادئنا وقيمنا وعاداتنا وأخلاقنا.

الاهتمام باللغة العربية،أصل الحياة وكل اللغات، بالتمعن بمفردات اللغة والكلمة والإتقان التام والقراءة المستمرة فى شتى المواد الثقافية والعلمية ومختلف المجالات…

الاستماع جيدًا إلى كل فرد على مقدار ثقافته وإدراكه للمفاهيم، مع الحوار والنقاش الراقى المتمدين، مع تقبل أوجه النقض والتعلم من مختلف الأقاويل والآراء، بلا تجاوز أوسخرية أو أنانية ورياء وافتخار…

فثقافة احترام العقول ليس لها علاقة بالمظاهر الخداعة أوالمجاملات والتدليس وحسن اللباس.  

فمن الداء يتواجد الدواء، ومن الزراعة يتم الحصاد، ومن الجهل نستعيد البناء وإعادة الثقافة للعقول ولأفئدة ولمشاعر كل البشرية على السواء.