الأحد 16 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

انتخابات فى أجواء مغايرة.. لا حظر تجول..لا مظاهرات.. لا قطع للطرق.. وأول رئيس للحكومة لا يخوض السباق

اليوم.. العراق ينتخب

تأتى هذه الانتخابات فى أجواء مغايرة عن سابقاتها، فلا حظر للتجول ولا قطع للطرق ولا مظاهر عسكرية فى الشارع.



بينما كانت الكتل السياسية منهمكة بدعاياتها الانتخابية لمتابعة التصويت الخاص بالقوات الأمنية، تجول القائد العام للقوات المسلحة العراقية، رئيس الحكومة مصطفى الكاظمى بأريحية فى شوارع بغداد.

وظهر الكاظمى وهو يسير فى شوارع العاصمة العراقية بزى غير رسمي، ومن دون قطع للشوارع، بل ذهب إلى أبعد من ذلك وقاد سيارته بنفسه، فى محاولة لطمأنة العراقيين بشأن استقرار الأوضاع الأمنية قبيل ساعات من موعد الانتخابات.

وخلال لقاءات جمعته بعدد من القادة الأمنيين، دعاهم لتأمين الانتخابات وحماية المواطنين من أي محاولات للمس بهم.

وركز الكاظمى خلال الجولة التى سبقت التصويت العام، على ضرورة أن تقف القوات الأمنية موقفاً وطنياً محايداً بعيداً عن أى ضغوطات لدعم مرشحين أو أحزاب، كما وجه بمحاسبة من يروج لأى طرف فى الانتخابات.

وتعتبر إجراءات الكاظمى الأخيرة، هى الأولى من نوعها منذ عام 2003، حيث استخدم رؤوساء وزراء سابقين القوات الأمنية ورقة من أوراق كسب الأصوات فى الانتخابات وتسخير موارد الدولة لصالح أحزابهم.

ليس هذا فحسب، بل إن الكاظمى هو أول رئيس وزراء لا يرشح للانتخابات، ولم يؤسس حزباً يشارك فيها، على عكس ما فعله أسلافه إياد علاوى وإبراهيم الجعفرى ونورى المالكي.

تأتى هذه الانتخابات فى أجواء مغايرة عن سابقاتها، فلا حظر للتجول ولا قطع للطرق ولا مظاهر عسكرية فى الشارع، بل هُيئت لها أجواء طبيعية، لم تؤثر على سير الحياة فى المدن العراقية، خاصة العاصمة بغداد.

مراقبون يعتقدون أن الخطوات الأخيرة للكاظمى وسلاسة إجراء التصويت الخاص، فيها مؤشرات إيجابية تحفز المواطنين على المشاركة أكثر فى الاقتراع العام يوم غد الأحد.

المراقبون الدوليون أيضاً، يتجولون فى شوارع بغداد ومدن أخرى، بإجراءات أمنية أقل مما كانت عليه فى الانتخابات السابقة.

وجود هؤلاء المراقبين جاء بناء على دعوة من الحكومة العراقية، حيث سيراقبون الانتخابات ويقدمون تقارير تشرح بالتفصيل ما حدث فيها.

جولة الكاظمى التى امتدت إلى جانبى الكرخ والرصافة فى العاصمة بغداد، أنهيت بتناول وجبة الغداء فى أحد مطاعمها العراقية الشعبية مع مجموعة مواطنين والصحافيين، حيث تحدث رئيس الوزراء عن ارتياحه لسير العملية الانتخابية والإجراءات الحكومية لضمان نزاهتها من خلال دعم مفوضية الانتخابات.

هذه الجولة التى خرج بها الكاظمي، أراد من خلالها كسر الحواجز التى صُنعت بين المواطن ورئيس الحكومة.

الكاظمى أكد للجميع أن لا خيار أمام العراقيين إلا بعراق قوي، ودعاهم إلى المشاركة الواسعة فى الانتخابات.

عاد الكاظمى إلى مقره وهو يقود سيارته، قبل أن يطل فى كلمة مطولة للشعب يدعوهم إلى المشاركة فى الانتخابات، وتحدث معهم بصراحة عن حكومته والإنجازات التى حققتها والتحديات التى واجهتها على مدى الـ17 شهرًا الماضية.