الأحد 24 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

بعد أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية

قيس سعيد: نخوض معركة تحرير وطنى فى تونس

بعد تأدية وزراء الحكومة الجديدة لليمين الدستورية أمامه فى قصر قرطاج، أعلن الرئيس التونسى قيس سعيد أن البلاد تعيش لحظات تاريخية صعبة لكن الإصرار على النجاح حاضر بقوة.



وقال فى كلمة ألقاها، أمس الاثنين بعد الإعلان عن التشكيلة الوزارية «سننجح فى هذ المرحلة بإخراج تونس التى تتسع للجميع من الوضع والمحنة التى انزلقت إليها».  وأكد أنه يعمل على مكافحة المنظمة القائمة منذ سنوات والتى سعى الشعب إلى إسقاطها.

كما اعتبر أنه «من أكبر التحديات التى ستواجهها الحكومة إنقاذ الدولة من براثن الذين يتربصون بها فى الداخل والخارج، ومن براثن الذين يعتقدون أن المناصب غنيمة أو قسمة لمراكز النفوذ أو الأموال العمومية. إلى ذلك، شدد أن السلطة ستفتح كل الملفات دون استثناء، وستحبط ما يخطط له.

وفى رد على الانتقادات التى طالت تأخره فى تشكيل الحكومة، أكد أن هذا الأمر شأن داخلى سيادى، مشددا على أهمية تعيين امرأة على رأس مجلس الوزراء.

كما اعتبر أن الأمر لا يتعلق بتأليف الحكومة بل بمنظومة قائمة منذ عشرات السنين فى البلاد، أراد الشعب إسقاطها، وأوضح أن المعركة هى معركة تحرير وطنى من المنظومة الراسخة.

أما عن التدابير الاستثنائية التى اتخذها فى 25 يوليو، فأكد أن الأغلبية هللت لها، فيما انتقدها البعض واصفا إياها بالديكتاتورية، ليتساءل كيف يمكن لتلك الإجراءات أن تكون استبدادية وهى منصوص عليها فى الدستور. كما أكد أن تلك الإجراءات باقية حتى انتفاء الحاجة لها.

وفى السياق، عرض الرئيس التونسى صورًا من مجلس النواب، توضح كيف كان النواب يختلفون ويشتبكون فيما بينهم، ولقطات من عراك حصل بشكل متكرر خلال السنتين الماضيتين، فى إشارة إلى وجود ما يبرر حله للبرلمان بسبب استعصاء العمل تحت قبته. كما ندد بالعنف والسباب والشتم الذى كان يحصل خلال الجلسات النيابية السابقة على مدى السنتين الماضيتين، تحت رئاسة راشد الغنوشى، رئيس حركة النهضة.

وحول الحكومة الجديدة، أعلنت رئيسة الحكومة التونسية المكلفة نجلاء بودن، أمس الاثنين، تشكيلة وزرائها، من قصر قرطاج، مؤكدة أن أولوية عمل هذا الفريق الحكومى تكمن فى استعادة الثقة بالدولة من قبل كافة المواطنين، وإعادة الأمل للتونسيين بمستقبل أفضل وظروف عيش أفضل. كما عددت الوزراء المشاركين فى التشكيلة 24 وزيرًا وكاتبة، بينهم 9 نساء.

ومن ضمن الوزراء، ليلى جفال وزيرة للعدل، عماد ممنيش وزيرًا للدفاع، فيما عين عثمان الجرندى وزيرًا للخارجية. كما تولت سهام البوغديرى وزارة المالية، وسمير سعيد الاقتصاد، ومالك الزاهر وزارة الشئون الاجتماعية.

كذلك، منحت حقيبة الصناعة والتجارة إلى سيدتين، بينما عين عليم مرابط وزيرا للصحة، وكمال دقيش وزيرا للشباب والرياضة، وسارة زعفرانى وزيرة للإسكان، وليل الشيخاوى وزيرة للبيئة. إلى ذلك، تولت أمل بلحاج وزير الأسرة والمرأة والطفولة.

وأدى أعضاء الحكومة الجديدة، مباشرة بعد الإعلان الرسمي، اليمين الدستورية أمام الرئيس قيس سعيد، استنادًا للأمر الرئاسى عدد 117 الصادر فى 22 سبتمبر الماضى، دون الحاجة لنيل الثقة من قبل البرلمان المجمد إلى أجل غير مسمى.

يشار إلى أن جملة من الملفات الاقتصادية والمالية والاجتماعية المعقدة تنتظر حكومة بودن، تأتى فى مقدمتها إعادة التفاوض مع البنك الدولى، ومعالجة البطالة والتعثر الاقتصادى فى البلاد، وأزمة الديون.

وكان سعيد كلف فى 29 من الشهر الماضى، الأكاديمية نجلاء بودن بتكوين الحكومة الجديدة، لتخلف هشام المشيشى المقال منذ 25 يوليو الماضى. وتعد الحكومة الجديدة التى تترأسها امرأة، للمرة الأولى فى تونس منذ الاستقلال، العاشرة فى سلم ترتيب الحكومات التى تعاقبت على إدارة البلاد مند 2011.

إلى ذلك، انتقد الرئيس الأسبق المنصف المرزوقى دون أن يسميه، عبر تأكيده أن البعض فى الخارج سعى إلى تعكير العلاقات مع فرنسا.

كما قال: «تسلمت تقارير عن محاولة البعض تشويه العلاقة مع باريس».

وكان المرزوقى عمد خلال الأيام الماضية، إلى انتقاد الإجراءات المتخذة فى البلاد، كما حث الحكومة الفرنسية على مقاطعة القمة الـ50 للمنظمة الفرانكوفونية المزمع عقدها فى تونس الشهر المقبل. وأضاف سعيد «من كان يحكم بالأمس، وينظم الندوات، ويُدلى بالتصريحات اتجه إلى بعض العواصم والأحزاب لحثها على عدم تنظيم القمة فى جزيرة جربة».

وتتجه الاتهامات بشكل أساسى إلى الرئيس المؤقت السابق المنصف المرزوقى الذى شارك قبل أيام فى وقفة احتجاجية نظمها معارضون للرئيس سعيد فى باريس، حيث دعا الحكومة الفرنسية إلى وقف التعامل مع النظام الذى يقوده قيس سعيد فى تونس.

وتسببت تصريحات المرزوقى فى انتقادات فى تونس جاءت أبرزها من وزارة الخارجية ونقابة الدبلوماسيين.