الأربعاء 19 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

مجلس الأمن فشل فى وقف إطلاق النار.. وأديس أبابا ترفض التحذير الأمريكى

إثيوبيا تدخل «النفق المظلم»

فشل أعضاء مجلس الأمن الدولى الـ15 هذا الأسبوع فى الاتفاق على تبنى بيان يدعو إلى وقف إطلاق النار فى تيغراى بإثيوبيا، فيما أعرب عن القلق حيال اعتقالات مزعومة على أساس الهوية العرقية.



وصرح دبلوماسى، طالبا عدم كشف هويته، بأن مسودة النص التى قدمتها إيرلندا العضو غير الدائم فى المجلس لاقت رفضا صينيا- روسيا و«تم التخلى عنها»، وأكدت مصادر دبلوماسية عدة أخرى أنه «لا يوجد اتفاق»، ورأى بعضها أنه تم التسرع بالمسودة.

فى مسودة النص يطالب مجلس الأمن بـ»وصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق» وبـ»إنهاء الأعمال العدائية» وإطلاق «حوار وطنى شامل» فى إثيوبيا.

وتعرب المسودة أيضًا عن قلق المجلس «العميق» إزاء اعتقال موظفى الأمم المتحدة (الذين كان عدد منهم لا يزال محتجزًا) ويطالب بـ«الإفراج الفورى عنهم».

كذلك تشدد المسودة على قلق أعضاء المجلس حيال «تقارير عن عمليات اعتقال واسعة النطاق فى إثيوبيا على أساس الهوية العرقية ومن دون اتباع الإجراءات (القانونية) الواجبة». وتندد المسودة أيضا بـ»خطاب الكراهية».

وأعلنت إثيوبيًا الأسبوع الماضى حالة الطوارئ فى كل أنحاء البلاد لمدة 6 أشهر مع تزايد المخاوف من تقدم مقاتلى جبهة تحرير شعب تيغراى وحلفائهم نحو العاصمة أديس أبابا. ويؤكد حقوقيون أن الاعتقالات التعسفية لمتحدرين من إثنية التيغراى - والتى شاعت خلال الحرب - تضاعفت منذاك، وأن الإجراءات الجديدة تسمح للسلطات باحتجاز أى شخص يشتبه فى دعمه «جماعات إرهابية» بدون مذكرة قضائية.

ودعت دول عدة رعاياها إلى مغادرة إثيوبيا فى وقت يشهد النزاع بين المتمردين والقوات الحكومية فى شمال البلاد تصعيدا.

فى سياق متصل، أكدت إثيوبيا أن مجالها الجوى آمن بعد أن أصدرت الولايات المتحدة تحذيرا من أخطار محتملة على الطائرات المدنية فى الأجواء الإثيوبية بسبب النزاع العسكرى المتصاعد فى هذا البلد الإفريقى.

ونصحت هيئة الطيران الفدرالية هذا الأسبوع شركات الطيران الأمريكية بتوخى الحذر فى رحلاتها إلى إثيوبيا أو بمحاذاتها، حيث تقترب المعارك المستمرة منذ عام من العاصمة الإثيوبية.

وقالت فى بيان إن شركات الطيران: «يجب أن تتوخى الحذر خلال عمليات الطيران بسبب المخاطر المحتملة غير المقصودة على الطيران المدنى فوق مناطق القتال وبالقرب منها». وأضافت: «قد تتعرض الطائرات المدنية بشكل مباشر أو غير مباشر لنيران أسلحة أرضية أو نيران أرض- جو».

لكن هيئة الطيران المدنى الإثيوبية رفضت التحذير الأمريكى ووصفته بأنه «لا أساس له ويتناقض تماما مع الواقع».

وقالت: «تود هيئة الطيران المدنى الإثيوبية أن تعلن أن أى رحلة جوية فى المجال الجوى الإثيوبى بما فى ذلك مطار أديس أبابا الدولى آمنة».

وأعلنت الحكومة الإثيوبية حالة الطوارئ على مستوى البلاد فى وقت سابق من هذا الشهر وأمرت سكان أديس أبابا بالاستعداد للدفاع عن أحيائهم وسط مخاوف من تقدم المتمردين من منطقة تيغراى الشمالية إلى العاصمة.

وأجلت السفارة الأمريكية الموظفين غير الأساسيين وحضت المواطنين الأمريكيين على مغادرة البلاد.

وكانت واشنطن من بين أشد المنتقدين للنزاع فى ثانى أكبر دولة فى إفريقيا من حيث عدد السكان الذى أودى بالآلاف ودفع بمئات الآلاف إلى المجاعة.

وزار المبعوث الأمريكى إلى منطقة القرن الإفريقى جيفرى فيلتمان إثيوبيا هذا الأسبوع برفقة مبعوث الاتحاد الإفريقى الرئيس النيجيرى السابق أولوسيجون أوباسانجو فى إطار تكثيف الجهود لمحاولة وقف النزاع.

وقال المتحدث باسم جبهة تحرير شعب تيغراى المتمردة جيتاشو رضا، الجمعة، إن أوباسانجو سافر إلى تيجراى لإجراء «مناقشات مكثفة» مع قيادة الجبهة.

وأضاف على تويتر: «اتفقا على مواصلة الانخراط فى السعى لتحقيق السلام والاستقرار فى البلاد».

وجدد وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن خلال زيارة لكينيا، الأربعاء، دعوة واشنطن لوقف إطلاق النار، بعد أن كان قد حذر الأسبوع الماضى من أن إثيوبيا معرضة لخطر «الانهيار الداخلى» فى حال عدم إجراء مفاوضات بين الحكومة وجبهة تحرير شعب تيغراى للتوصل إلى اتفاق.

كما حذر أوباسانجو من أن محادثات السلام «لا يمكن أن تؤتى ثمارها» بدون وقف فورى للقتال.